تغلب مانشستر سيتي على ليفربول بركلات الترجيح في مباراة الدرع الخيرية عقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 1-1. بطولة تُعتبر ودية ولكنها كانت مقياساً هاماً قبل انطلاق الموسم المحلي الجديد لدى طرفي سباق "98 و97" نقطة الشهيرين.
كانت الظروف الحالية وراء الجزء الأكبر من تشكيل بيبب جوارديولا مدرب لمانشستر سيتي، الذي منح الفرصة للحارس البديل كلاوديو برافو، ووضع ثنائية ستونز – أوتامندي تحت الاختبار بالفعل، ومنح رودري صفقته الجديدة دفعة معنوية لا بأس بها.
بالإضافة إلى ذلك قرر جوارديولا طواعية ألا يستخدم مهاجميه سيرجيو أجويرو وجابرييل جيسوس، ليمنح الفرصة لثلاثي "برناردو – سترلينج – ساني" على أرض الملعب، تجربة لم تستمر طويلاً بخروج ساني في الدقيقة 13 عقب التقدم بالهدف ونزول جيسوس بدلاً منه.
في هذا الإطار حاول جوارديولا الوقوف على كيفية الحياة بدون أيميريك لابورت مدافعه الأهم، وبالنظر لهدف صنعه فيرجيل فان دايك بعرضية وسجله جويل ماتيب، لا تبدو تلك الحياة بخير. كما حاول أيضاً منح كيفن دي بروين المزيد من الوقت لاستعادة لياقته ومستوى الموسم قبل الماضي، بعد أن أثخنته الإصابات.
على الناحية الأخرى كان يورجن كلوب مدرب ليفربول أقل بخلاً في إظهار أوراقه، ليبدأ بالتشكيل المعتاد مع تجربة جو جوميز بجانب فان دايك في قلب الدفاع، على أن يتولى أرنولد الجبهة اليمنى. يبدو هذا لأول وهلة وهو الحل لعدم التعاقد مع مدافع إضافي هذا الميركاتو بدلاً من لوفرين وماتيب.




فيما عدا ذلك لم يدخر كلوب سوى نابي كيتا نجم الوسط كثير الإصابات، وساديو ماني الذي حل ديفوك أوريجي بدلاً منه، ويمكنك القول أنه مباراتين مختلفتين تماماً!
الأولى امتدت طوال الشوط الأول ولبعض فترات الثاني، شوط تقليدي للغاية بين مانشستر سيتي وليفربول، يميل الاستحواذ لسيتي بنسبة 58%، ويملك 5 محاولات منها 2 على المرمى مقابل 4 منها محاولة وحيدة على المرمى لصالح الريدز.
أما الثانية فهي تلك التي تسيدها ليفربول تماماً وأهدر كماً لا بأس به من الفرص، والتي ازدادت عمقاً مع التبديلات، سواء تبديل جوارديولا بنزول جوندوجان بدلاً من ديفيد سيلفا صانع الهدف الأول، أو تحركات كلوب بنزول ماتيب بدلاً من أرنولد وترحيل جوميز يميناً لتأمين تلك الجبهة، ثم كيتا بدلاً من فابينيو.
ليفربول الذي سار على مقربة من قدم المساواة، قد استأثر بهذا الشوط تماماً، ليستحوذ بنسبة 64% ويسدد 13 مرة بينها 8 على المرمى، مقابل 3 لم تصل منها إلا واحدة لمرمى أليسون. جوارديولا لم ينجح في التصدي لهذا الأمر، بل ترك كل شيء يجري كما هو، وفيما ضخ كلوب 3 أوراق هجومية في الدقيقة 79، كان هو يشرك فودين بدلاً من دي بروين في الدقيقة 89.
نجح رودري في تدخلين من أصل 3 محاولات، ولكن على ذكر التدخلات لدينا بعض الوحوش هنا: أندرو روبرتسون كالعادة لا يتعب، 7 تدخلات ناجحة من أصل 9، فيما لا يزال المردود الدفاعي لبرناردو سيلفا مثيراً للاهتمام، بـ5 تدخلات ناجحة من أصل 7.
مانشستر سيتي هو بطل البريميرليج، والمرشح الأول للفوز به مجدداً هذا الموسم، ولكن إن انعكست مباراة كتلك على بقية الموسم سيكون الأمر سيئاً للغاية، وهو ما لن يحدث بتلك السهولة. من المبكر اتهام كتيبة بيب بالتشبع، ففي النهاية هذه المباراة لا تعني سوى نهاية الموسم التحضيري، انتظاراً للإجابة الصحيحة مع انطلاق الدوري نفسه.
