تحليل | محمود عبد الرحمن | فيس بوك | تويتر
تعد المرحلة السابعة من الدوري الإنجليزي الممتاز بمواجهة حماسية بين تشيلسي وضيفه مانشستر سيتي، في ظل الأداء الهجومي الذي يقدمه الفريقان مطلع الموسم.
وإن نظرنا إلى مانشستر سيتي سنجده يعيش مرحلة استثنائية، بعد أن سجل 26 هدفًا في 7 انتصارات من آخر 7 مباريات، ليُصبح هجوم الفريق «بعبع» بالنسبة للخصوم.
في مانشستر سيتي يقوم المهاجمون ولاعبي الوسط بتبادل المراكز باستمرار، حتى المدافعين يُشاركون في الهجمات، وبالتالي تتمزق الفرق وتنهار أمام هذا الهجوم الكاسح الذي يأتي من كل مكان.
إن كان هناك أي فريق في البريميرليج يمكنه ترويض هذا «الحيوان الشرس» فهو تشيلسي.




فأمام تلك النوعية من الفرق يستعين أنطونيو كونتي بالفكرة التي تربى عليها في وطنه «الكاتيناتشيو» وكلمة السر تحويل طريقته المفضلة 3/4/3 إلى 3/5/2، بجدار دفاعي منضبط.

نموذج لعب تشيلسي أمام توتنهام في ويمبلي والتي انتهت بفوز البلوز 2/1 هو المثالي للدلالة على قدرة كونتي على خنق الفرق الهجومية وتحييد أسلحتهم الهجومية، فقد لعب بثلاثة مدافعين في قلب الدفاع، إضافة لاثنين على الأطراف و3 لاعبين في وسط الميدان.. الفكرة هنا كانت في وضع دافيد لويز في خط الوسط (كليبرو لخط الوسط) وأحيانًا كان يتحول لمدافع رابع (كما توضح الصورة أعلاه).
في تحليلي لمباراة تشيلسي وآرسنال السابقة (من هنا)، كتبت التالي
أدرك كونتي أنه وللفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز، لا يمكن اللعب بسيسك فابريجاس في خط وسط مكون من اثنين ضد الفرق الكبيرة، لذلك اعتمد على (ماتيتش - كانتي).
سيسك فابريجاس لاعب مبدع هجوميًا، يُعطي للبلوز الاستفادة الحقيقية في صناعة الأهداف واللعب، لكن هذا أمام الفرق الضعيفة. سيسك ليس باللاعب القوي دفاعيًا، يترك مساحات كبيرة في خط الوسط، وهو ما قد يورط تشيلسي أمام الفرق الأكبر مثل آرسنال، الذي كان قادرًا على تهديد تشيلسي وتحقيق الفوز.
هذا ما حدث في الشوط الأول، تشيلسي تعرض لخطورة كبيرة، لذلك قرر أنطونيو كونتي في بداية الشوط الثاني الدفع باللاعب تيموي باكايوكو وتحويل الطريقة إلى 3/5/2 من أجل حماية كافية لدفاع فريقه والحفاظ على وجود سيسك فابريجاس لتحريره بعض الشيء للاستفادة من قدراته على بناء الهجمة وصناعة اللعب كما ذكرنا.
في مباراة أتلتيكو مدريد الأخيرة تعلم كونتي الدرس، واعتمد مرة أخرى على طريقة 3/5/1/1 بوضع كانتي وباكايوكو إلى جانب فابريجاس في خط الوسط.

بنسبة كبيرة سيقوم أنطونيو كونتي بشيء مماثل أمام مانشستر سيتي أو على الأقل لن يلعب بفابريجاس من البداية، وهذا هو الأصح في كلا الحالتين.
المميز في تشيلسي أنه يلعب بدفاع عميق، وليس بدفاع متقدم ينهار أمام الهجوم السريع للسيتي، وهو ما دفع يورجن كلوب ثمنه في ملعب الاتحاد عندما خسر 5/0.
كونتي يعرف جيدًا أن فريقه لن يستطيع مجاراة لاعبي السيتي وأفكار جوارديولا في الاستحواذ على الكرة، كما حدث في الموسم الماضي، الذي حقق فيه تشيلسي الفوز على مانشستر سيتي ذهابًا وإيابًا وهو الأقل سيطرة على الكرة.
مع تحصين وسط الميدان والدفاع بهذا الشكل، سيكون كونتي مطالب باستغلال ثغرات مانشستر سيتي، والثغرة الأبرز ستكون في الجبهة اليسرى في غياب بنجامين ميندي للإصابة حيث من المتوقع أن يستعين جوارديولا باللاعب دانيلو.
هنا سيكون من الأفضل الاعتماد على فيكتور موسيس وليس دافيد زاباكوستا، لأن موسيس أفضل هجوميًا ولاعب مهاري ويمكنه التسبب بمشاكل كبيرة لدانيلو، خاصة وأن الوسط كما ذكرنا سيكون فيه (كانتي وباكايوكو) يمكنهم تغطية الأطراف في حالة صعودهما بشكل جيد.
