Ernesto Valverde Liverpool Barcelona UCL 07052019Getty

تحليل| ليفربول وبرشلونة.. فليحيا إرنستو فالفيردي وليحترق الجميع


أحمد أباظة    فيسبوك تويتر

معجزة أليس كذلك؟ كنا مجموعة من المعاتيه نحاول إخباركم طوال الوقت أن الخوف من تكرار سيناريو روما له أساس من المنطق؟ حسناً، ليفربول يسحق برشلونة برباعية نظيفة في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

ربما اصطدم البعض بتصريحات لفالفيردي عبر تويتر، قيل فيها على لسانه أنه لن يقوم بالتغيير في مباراة الإياب، لأنه من الأفضل ألا يعبث بما هو جيد.. حسناً لم نكن ننتظر أن يقولها أو أن تُنسب على لسانه، وسواء كان هذا التصريح حقيقي أم لا، فهو ما حدث حرفياً على أرض الملعب بأي حال.

4-4-2 الحبيبة، نفس تشكيل الذهاب حرفياً، لا شيء سيتحرك من مكانه كأسماء ومواقع على الورق، ولكن في أرضية الملعب اختلف الأمر تماماً، ففي شوط الذهاب الأول حاول برشلونة لعب بعض الكرة المُبادرة بشكل أو بآخر، تلك المرة لم يكن ينوي سوى التراجع وانتظار المرتدات أغلب الوقت.

لا بأس بتلك المقاربة في حد ذاتها، برشلونة متقدم بثلاثية ويحتاج لهدف واحد في أنفيلد حتى يدك كل الحسابات المضادة استفادةً من قاعدة الهدف الخارجي، فهو لم يتلقَ أي أهداف في كامب نو بالمناسبة.. وليفربول أو يورجن كلوب تحديداً ليس مدرباً يحب الاستحواذ أو يجيد إدارته، بالتالي نسقاً سريعاً يؤمن به برشلونة مواقعة الخلفية ويضمن انطلاق المرتدة لميسي ورفاقه سيكون الخيار المثالي..

مشكلة أولى بهذا الطرح لا يقتنع بها البعض فقط لأن كرة ما اصطدمت بالعارضة تلك المرة أو خرج تير شتيجن بخوارقياته المعتادة، برشلونة فريق لا يجيد الدفاع، عناصره ليست مصممة لهذا الغرض ، وبالتالي يصبح الأمر معتمداً على الكثافة العددية فقط، بكلمات أخرى كلوب لا يحتاج لمنظومة استحواذ أصلاً ليخترق هذا الكيان الهلامي.

بالتالي أخلص كلوب لمنظومته دون اختراعات، عاد أرنولد على اليمين، ووفقاً لطوفان الغيابات حل أوريجي وشاكيري بدلاً من فيرمينو وصلاح، فيما عاد هندرسون لخط الوسط تعويضاً لنابي كيتا، وبالفعل لم تمض سبع دقائق حتى تم اختراق الكيان سالف الذكر على يد جوردان هندرسون وبأول أهداف أوريجي في دوري أبطال أوروبا، فيما بدأ بخطأ ألبا.. أين شاهدت تلك المباراة من قبل؟

ورغم مضي الشوط الأول على قدم المساواة مع الميل لكفة الريدز، ورغم طوفان الالتحامات الدفاعية الذي حاول به أرتورو فيدال تغطية هراء خط الوسط (7 تدخلات ناجحة من أصل 9 واعتراضين)، واتت الفرصة برشلونة وميسي عدة مرات، ولكن التردد تارة، والمبالغة تارة أخرى، خرج ليفربول بهدف من هذا الشوط.

Georginio Wijnaldum LiverpoolAFP/Getty Images

اضطرارياً ترك روبرتسون موقعه ليعود ميلنر كظهير ويحل جورجينو فينالدوم بدلاً منه، وطبعاً تعرفون ما سيحدث هنا، كلوب سيواصل الضغط والهجوم بينما سيزداد فالفيردي في الدفاع، لا يزال الخصم على بعد هدفين، إليك الآتي: ألبا أخطأ مجدداً، بعد تمريرة سيئة من راكيتيتش بالفعل، الهدف الثاني من عرضية أخرى، والثالث من عرضية زاد فيها لونجليه سوء مباراته بالفعل بخروج فينالدوم بينه وبين بيكيه، فينالدوم.. ليس دجيكو حتى!

بالمناسبة، التشكيل لم يكن الشيء الوحيد الذي لم يتغير، بل التغييرات أيضاً، بعد التأخر بثلاثة أهداف وتساوي الرؤوس، تمخض الجبل فولد هراء، سيميدو حل مكان كوتينيو. بدون أي مزاح، الرجل الخاسر بثلاثية، الذي يحتاج هدفاً لكسر حالة تلك التعادل، والذي يطيح به هدف إضافي، قرر سحب الجناح الهجومي وإشراك ظهير.

لم يكن يدافع وهو متأخر بنتيجة 2-0 وخصمه لا يزال بحاجة لهدف ما يعني أنه بشكل أو بآخر لا يزال يدافع عن أفضلية مزعومة كما فعل أمام روما، بل فعلها وهو خاسر بثلاثية نظيفة ومتعادل في النتيجة الإجمالية، الرجل العادي لا يصبح إرنستو فالفيردي بتلك السهولة حقاً.

بالطبع يتطلب الأمر 15 دقيقة أخرى قبل أن يستيقظ، في تلك الدقائق كان ليفربول قد أكمل فرض سيادته النفسية على المباراة، الكل لا يزال يفكر أن برشلونة سيسجل هدفاً وينهي الأمور، بينما كانت الحالة الواضحة اقتراب حتمي للرابع. هناك مشكلة في خط الوسط ويجب التعامل معها فوراً، سيحل أرتور بدلاً من راكيتيتش أليس كذلك؟ لا، نحن لا نفعل هذا هنا.

خرج فيدال وما كان المشهد بحاجة لأكثر من ركنية بدائية لا نتلقاها ونحن نلعب في الشارع، هذه ليست مبالغة، كثيراً ما كنا نحاول تنفيذها في الشارع ولم تفلح، حتى تُدرك إلى أي حال وصل برشلونة من الانحدار في تلك المباراة، أسوأ أنواع السقوط على يد مدرب حقيقي لأبطال حقيقيين حتى وإن كان بعضهم بلا اسم، حتى ولو كان بينهم من يسجل للمرة الأولى، مجرد تخيل حصول ليفربول على أي أفضلية نفسية في مباراة كتلك في وسط كل تلك الظروف التي يعيشونها هو درب من الجنون، لكنهم يملكون كلوب.

بالطبع تذكر فالفيردي هنا أنه يملك لاعباً هجومياً على دكة البدلاء، فأتى مالكوم بدلاً من راكيتيتش أخيراً في الدقيقة 80، والبقية للتاريخ، ليفربول الذي لا يستحق إلا كل تحية وإشادة في النهائي ينتظر الفائز من توتنهام وأياكس، وحظاً سعيداً وافراً للكتلان مع السير إرنستو.

إعلان

ENJOYED THIS STORY?

Add GOAL.com as a preferred source on Google to see more of our reporting

0