ماجد جزر فيسبوك تويتر
الوطنية كلمة قد يراها البعض حلا لجميع اختلافات الرأي وما أكثرها بين أبناء الوطن الواحد خاصة خلال السنوات الأخيرة، فأصبح كلا منا يرى نفسه يسير في الطريق الصحيح وأن الجميع حوله يدور عكس الاتجاه ولابد أن يتبعه الجميع، وفي النهاية يصل كل شخص إلى هدفه على طريقته الخاصة وليس على طريقة الأخرين.
وأعادت خسارة الأهلي لدوري أبطال أفريقيا أمام الوداد المغربي الذاكرة إلى الأذهان بخصوص ما نعيشه بين الحين والأخر في وطننا العربي بشأن التفاف الجميع حول نادي واحد في المنافسات القارية، وهل عدم فعل ذلك يُعادي الوطنية.
GOALويبقى السؤال هل من الضرورة على جميع المشجعين الالتفات حول نادي واحد أمام من حقي كمشجع الميل لمن يختاره قلبي وعقلي، وهل يُعقل أن انحاز للمنافس المباشر لفريقي من أجل تحقيق انجاز قاري يضيف لجماهير الفخر والتغني بهذا الانجاز ويضيف لجماهير منافسة الحيرة والآلام.
نعود لأقرب حادث واقعي وهي الفرحة الكبيرة التي عاشتها جماهير الزمالك بخسارة منافسهم الأهلي للبطولة القارية، وهو بالتأكيد حقا مكفولا لهم نظرا لحالة التنافس الكبيرة بين الفريقين على جميع الأصعدة، والمنطق يدعم جماهير الأبيض بكل تأكيد فهي لا تتمنى أن يتسع الفارق بينها وبين الأهلي رقمياً في الصراع القاري، لان لغة الأرقام والاحصائيات لها حسابات خاصة دائما في المستقبل.




وعلى الجانب الأخر موقف جماهير الزمالك لا يُعد جديدا على الكرة المصرية، فجماهير النادي الأهلي أعلنت دعمها علنا لفريق صن داونز الجنوب أفريقي في نهائي دوري أبطال أفريقيا العام الماضي والذي حسمه لصالحه، وعمت الفرحة الارجاء الأهلاوية بخسارة المنافس المباشر.
الموضوع لا يقتصر على مصر فقط بل تعيش جماهير النصر السعودي هذه الحالة حاليا وتُعلن دعمها الكامل لنادي أوراور الياباني الذي سيلتقي بالهلال خلال الشهر الجاري في نهائي دوري أبطال آسيا، بل أن شد أزر الفريق الياباني بدأ من الآن عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وبالعودة لعام 2014 نجد الموقف ذاته عندما أطلقت جماهير النصر (العالمي) كما تطلق عليه جماهيره الأفراح بخسارة الهلال اللقب الآسيوي أمام سيدين الاسترالي حينها بل أن بعض الجماهير النصراوية كون روابط تشجيعية لدهم الفريق الأسترالي.
نعود ونكرر دعم جماهير العالمي لمنافسي الهلال في البطولات القارية منطقياً جدا نظرا لأنهم ينفردون بهذه اللقب في العاصمة السعودية "الرياض" بسبب مشاركتهم في كاس العالم 2000 بينما لم يشارك الزعيم الهلالي في أي نسخة لبطولة كأس العالم للأندية حتى الآن، فبأي منطق يدعمونه لكي يعادلهم في نفس الإنجاز.
سيرد علينا البعض بأننا لا نرى هذه الأمور في الكرة الأوروبية التي نطمح في الوصول إلى مستواها ، ولكن الرد سيكون بنموذج مصغر جدا لان الأمثلة كثيرة وتحتاج إلى مواضيع كثيرة لسرد كل قصة على حدا، ففي نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي الذي جمع بين فريقي ريال مدريد يوفنتوس، أعلنت صحيفتي "سبورت" و "موندو ديبورتيفو" التابعين لنادي برشلونة دعمهم الكامل للفريق الإيطالي في المباراة، هذا بخلاف ما كتبته جماهير الفريق عبر مواقع التواصل الاجتماعي دعما للسيدة العجوز.

خلاصة القول إننا لا ندعو للتعصب الزائد في كرة القدم، ولكن ما ندعو له هو عدم المثالية ومحاولة زج شعارات غير صالحة للاستخدام، لا نه لا يمكن اعتبار تشجيع المنافس جزء من متعة كرة القدم، كما أن الوطنية ليس لها أي علاقة بكرة القدم إلا عندما يرتدي الجميع قميص المنتخب الوطني.
Goal Arabicتابع أحدث وأطرف الصورعن نجوم كرة القدم عبر حسابنا على إنستاجرام Goalarabia ،ولاتفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا على سناب شات Goalarabic
