تحليل| الجزائر والسنغال.. ارفعوا القبعة لجمال بلماضي

التعليقات()
Getty
ملاحظات فنية على قمة دور المجموعات بين الجزائر والسنغال..

أحمد أباظة    فيسبوك      تويتر

تغلب المنتخب الجزائري على نظيره السنغالي بهدف نظيف في معركة تكتيكية رائعة من جانب المدرب جمال بلماضي ضد نظيره أليو سيسيه، في ثاني جولات دور المجموعات لكأس أمم إفريقيا.

بلماضي بدأ مباراته بمحاكاة الرسم التكتيكي للخصم 4-1-4-1، متراجعاً ولكن بحساب، وفي النهاية كوفئ بتفوق كبير للثلاثي قديورة وبن ناصر وفيجولي في معركة الوسط خاصةً الأخير الذي أدى أدواره ببراعة وصنع هدف الفوز.

بدأ الخضر بتنظيم تكتيكي عالي الجودة، إغلاق تام لمصادر خطورة السنغال خاصةً في الشوط الأول الذي لم يطلق خلاله الخصم سوى 3 تسديدات، بدعم كبير من لاعبي الوسط والجناحين للظهيرين عطال وبن سبعيني.

جاء ذلك في مواجهة أخطر لاعبي السنغال كيتا بالدي وساديو ماني العائد لتوه من الإيقاف، وفي النهاية لم ينجح السنغال في التصويب على مرمى رايس مبولحي سوى مرتين فقط.

الخطر لا يكمن في هذا الثنائي فقط، إذ كان المنتخب الجزائري يواجه واحدة من أقوى القوائم في البطولة إن لم تكُن الأقوى والمرشح الرئيسي للتتويج باللقب، ورغم ذلك لم يبالغ في الانكماش.. إذ بدأ ضغطه من منتصف الملعب وبشكل مميز للغاية على حامل الكرة ومتلقيها القادم، مما سهل مهمة افتكاك الكرة وتحويلها إلى وضعية خطرة.

تلك النقطة لا ترتكز بدورها على قوة الضغط وافتكاك الكرة بل على إجادة التحولات السريعة بعد استرجاعها، وهو ما لم يخفق فيه محاربو الصحراء إلا قليلاً.

على الصعيد الهجومي قدم بغداد بونجاح مباراة مميزة على صعيد الجهد والتحرك، افتقر للتركيز والتواجد في مواقع أخطر، في مواجهة صعبة مع دفاع قوي بدنياً يقوده كاليدو كوليبالي أحد أفضل مدافعي العالم بلا مبالغة.

إجمالاً قدم الخضر مباراة مميزة للغاية في مواجهة الطرف الأقوى على الورق، لم يعِبها سوى خروج عطال لوهلة عن شعوره وتركيزه، وأداء رياض محرز الذي كان محبطاً في الشوط الأول، حيث افتقر لسرعة التصرف وبالغ في المراوغة أحياناً، لكنه تحسن في الشوط الثاني كما ننتظر جميعاً من أفضل لاعبي الجزائر وأجدرهم بحمل الفريق للأمام.

تجدر الإشادة بالمباراة الرائعة التي قدمها يوسف بلايلي على كافة الأصعدة، سواء الهجومية بتسجيل الهدف جامعاً بين سرعة التصرف ودقة التسديد، أو الدفاعية بإسهامات قوية جعلته أكثر لاعبي الجزائر نجاحاً في التدخلات (3 من أصل 3 محاولات)، وثاني الأنجح عموماً في المباراة بالتساوي مع كوليبالي وبفارق تدخل وحيد عن بادو ندياي ، كل ذلك وهو يشغل مركز الجناح، ناهيك عن الجهد البدني المميز الذي لم يبخل به منذ بداية المباراة وحتى خروجه في الدقيقة 86.

اليوم فقط، يمكن أخيراً القول بفم ممتلئ أن لدينا مرشحاً عربياً قوياً للفوز بالبطولة، بمدرب على درجة عالية من الكفاءة والاجتهاد نجح في محو كل خيبات الأمل الخضراء التي حدثت بينه وبين وحيد هاليلودزيتش.

إغلاق