ربما أصبحت عادة لدى جمهور جلطة سراي التركي الهجوم على المهاجم المصري مصطفى محمد، عقب كل مباراة، لكن هذه المرة الهجوم يبدو لا رجعة به، فالغالبية تطالبه بالعودة إلى بلده!
اليوم مصطفى شارك لمدة 14 دقيقة خلال تعادل فريقه أمام لوكوموتيف الروسي بهدف لكل منهما، ضمن الجولة الرابعة من دور المجموعات في الدوري الأوروبي.
اقرأ أيضًا | لا نريد رؤيتك والزمالك نهايتك .. ردود الأفعال على أداء مصطفى محمد أمام لوكوموتيف
نزل المصري في الدقيقة 76، إذ يحتفظ به مديره الفني فاتح تريم على مقاعد البدلاء كما المعتاد في غالبية مباريات الموسم الجاري، لكن قراراته في المباراة في التعامل مع بعض الكرات، فتح النار عليه من قبل الجمهور.
ماذا قدم مصطفى محمد أمام لوكوموتيف؟
goalصاحب الـ23 عامًا لم يحرز أو يصنع أي هدف، ولم يخلق أي فرصة لزملائه، لكنه سدد ثلاث تسديدات، تصدى الدفاع لاثنتين منها.
إحدى هذه التسديدات أغضبت الجماهير، إذ كان أمامه فرصة للتمرير لثلاثة من زملائه كانوا الأقرب للمرمى، لكنه فضل التسديدة، فوصفه البعض بـ"الأناني".
لمس مصطفى الكرة 12 مرة، ومررها 6 مرات، بنسبة دقة 50%، جميعها كانت داخل منطقة جزاء الخصم.
على مستوى الرأسيات، كان لمصطفى رأسية واحدة خلال الـ14 دقيقة، لكنها لم تكن بين القوائم الثلاث.
في المواجهات الثنائية، نجح مهاجم منتخب مصر بنسبة 66.7%، أما في الالتحامات الهوائية، فنجح بنسبة 50%، وقُطعت الكرة منه ثلاث مرات.
هل يستحق مصطفى كل هذا الغضب؟
gettyهجوم جمهور جلطة سراي على اللاعب المصري ظنًا منهم أنه هو من أهدر الفوز بتعامله مع بعض الكرات، سواء كانت للتسجيل أو الصناعة لزملائه.
لكن حقيقة الأمر غير ذلك تمامًا، فحسابيًا الأهداف التي كان من المتوقع أن يحرزها مصطفى وفقًا للفرص التي أتيحت له نسبتها لم تتعد 0.19، أما الأهداف التي كان من المتوقع أن يصنعها فنسبتها 0.04 فقط!
جمهور الأحمر والأصفر بالطبع يعلق آماله على مصطفى محمد كثيرًا وفقًا للانطلاقة القوية التي بدأ بها مع الفريق، لكن الظروف في الفترة الأخيرة لم تكن في صالحه، خاصةً وأنه في غالبية المباريات يدخل بديلًا.
المسؤولية تقع على عاتق الجميع في جلطة سراي، فعلى مصطفى أن يتمسك بالفرصة أكثر وأن يعيد ثقة مدربه به كي يعود أساسيًا، والأهم أن يدرك أهمية المرحلة التي يمر بها كي لا يلحق بقائمة المصريين الذين خرجوا للاحتراف بأوروبا ثم عادوا خلال فترة قصيرة، بالإضافة إلى مسؤولية مدربه فاتح تريم في التعامل النفسي والفني معه بالصورة المناسبة كي يتخطى هذه الفترة، وأخيرًا أن يرفع الجمهور يده من على عنقه قليلًا، وربما وقتها يعود لمصطفى محمد المهاجم المتألق.


