Goal.com
مباشر
Maurizio Sarri Unai Emery Chelsea ArsenalGetty

تحليل | تشيلسي وآرسنال - ماذا تعرف عن الواقعية؟


يوسف حمدي    فيسبوك تويتر

نجح تشيلسي في تحقيق انتصار عريض على جاره آرسنال بأربعة أهداف مقابل هدف واحد في المباراة النهائية للدوري الأوروبي، ليحصد لقبه الثاني بالمسمى الجديد بعد لقبه الأول الذي كان في 2013.

ولم يكن الكثيرون يتوقعون اتساع النتيجة بهذا الشكل قبل بداية المباراة، ولكن انهيار آرسنال أمام شهية تشيلسي المفتوحة هي من أخرجت المباراة بهذا الشكل.

تشكيل الفريقين

بدأ آرسنال المباراة بالـ 3/5/2 التي يلجأ إليها أوناي إيمري في أوقات كتلك، بيتر تشيك في حراسة المرمى في خيار مفاجئ للبعض، كوسينلي وسوكراتيس وناتشو مونريال، ميتلاند نايلز وكولاسيناتش على الأظهرة، توريرا وتشاكا ومسعود أوزيل ثلاثي في وسط النلعب، خلف مهاجمين معتادين هما أليكساندر لاكازيت وبيير إيمريك أوباميانج.

على الجانب الآخر بدأ ماوريسيو ساري بالـ 4/3/3، كيبا أريازابالاجا في حراسة المرمى، كريستيانسين ودافيد لويز وسيزار أزبليكويتا وإيمرسون في الدفاع، جورجينيو ونجولو كانتي وماتيو كوفاسيتش في وسط الملعب، بيدرو و إيدين هازارد وأوليفييه جيرو في خط الهجوم.

المباراة كانت توحي بالكثير من التحفظ من قبل الفريقين، سواء كعادتها كمباراة نهائية بين فريقين من نفس البلد، أو مما اقتبسه الغالبية بعد الاطلاع على التشكيل.

شوط أول

في شوط المباراة الأول لم تكن المباراة على قدر التوقعات، حتى بعد وضع نقطة التحفظ في الحسبان، وبعيدًا عن عادات النهائيات وما إلى ذلك، المباراة لم ترقَ لأي من المستويات المتوقعة.

الحلول الفردية كانت هي الشيء المنتظر لفك هذا الشكل غير المنظم، سواء من آرسنال أو من تشيلسي، فكلاهما يمتلك حلولًا فردية ساعدته كثيرًا في الوصول إلى هذا الدور أصلًا.

إيدين هازارد عانى من قطع الإمداد بالإضافة إلى عدم وجود مساحات يتحرك فيها، حيث لم تكن الكرة تبقى على الأرض بين أقدامه أو أقدام زملائه وفق عمل منظم لكثير من الوقت.

تشيلسي لجأ إلى محاولة امتلاك الكرة ومن ثم البث عن أي شيء آخر، فلسفة الاستحواذ تلك التي لم يعتد عليها الفريق اللندني فيما قبل تولي ماوريسيو ساري قيادته بداية من الموسم الحالي.

لعب آرسنال بثلاثة لاعبين في الخلف ساهمت كثيرًا في غلق المساحات أمام لاعبي تشيلسي في حال حاولوا الاختراق من العمق، لذا كان عليهم البحث عن حلول أخرى.

على الجانب الآخر، لم يكن مسعود أوزيل في أفضل أيامه، ولم يظهر ما كان منتظرًا منه من أجل كسر تكتل دفاعات تشيلسي والوصول إلى مرماهم.

وأدى ذلك إلى قطع الإمدادا تمامًا للثنائي الهجومي بيير إيمريك أوباميانج وأليكساندر لاكازيت، اللذان وجدا أنفسهما مطالبين بالعودة إلى ما بين الخطوط من أجل استلام الكرة من الخلف ومن ثم التقدم بها.

أظهرة آرسنال الهجومية على الورق لم تقدم شيئًا يذكر، على وجه الخصوص سعيد كولاسيناتش الذي لعب شوطًا من أسوأ ما قدمه خلال مسيرته تقريبًا.

كل هذه العوامل أدت إلى نهاية النصف الأول من المباراة بالتعادل السلبي بدون أهداف، في انتظار حلول الشوط الثاني لعلها تأتي بجديد غير ما شاهدناه في شوط متواضع فنيًا.

شوط ثانٍ

في الشوط الثاني تغيرت الأمور كلية، تقريبًا كانت مباراة أخرى غير تلك التي كان شوطها الأول يلعب منذ ربع ساعة، لا أحد يعلم ما الذي حدث تحديدًا في تلك الدقائق الخمسة عشر.

تشيلسي أصبح أكثر تحررًا، ذلك لأنه وجد مساحات بين خطوط آرسنال، وكان هذا غريبًا لأن آرسنال لم يندفع هجوميًا لنتحدث عن المساحات خلف خطوطه.

تحركات هازارد بين الخطوط ولا مركزيته كانت عامل الحسم الأول، تألق جيرو في تسجيل أهداف من أنصاف الفرص وفي التحرك المحكم داخل منطقة الجزاء كان عامل حسم هام أيضًا لا يمكن أن نغفله في ظل الإشادة بما يقدمه هازارد، وقدرة بيدرو على الحسم كانت مما يستحق الإشادة أيضًا.

خلال الهدف الأول جيرو يستقبل عرضية وكأنه خليط من كريستيانو رونالدو وفيليبو إنزاجي وكل مهاجمي العالم المميزين في الضربات الرأسية، في الهدف الثاني يتحرك هازارد ليرسل كرته في بيدرو، في تحرك بين الخطوط من كلا اللاعبين، وتحرك آخر من جيرو يتسبب في ركلة جزاء يسددها هازارد بنجاح، قبل أن يسجل الرابع من تمريرة جيرو.

مباراة يمكن عنونتها بالواقعية، ليست تلك التي تتحدث عن الدفاع والهجوم، بل الواقعية بمعناها الحقيقي، النظر إلى المعطيات ثم بناء الحلول عليها، هذا ما فعله ماوريسيو ساري، فحصد بطولته الأولى مع تشيلسي بالواقعية، وعلى الأغلب ستكون الأخيرة، إذ قرر الرجل حزم حقائبه والعودة إلى إيطاليا، وتحديدًا إلى يوفنتوس.

عين على الحكم - هل استحق لاكازيت ركلة جزاء في نهائي الدوري الأوروبي؟

أما في آرسنال فيبدو أن نتائج مشروع إيمري الأولى يجب أن تتأجل قليلًا، لن ينفي ذلك أن الرجل قدم إضافة تستحق الإشادة، ولكن تتويجها لم يكتب له أن يكون الآن.

إعلان
0