جول إنسايدر | فالفيردي .. مدرب برشلونة الذي طارده الفشل فأصبح فنانًا حالمًا!

Ernesto Valverde Goal InsiderGoal Ar

"جول إنسايدر" هي سلسلة جديدة تركز على ممتلكات نجوم كرة القدم خارج عالم الساحرة المستديرة، استثمارات ومجالات مختلفة قرر نجوم الكرة التوجه لها بعيداً عن الميدان، منها ما يناسب رجال الأعمال، وأخرى غريبة ومفاجأة، وهو ما نسلط الضوء عليه.

لم يكن في نية إرنستو فالفيردي المدير الفني الأسبق لبرشلونة أن يكون مدربًا في كرة القدم فقط عندما كان أصغر عمرًا من الآن.

المدرب المخضرم درس التصوير الفوتوجرافي في معهد دراسات التصوير في كتالونيا في الوقت الذي كان ينشط فيه كلاعب كرة قدم.

فالفيردي كان مؤهلًا لمسيرة عملية مرتبطة بالتصوير، لكن كرة القدم أخذته في طريقها، ومن كونه لاعبًا إلى أحد أكبر المدربين على الساحة حيث أمضى 20 عامًا متتالية في مناصب متنوعة بين عدة أندية لم يجد الوقت لتحقيق حلمه بالشكل الذي أراده.

نهائي كأس الاتحاد الأوروبي مع إسبانيول والبطولة الأولى لأتلتيك بيلباو منذ 31 عامًا، وثنائية لبرشلونة جمع فيها بين الدوري والكأس، لكنه لم يحقق الحلم الأكبر بالشكل الذي أراده.

التصوير جزء لا يتجزأ من حياته

فالفيردي وصف التصوير على أنه جزء لا يتجزأ من حياته خلال حواره مع صحيفة "لا فانجارديا" في عام 2018 وقال: "من الواضح أن التصوير هو أحد طرق الهروب، هو ليس هواية بالنسبة لي، أنه أمر جدي للغاية في حياتي".

وأضاف: "عندما كان عمري 17 عامًا فقط وألعب لصالح ديبورتيفو ألافيس كنت أدرس للحصول على شهادة في الإلكترونيات، وهي وظيفة لم أعمل بها قط".

المدير الفني الأسبق لأولمبياكوس اليوناني مارس هوايته بكثافة هناك في بلاد الإغريق، حيث كان يقود الفريق لثلاثة أعوام متتالية شهد فيهم الكثير من البطولات على رأسهم ثلاث بطولات دوري وثنائية في الكأس.

كل تلك البطولات كانت فرصة سانحة له ليجد من اللقطات ما يستحق التصوير، سواء مع نجوم فريقه أو الجماهير التي كانت تُبدع في تشكيل المشاهد الخلابة التي بقيت خالدة في الذاكرة بفضل عدسة فالفيردي وطرقه في قيادة الفريق.

Valverde GFX embed only
Goal/Getty

أول كاميرا تصوير

أول كل شيء يحصل عليه الشخص يملك قيمة خاصة للغاية في حياته، ما بالك لو كان ذلك الشيء هو أحد أحلامه التي لطالما سعى لها.

هل تتذكر أول هاتف محمول حصلت عليه؟ وأول دراجة جاءت لك وأنت طفل صغير، ماذا عن أول مرة اشترت فيها عائلتك منصة ألعاب إلكترونية لك؟

دع كل ذلك جانبًا وتذكر شعور حصولك على شيء أردته بشدة وللمرة الأولى في حياتك من راتبك الذي حصلت عليه بعرقك.

المدرب الكبير كشف عن أول كاميرا تصوير حصل عليها في حياته، والتي اشتراها من أول راتب له كلاعب كرة قدم محترف.

Ernesto Valverde photography embed only
Social/Goal Ar

قال فالفيردي: "في بداية مسيرتي كلاعب أحببت أن ألتقط الصور كنوع من أنواع الهواية، حتى جاء أحد الأيام الذي حصلت فيه على أول راتب لي كلاعب، وطلبت من أحد الأصدقاء أن يشتري لي كاميرا تصوير من جزر الكناري".

وأكمل: "كلفتني 40 ألف بيزيتا، أتذكر المبلغ بشكل جيد للغاية"، في تلك اللحظة لمعت عين فالفيردي وكان عاطفيًا للغاية في حديثه مع "لا فانجارديا".

أول معرض رسمي

فالفيردي أكد أن التصوير بالنسبة له هو أكبر من مجرد هواية، وأن الأمر يتربط ارتباط وثيق بشخصيته وحياته.

لكن بالرغم من كل تلك التأكيدات لم يتأكد الأمر للجميع إلا عندما قام فالفيردي بالحديث عن مشاعره وهو يحمض الصور التي التقطها بنفسه.

فالفيردي قال: "تلك اللحظة التي تشم فيها رائحة حمض الأسيد الذي ركبته بنفسك في المنزل، وتطفيء الأنوار وتشعل الضوء الأحمر وتضع الصور في الصندوق بوجود ذلك السائل لتظهرها وتجدها تبدأ في الظهور، تلك اللحظة مذهلة".

وصفه لشعوره في تلك اللحظة يظهر لكم كم هو يحب التصوير حقًا، ولأنه مخلص لحبه استطاع بعد أعوام من مطاردة الحلم أن يحققه.

فالفيردي افتتح أول معارض الصور الخاصة به في يونيو من العام 2012 بمركز إلينا تونتا للفن المعاصر في العاصمة اليونانية أثينا.

المعرض ركز في الأساس على صور التقطها من ملاعب كرة القدم في كل أرجاء اليونان خلال فترة قيادته لأولمبياكوس لتحقيق العديد من البطولات.

وبالرغم من تزامن المعرض مع الانتخابات هناك وللتعبير عن محتواه اختار فالفيردي أن يطلق على المعرض اسم "مييدو تيمبو"، أو منتصف الوقت، في إشارة للـ 15 دقيقة التي يأخذها نجوم كرة القدم للراحة بين شوطي أي مباراة.

"فالفيردي يحمل كاميرا معه طوال الوقت، داخل أو خارج الملعب، الأمر كأنه يلصقها في جسده، حتى بين الشوطين في أصعب المباريات يجب الوقت للتصوير، يبدو مخلصًا للغاية لما يحب، وفي الوقت نفسه يملك صفاء كبير للذهن لتصوير مثل تلك الصور، بالرغم من الضغوط التي تحيط به"، كان ذلك رأي أحد محبي التصوير والذي يملك مدونة تدعى "اثينا ووكر" أو سائر اثينا، حيث نشر رأيه في المعرض الذي أقيم في 2012.

أساليبه في التصوير

We color football
Goal/Getty

على عكس الفسيفساء التي صنعتها جماهير برشلونة في كلاسيكو الـ 5-1 في أكتوبر من عام 2018 ضد ريال مدريد وتحت قيادة إرنستو فالفيردي، والتي كتبوا عليها: "نحن نلون كرة القدم"، اتخذ فالفيردي من اللونين الأبيض والأسود سمة للصور التي يلتقطها.

أسلوب فالفيردي بالرغم من أنه ظلامي في أغلب الأوقات إلا أنه يلاقي استحسان الجماهير، لكنه في الوقت نفسه يثير البؤس أحيانًا في نفوسهم.

فالفيردي قال عن أسلوبه: "أنا مدرب كرة قدم وفي نفس الوقت مُصور، وأحب أن أعلم نفسي بقراءة الكتب، وأحترم هؤلاء المصورين الذين يملكون الصبر لانتظار الضوء المناسب والحصول على الصورة المثالية".

وصرح: "أنا أفضل العمل بشكل فوري أكثر، وأريد الصور التي ألتقطها أن تكون غير مريحة أو ودية، أسعى لأن يكون عملي مختلفًا".

وعندما سألوه عن أسباب تفضيله لتصوير تعبر عن الموت والوفاة قال: "لست على دراية بذلك، ربما أسعى لتحريك الضمائر بتلك الصور".

واستمر في الإيضاح: "أرى أن الموت مادة جيدة للتصوير، ربما استخدمه كنداء للإستيقاظ، من الطبيعي أن يدفن الأبناء والديهم، وأنا لدي ثلاثة أبناء، لذا.. ".

اقرأ أيضاً

جول إنسايدر | إسطبل توماس مولر وبيع مني الخيول!

جول إنسايدر | خارقة وأخرى تشبهه .. بونجاح وهوس السيارات الفارهة