مع تزايد احتمالية رحيل ميسي عن برشلونة بنهاية الموسم الحالي، بات من الضروري التعرف على شكل الفريق الكتالوني بدون نجمه الأرجنتيني، لذا وجب التدقيق في كل مباراة يغيب عنها وملاحظة كيف يظهر الفريق بدونه.
وحقق برشلونة انتصارًا هامًا على حساب مضيفه إلتشي بهدفين مقابل لا شيء ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري الإسباني ليقلص الفارق بينه وبين قطبي العاصمة مدريد.
وكانت هذه هي المباراة الثانية لنادي برشلونة بعد خسارة كأس السوبر الإسباني في المباراة النهائية أمام أتلتيك بيلباو مساء الأحد الماضي والذي أعاد الشكوك إلى الفريق من جديد.
برشلونة في هذا الموسم لا يدخل أي مباراة وهو يضمن الفوز أو يشعر بأنه مرشح فوق العادة كما كان عليه الحال في السنوات الأخيرة، لذا أولًا لا يمكن القول بأن هذا مجرد إلتشي وليس مقياسًا.
برشلونة عانى هذا الموسم أمام إيبار على ملعب كامب نو وتعادل وخسر من قادش الصاعد حديثًا والعديد من الأندية الصغيرة في الليجا. نعم ما قرأته صحيحًا، إيبار الفريق الذي اعتاد أن يخسر على هذا الملعب وبأرقام كبيرة استطاع أن يحرج أصحاب الأرض.
إلتشي أحرج ريال مدريد وأسقطه في فخ التعادل، هو ليس فريقًا صعبًا في المطلق ولكن ثنائي القمة في إسبانيا هذا الموسم يمنحان خصومهم فرصة التغلب عليهم على طبق من ذهب.
برشلونة عانى هذا الموسم بالأخص خارج ملعبه لأن نقطة قوة أغلب أندية الليجا الحقيقية تشمل في صغر حجم ملاعبهم، الملعب الصغير الذي يجعل الفريق قادرًا على الركض والضغط بقوة، لكن على ملعب كبير مثل "كامب نو" لن يتمكن من فعل ذلك طوال الـ90 دقيقة.
هذه المقدمة ضرورية لشرح منافس برشلونة، فالفرق التي عانى أمامها البلوجرانا كانت فرقًا تدافع بشكل منظم وتغلق المساحات وتعتمد على المرتدات، لكن هذه المرة لا يوجد كل هذا وبالتالي على الورق هذه المنافسة الأسهل.
تحت أنظار ميسي .. برشلونة يسقط بالتعادل أمام إيبار
بدأ رونالد كومان برسم مباراة المباراة بدون ميسي ليلعب بالثلاثي عثمان ديمبيلي ومارتن برايثوايت وأنطوان جريزمان في خط الهجوم مع ثلاثي يمتلك السرعة وقادر على قيادة التحولات.
الفريق لم يمتلك أكثر من لاعب تحت الكرة ولا يتحرك لأجلها بسبب غياب ميسي في المقام الأول ولكن عوضه فرينكي دي يونج بحركية كبرى في وسط الملعب وفي الدخول داخل منطقة الجزاء كمهاجم إضافي.
وبالتالي كانت هناك صعوبة كبيرة في اللعب على المرتدات، والأهم أنّ أنطوان جريزمان لم يتحرك مثل ميسي في المباريات التي يمنح فيها الفريق الحل حتى في الحالات التي لا يكون فيها الفريق الكتالوني الطرف الأفضل..
أزمة الأخطاء الدفاعية ليست هينة، فلا يزال الفريق يرتكب هفوات كارثية ويجعل اللقاء السهل صعبًا وذلك دون أي سبب، ولا يمكن اللوم كثيرًا على كومان في هذا الأمر لأن رونالد جاء ووجد الفريق يصرف الأموال الكثيرة على صفقات بلا أهمية حقيقية متجاهلًا ضم مدافع قوي.
ما يلام على كومان هو أنّ الفريق لا يقف بشكل جيد في الكرات الثابتة ودائمًا هناك ارتباك واضح رغم أنّ برشلونة كان جيدًا في هذا الأمر خلال السنوات الماضية، ربما يكون السبب وراء ذلك هو إصابة بيكيه لكن يجب إيجاد حل لهذا الأمر، هذا لم يعاني منه الكتلان اليوم لذا لا مبرر للحديث عنه الآن.
الخلاصة كان برشلونة متوسطًا بدون ميسي ولكنه يمتلك العديد من النقاط التي يمكن الارتكاز عليها والاعتماد على مردودها في قادم المواعيد في حال أراد الفريق الكتالوني بناء جيل جديد وإدارة حقبة ما بعد هدافه التاريخي.



