الأخبار النتائج المباشرة
الدوري الإسباني

خيتافي - كيف تصنع فريقًا قويًا براتب ميسي!

7:02 م غرينتش+2 14‏/2‏/2020
Molina Getafe Valencia LaLiga
فريق خيتافي هو أحد اكتشافات الليجا في الموسم الحالي

 

إن كنت تمتلك 50 مليون يورو تستطيع فعل الآتي، إما دفع جزءً من راتب ليونيل ميسي السنوي في برشلونة أو منحها إلى خوسيه بوردالاس ليبني فريقًا جديدًا ينافس ويناطح الكبار في إسبانيا.

خيتافي الفريق الصعب والمعادلة الأبرز في إسبانيا خلال المواسم الماضية، من فريق يهبط ويلعب في الدرجة الثانية إلى آخر يبتعد 7 نقاط فقط عن برشلونة ويستطيع تقليص الفارق حينما يواجهه غدًا، السبت، في "كامب نو".

خيتافي الفريق الذي قاتل للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي وفقد البوصلة في الجولات الأخيرة لينهي خامسًا بدلًا من رابعًا ويتجه إلى الدوري الأوروبي ليعود الموسم الحالي ويقدم مردودًا أفضل محليًا وقاريًا.

فريق يتفوق على أتلتيكو مدريد وإشبيلية وفالنسيا بميزانية أقل بكثير من باقي فرق الليجا ولكن بعناصر وأسماء يقودها مدرب عبقري لم تأت نجاحاته من فراغ وهو خوسيه بوردالاس.

الظلم في ألافيس

في 29 مايو 2016 نجح بوردالاس في قيادة ديبورتيفو ألافيس إلى الفوز على نومانسيا بثنائية نظيفة ليضمن العودة إلى الليجا للمرة الأولى منذ 10 سنوات وبدلًا من الحصول المكافأة، جاءت الإقالة غير المتوقعة بعد 23 يومًا فقط.

بالطبع كان الأمر قاتلًا بالنسبة له، حتى أنّ المدرب قال إنّ أكثر ما آذاه هو أن القرار جاء في اللحظات الأخيرة ولولا وجود عرض من خيتافي لربما وجد نفسه في منزله بلا عمل.

هذه المرة قرر المدرب الذي اعتزل بعمر 29 عامًا فقط بسبب الإصابة أنّ يكرر التجربة مع خيتافي وعاد بهم إلى الدوري الإسباني بعد موسم واحد فقط ثم احتل المركز الثامن وبعدها الخامس وحاليًا في المركز الثالث.

قبل الحديث عن العمل الفني الذي يقوم به المدرب مع الفريق المدريدي، يجب الإشارة إلى سر النجاح وكيف أعاد الروح إلى ما يعد الآن قوته الهجومية الضاربة.

فبعد أنّ كان خورخي مولينا على أعتاب اعتزال كرة القدم والعمل في أحد المدارس يعلم الأطفال اللياقة البدنية، كان خايمي ماتا يقرر أيضًا الاتجاه إلى أحد الشركات بخدمة العملاء وأنخيل رودريجيز – المطلوب في برشلونة – يُطرد من سرقسطة بعد أن تمنى فوز تيرنيفي على فريقه. الثلاثي وجد يد خيتافي تمتد لهم ليشكلوا ثلاثيًا من نار.

سويًا سجلوا 22 هدفًا من أصل 35 في الدوري الإسباني مع خيتافي ولم يكلفوا خزينة النادي سوى الراتب فقط، ولذلك لديهم الاستعداد الكامل لتقديم كل غالي ونفيس لأجل بوردالاس.

فريق غير إسباني

يفضل بوردالاس اللعب بطريقة 4-4-2 مع ضغط متوسط وتقريب الخطوط بعضها البعض مع التحول السريع بالكرات الطولية واستغلال إمكانيات المهاجمين في الحسم.

مثل دييجو سيميوني، يؤمن خوسيه بالعمل الجاد ولذلك لا يمنح لاعبيه الكثير من الراحة حتى أنّ الجلسة التدريبية تستمر لنحو 3 ساعات متواصلة ويركض فيها كل لاعب بين 35 إلى 40 كيلو مترًا.

برشلونة يواجه خيتافي بسجل كاسح وعقدة خسارة الدوري

لو نظرنا إلى عدد التسديدات، نجد خيتافي في المركز الـ 14 بين فرق الليجا ومتوسط الاستحواذ يصل إلى 43% في المركز الـ 15 وحتى متوسط دقة التمرير لا يتجاوز الـ 66%، مما يعني أنّه لا يقدم الكرة الإسبانية المعتادة في البناء من الخلف واللعب على الأرض، ولكنّه يمتلك فلسفته الخاصة.

الفريق يمتلك صلابة دفاعية، وكان ينافس أتلتيكو مدريد الموسم الماضي على أقل الفرق استقبالًا للأهداف     وحاليًا هو الرابع بعد ريال مدريد وأتلتيكو وأتلتيك بلباو من حيث استقبال الأهداف.

القتال أهم من الموهبة

لا يمتلك عناصر خيتافي لاعبين أصحاب مهارات استثنائية، وقطعًا لا يوجد لاعب بجودة وقيمة ميسي ولكنّه يمتلك مجموعة مناسبة.

لاعبون لديهم روحًا قتالية عالية، لا يمانعون الركض طوال الوقت بحثًا عن خطأ من هنا أو من هناك ولا يترددون في التسجيل من أقل الفرص الممكنة، والأهم أنه فريق يؤمن بحقه في المنافسة.

بوردالاس لم يضم صفقات باهظة، وخلال 3 سنوات بلغ متوسط صرف الفريق في سوق الانتقالات 50 مليون فقط ومع ذلك استطاع مناطحة الكبار فقط لأنه آمن بلاعبيه ولاعبوه أمنوا به.

حينما يواجه برشلونة نظيره خيتافي غدًا، السبت، فإنّه لا يتوقع اللعب ضد منافس سهل ولكن وحوش في الملعب لا تتوانى عن استغلال الفرص لسحق المنافس.