Goal.com
مباشر
Manchester United Ajax Europa LeagueGetty Images

حكاية نهائي الدوري الأوروبي | عكاكيز آخر بطل إنجليزي

لا صوت يعلو اليوم على صوت نهائي اليوربا ليج، الذي سيجمع الثنائي اللندني تشيلسي وآرسنال على ملعب العاصمة الأذربجانية "باكو" مساء اليوم الأربعاء، لتحديد هوية ثالث بطل إنجليزي للمسابقة الثانية في القارة العجوز منذ تغيير نظامها ومسماها قبل 10 سنوات.

ومع انتهاء تغطية Goal... لفقرات حكاية نهائي الدوري الأوروبي .. سنعود معكم بالذاكرة إلى الوراء عامين، لنستعيد معكم ذكريات آخر بطل إنجليزي لهذه البطولة.

الزمان. مساء الأربعاء الموافق الـ24 من مايو 2017. المكان ملعب "فريندز آرينا" التابع لمدينة سولنا السويدية،  المنافسان مانشستر يونايتد وأياكس، وذلك بعد رحلة شاقة قطعها عملاق البريميرليج مع مدربه السابق جوزيه مورينيو في موسمه الأول في "أولد ترافورد".

واجه "سبيشال وان"، المعنى الحرفي لسوء الطالع في موسمه الأول مع الشياطين الحمر، بسبب لعنة الإصابات التي قضت على أكثر من نصف الفريق مع بداية النصف الثاني، ووصلت للذروة مع حلول شهر ابريل، بتعرض هداف الفريق زلاتان إبراهيموفيتش لأسوأ إصابة في مسيرته الاحترافية "قطع في الرباط الصليبي"، على إثرها انتهى موسمه مبكرا.

Jose Mourinho Zlatan Ibrahimovic Manchester UnitedGetty Images

وقبل لعنة الإصابات، كان فريق مورينيو قد استهل مشواره في اليوربا ليج، بنتائج مخيبة لآمال الجماهير، وصلت لحد الحصول على 6 نقاط في أول 4 جولات في دوري المجموعات، بانتصار باهت زوريا لوهانسك بهدف نظيف، وآخر على فنبربخشة بنتيجة 4-1، في المقابل انحنى في اللقاء الافتتاحي أمام فينورد وفي الجولة الرابعة أمام منافسه التركي في اسطنبول.

لكن سرعان ما صحح اليونايتد أوضاع بتحقيق الفوز في آخر مباراتين، ليضمن بطاقة العبور للأدوار الإقصائية النهائية، متخطيا سانت اتيان الفرنسي بنتيجة 4-0 في مجموع مباراتي الذهاب والعودة في دور الـ32، لتبدأ رحلة المكابدة الحقيقة بتأهل بشق الأنفس للدور ربع النهائي على حساب روستوف الروسي، بتعادل إيجابي خارج القواعد، وفوز بشق الأنفس بهدف وحيد سجله الإسباني خوان ماتا في الدقيقة 70 في إياب "مسرح الأحلام".

وفي دور الثمانية، اصطدم مانشستر بأندرلخت البلجيكي، وفي الذهاب، حقق نفس نتيجة مباراته في روسيا، لكن في الإياب، حدث ما لم يكن ينتظره مورينيو، بنجاح الفريق البلجيكي في خطف هدف التعادل في مباراة العودة، وظلت النتيجة معلقة إلى أن فعلها ماركوس راشفورد في الأوقات الإضافية بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي.

وعكس أغلب التوقعات، عاد اليونايتد بنتيجة رائعة من إسبانيا بعد فوزه على سيلتا فيجو بهدف المنقذ راشفورد في ذهاب نصف النهائي، ليعود الفريق سريعا إلى فصوله الباردة في الإياب، وهو يعاني الأمرين من لعنة الإصابات، متمثلة في أسماء بحجم زلاتان، لوك شو، أشلي يونج وآخرون، ولولا عامل التوفيق، لخطف ممثل الليجا بطاقة اللعب في النهائي، بعدما أهدر لاعبوه فرص محققة بالجملة في الدقائق الأخيرة والنتيجة 1-1، التي انتهت عليها المباراة.

Manchester United Ajax Europa LeagueGetty Images

أما أياكس الذي كان يقوده المدرب بيتر بوس قبل وصول الداهية إريك تين هاج في شتاء نفس العام، فلم يواجه نفس الصعوبة البالغة التي واجهها اليونايتد للوصول للنهائي، في المجموعات لم يذق طعم الهزيمة، وفي الأدوار الإقصائية لم يشعر بالخطر وتهديد حقيقي للخروج من البطولة إلا أمام شالكه في مواجهة إياب الدور ربع النهائي، التي خسرها في ألمانيا بنتيجة 3-2، وذلك بعد انتصاره في ذهاب "يوهان آرينا كرويف" بهدفين نظيفين.

في النهاية. ظهرت قيمة مورينيو، الذي يجيد التعامل مع النهائيات، بجانب خبرة وشخصية لاعبي مانشستر يونايتد، عكس منافسهم الهولندي، الذي كان وما زال يضم مجموعة من الشباب، غير المعتادين على هكذا مواعيد، حتى أنه كان أول نهائي أوروبي لعملاق الأراضي المنخفضة منذ خسارته أمام اليوفي في نهائي الأبطال منتصف التسعينات، ليقتل في النهاية رجال "المو" المباراة بهدفي بول بوجبا وهنريخ مخيتاريان.

وهي المباراة التي أنقذت موسم مورينيو من الدمار والانهيار، بعد كارثة إنهاء موسم البريميرليج في المركز السادس، ليضمن الصعود إلى الأبطال من خلال بطاقة لقب الدوري الأوروبي، في مشهد كسب به تعاطف الجميع، وهو يحتفل باللقب مع كتيبة المصابين، الذين تحاملوا على أنفسهم وتكبدوا عناء السفر إلى السويد لدعم زملائهم، رغم صعوبة تحركهم بالعكاكيز الذي كان حديث العالم في ذاك اليوم.

إعلان
0