خافيير أجيري - مصر بين عباءة الواقعية المملة والمتعة المطلوبة

التعليقات()
أربعة انتصارات متتالية لخافيير أجيري مع منتخب مصر أعطت الأمل للكثير لعودة المتعة لكرة الفراعنة مع الفوز.


بولا عطا  فيسبوك   

تدريب المنتخبات أصعب من تدريب الأندية، الجملة التي دائماً يرددها ويؤكدها كل المتابعين والمحللين في كرة القدم وتكمن هذه الصعوبة في قلة الوقت الذي يحظى به مدرب المنتخب للتجمع مع اللاعبين وعرض أفكاره ومحاولة الحصول على التوليفة المناسبة لخوض المنافسات الدولية.

البدايات مهمة لتمنح الثقة لجميع الأطراف، الإدارة التي اختارت المدرب، والمدرب نفسه ومحاولة اختيار العناصر واللاعبين في محاولة الحصول على فرص لتمثيل منتخب بلدهم، وعندما ينال المنتخب الكثير من المديح في الفوز هذا أمر طبيعي ولكن منتخب مصر في السابق مع المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر كان ينتقد بالرغم من تحقيقه للأهداف التي تعاقد معه الإتحاد المصري من أجلها، عاد بالمنتخب لبطولة أفريقيا وخسر النهائي، وصعد لمنافسات المونديال العالمي في روسيا بعد غياب 28 عام.


اختيار ومسيرة طويلة


محمد صلاح - تونس

استلم المكسيكي خافيير أجيري مهمة تدريب منتخب مصر الأول في مطلع شهر أغسطس الماضي، ووقع الاختيار على المدرب بعد تداول الكثير من الأسماء، المدرب صاحب ال 59 عام، قادم من تجربة عربية، كان مدرب لفريق الوحدة الإماراتي لمدة موسمين.

مدرب خاض الكثير من التجارب في أوروبا، وبالتحديد في إسبانيا حيث أشرف على تدريب فريق أوساسونا لمدة أربعة مواسم، أتليتكو لمدة ثلاثة مواسم، ريال سرقسطة لمدة موسم ونادي إسبانيول لمدة موسمين، تلك كانت أبرز المحطات التدريبية التي مكنته من اكتساب الكثير من الخبرات.

أجيري: الشناوي هو الحارس الأساسي لمنتخب مصر

يتحدث الجميع عن قدرته على التعامل والتقرب من اللاعبين، واعتباره ذكي وقوي الشخصية ويعتقد البعض أن تلك السمات الشخصية ستساهم في التطور المنتظر منه في فترة تواجده داخل الكرة المصرية.


الثبات على الأساس ومحاولة الإضافة


منتخب مصر

أدلى المدرب بأكثر من تصريح عقب وصوله على رأس الجهاز الفني للمنتخب المصري، مفادهم عدم قدرته على التغيير في القوام الرئيسي الذي كان يعمل به الجهاز السابق، وهو ما ظهر في اختيارات خطي الوسط والهجوم بنسبة كبيرة حيث لم يظهر سوى عودة المحترف علي غزال لاعب فانكوفر الكندي بعد غياب عن التمثيل الدولي لفترة.

أضاف الجهاز الفني بعض العناصر في الوسط مثل محمود عبد العزيز إرتكاز نادي الزمالك، حسين الشحات لاعب وسط العين الإماراتي ومحمد محمود وسط نادي دجلة، وفي خط الهجوم لم يتم إضافة عناصر جديدة والإكتفاء بوجود مروان وكوكا في مركز رأس الحربة.

التغيير ظهر خلال التوقفين الدوليين في مركز حراسة المرمى وخط الدفاع، حيث تم استدعاء محمود جنش حارس الزمالك الأساسي هذا الوقت، وظهر محمد عواد المحترف في الدوري السعودي كذلك في القائمة، بينما في خط الدفاع تم التغيير بشكل شبه جذري على الأطراف بتواجد أيمن أشرف في مركز الظهير الأيسر وبديله محمد حمدي لاعب بيراميدز، والمحمدي ظهير أيمن وبديله محمد هاني البديل في ناديه الأهلي، وفي القلب ظهر باهر المحمدي الذي بالأساس هو ظهير أيمن ليزامل أحمد حجازي.


أسلوب محبب وانطلاقة متلونة


Mohamed Salah - Egypt vs. Tunisia

يحبذ المكسيكي طريقة لعب 4-2-3-1، المدرب اختارألا يستخدمها في بدايته مع المنتخب في أولى تجاربه ضد النيجر لعب بنظام 4-3-2-1، وعدم الاعتماد على صانع لعب صريح وتواجد صلاح وتريزيجيه على الأطراف، تأمين الوسط بثلاثي من بينهم غزال الذي شكل محور الطريقة عند امتلاك الكرة ليصبح بين قلبي الدفاع ويبني الهجمة بشكل سليم لتتحول الطريقة في الاستحواذ 3-4-3، ومحاولة اللعب بشكل جماعي وعدم الاعتماد الكلي على سرعة صلاح.

مباراته الثانية في التصفيات وفي قيادته الفنية كانت أمام منتخب متواضع مثل أسواتيني، وحاول تجربة بعض الافكار مثل الاعتماد فقط على النيني في مركز الإرتكاز وتواجد وردة بالقرب منه لتصبح 4-1-4-1.

ظهر المنتخب في المباراتين بشكل مبهر في الحالة الهجومية، يعود ذلك بشكل أكبر لسهولة المنافسين بالتأكيد ولكن المدرب يمتلك بصمة واضحة في محاولة جعل الفريق أكثر جماعية في الحالة الهجومية وليس اللعب في جهة صلاح فقط، التنوع واستخدام ظهيرين الأطراف في الصعود وعكس الكرات لرأس الحربة.

يمتلك أجيري بصمات في الهجوم ولكن الفريق يعاني في الخط الدفاعي، المنتخب لم يخوض اختبار قوي مع المكسيكي للآن، المشكلة واضحة في الفراغات التي يتركها مدافعي الطرف المحمدي وأيمن أشرف في حالة الهجوم، بالإضافة للتواجد بالمقربة من خط الوسط واللعب بضغط عالي وهذا سيسبب بعض المشاكل.

هاني رمزي: وليد سليمان تسرع في قرار الاعتزال

تحدث المدرب أن المباريات الأولى له ليست المقياس أو معيار الأسلوب الذي سيتبعه أمام تونس وسيستحدث بعض الأشياء، ويضيف بعض العناصر ليصبح الفريق أكثر تماسك، يعاني المنتخب في مرحلة البناء من الخلف وسوف يسبب ذلك المشاكل أمام منتخب يجيد الضغط العالي.

الجميع يدعم أجيري ليعيد بناء منتخب مصري قوي في الفترة القادمة، ويقدم كرة تليق بقيمة ذلك المنتخب التاريخية ويستخدم ذكائه الذي مدحه به جميع من عمل معه، أن يخرج مصر من عباءة الواقعية المملة ويذهب ليقدم المتعة المطلوبة مع عدم نسيان النتائج المرجوة.

الموضوع التالي:
موعد مباراة العراق القادمة في دور الـ16 من كأس آسيا 2019
الموضوع التالي:
خاص جول – لاعب قطر: نشتاق للجمهور القطري وهذا توقع لنصف النهائي
الموضوع التالي:
مدرب الإسماعيلي: أعمل على تصحيح الأخطاء قبل مواجهة الإفريقي
الموضوع التالي:
بيتزي: خسرنا من أخطاء فردية رغم سيطرتنا على اللقاء
الموضوع التالي:
المعز علي: أهدافي تأتي بتعب زملائي وحققنا هدفنا الأول
إغلاق