حكايات إفريقيا – 1998.. حسام حسن ضد فتى جنوب إفريقيا

التعليقات()
Social Media
قصص من كأس أمم إفريقيا على مر الأعوام..

أحمد أباظة    فيسبوك      تويتر

ما زلنا مع آخر بطولة إفريقية في التسعينات، والتي شهدت تتويج المنتخب المصري باللقب الرابع في تاريخه، بعد 12 عاماً من الابتعاد عن المنصات منذ لقب 1986.

هناك الكثير ليروى عن تلك النسخة، فقد خلدت الكثير من الأسماء المصرية على الساحة القارية، أسماء مثل حازم إمام نجم الزمالك آنذاك وأحمد حسن قائد المنتخب لاحقاً الذي فاز بلقبه الأول في تلك اللحظة، قبل أن يمضي ويفوز بثلاثة ألقاب متتالية رفع آخر اثنين منهما بصفته حامل الشارة..

ولكن من بين كل ما يمكن روايته، شهدت البطولة صراعاً من نوع خاص، بين حسام حسن أسطورة الهجوم المصري، وبيني مكارثي موهبة جنوب إفريقيا الواعدة آنذاك..

العميد البالغ من العمر 32 عاماً آنذاك كان يواجه بعض الانتقادات أو بالأحرى المخاوف من تقدمه في العمر، لم يكن يعرف منتقدوه آنذاك أنه سيرفع لقب 2006 بعدها بـ8 أعوام!

على الناحية الأخرى كان مكارثي يشق طريقه على الساحة العالمية، يبلغ من العمر 21 عاماً في تلك اللحظة، ويلعب في صفوف أياكس أمستردام الهولندي الذي ضمه من فريق سفن ستارز المحلي، لتستمر رحلته بعد البطولة بين سيلتا فيجو وبورتو وبلاكبرن ووست هام قبل أن يعود إلى الديار في نهاية المطاف ليعتزل بقميص أورلاندو بايرتس عام 2013.

للمزيد من التوضيح، هذا اللاعب هو الهداف التاريخي لجنوب إفريقيا بـ31 هدفاً، وهو الوحيد من أبناء هذا البلد الذي فاز بدوري أبطال أوروبا، وهو ما حققه مع بورتو عام 2004.

وإلى دور المجموعات الإفريقي الذي تألف لأول مرة من 16 فريقاً على 4 مجموعات واستمر على ذلك النظام قبل التعديلات الجديدة، وقع الفراعنة مع المغرب وزامبيا وموزمبيق، فيما تواجد منتخب جنوب إفريقيا رفقة كوت ديفوار وأنجولا وناميبيا.

بينما تعادل جنوب إفريقيا سلبياً مع أنجولا، أرسل حسام حسن رسالته الأولى على صورة هدفين في شباك موزمبيق. في المباراة التالية لم يكن مكارثي قد استيقظ بعد في تعادل جديد مع كوت ديفوار بهدف لمثله، فيما واصل العميد السابق إطلاق قذائفه بهاتريك في شباك زامبيا (4-0).

هنا وصلت الرسالة أخيراً، فبعد أن تقدم حسام حسن بـ5 أهداف، سجل مكارثي سوبر هاتريك في شباك ناميبيا (4-1) لتتحول نتيجة صراع الهدافين إلى 5-4، بعد تعطل المصري في مباراة المغرب التي حسمها مصطفى حجي في التوقيت القاتل.. مصر وجنوب إفريقيا إلى ربع النهائي بوصافة مجموعتيهما.

انعكست الآية، واضطر كل منهما لملاقاة متصدر مجموعة الآخر، لم يكن أمر كوت ديفوار سهلاً على مصر ولكنه انتهى بركلات الترجيح 5-4 بعد نهاية المباراة بالتعادل السلبي، على الناحية الأخرى تمكن جنوب إفريقيا من إقصاء المغرب بهدفين مقابل هدف وحيد، سجل مكارثي أولهما ليتعادل مع حسن في السباق التهديفي.

وإلى نصف النهائي، فاز منتخب "الأولاد" على جمهورية الكونغو بهدفين مقابل هدف وحيد بعد الوقت الإضافي، حيث سجل مكارثي هدفي بلاده ليتصدر لأول مرة بسبعة أهداف، ولكن الرد جاء من جنس العمل، فسجل حسن هدفي مصر في شباك أصحاب الديار بوركينا فاسو (2-0) ليصبح كل شيء معلقاً بين أقدام اللاعبين، حظوظ بلديهما في رفع الكأس، وحظوظ كل منهما في نيل جائزة الهداف.

السبت 28 فبراير 1998، ملعب الرابع من أغسطس.. منتخب مصر يرفع اللقب الرابع في تاريخه متفوقاً على جنوب إفريقيا بهدفين دون رد، سجلهما أحمد حسن في الدقيقة 5 وطارق مصطفى في الدقيقة 13، لا حسام ولا مكارثي بالطبع.

في النهاية تقاسم الثنائي جائزة الهداف، عاد حسام إلى مصر بالبطولة، وعاد مكارثي إلى دياره بجائزة أفضل لاعب. 21  عاماً قد مضت على تلك المنافسة، وها هما الآن يعملان بالتدريب كل منهما في الدوري المحلي لبلاده، حسن في قيادة سموحة بينما يعمل مكارثي مدرباً لكيب تاون سيتي.

إغلاق