Koeman, Arteta, Solskjaer, GattusoGoal/Getty

بين برشلونة وآرسنال وميلان .. شعارات واهية خدعت الجماهير

"ثقوا في تطورنا"، و"نحن نعمل بكل ما لدينا من قوة"، و"لا نبخل على الفريق بأي شيء"، و"لا نزال في مرحلة البناء"، و"الفريق عبارة عن عناصر شابة فقط وبحاجة للوقت"، كل تلك الشعارات المستهلكة مرت علينا خلال السنوات الماضية وستمر فيما هو قادم من جديد.

جماهير ميلان وآرسنال وبرشلونة وريال مدريد في بعض الأحيان، وهناك في ألمانيا مع بايرن ميونخ في سنوات الجفاف وبوروسيا دورتموند وغيرهم من الأندية سمعت تلك الكلمات مرارًا وتكرارًا.

لكن هل تلك الكلمات حقًا تعبر عن واقع الأمور؟ أم تستخدمها إدارات الأندية كنوع من المسكنات للجماهير التي تستشيط غضبًا بتراجع نتائج النادي؟

تجارب آرسنال السابقة

لو كنا نتحدث عن إدارة مثل آرسنال سندرك على الفور أن مثل تلك الشعارات هي مجرد كلمات فارغة من معناها الحقيقي.

الغرض الوحيد لتلك الكلمات لدى إدارة آرسنال هو منح أنفسهم بعض الوقت الإضافي دون ضغط الجماهير المتكرر عليهم في كل مناسبة.

الأمر الذي يؤكد وجهة نظرنا في إدارة آرسنال هو استمرار مثل تلك المصطلحات لسنوات مع اختلاف المدير الفني، والبحث الدائم لهم عن كبش فداء.

ميكيل أرتيتا ومن قبله أوناي إيمري ومن قبلهما أسطورة تدريب المدفعجية أرسين فينجر سمعنا تلك الكلمات معهم، إذًا لماذا علينا أن نثق في مثل تلك الإدارة الآن؟

غضب رونالدو وأحذية في "ميكرويف" .. عناوين الصحف 28 فبراير 2021

برشلونة وإعادة بناء أم هدم!

النادي الكتالوني دخل في مرحلة إعادة بناء منذ خمس سنوات حتى الآن، بالتحديد منذ الموسم الذي تبع الثلاثية التاريخية الأخيرة لهم في 2015.

الفريق بدأ في فقدان أسماء مثل تشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا وغيرهم من النجوم، وكان تعويضهم عن طريق بعض الأسماء الأقل بشكل واضح مثل أندريه جوميش وباولينيو وغيرهم.

تعويض تلك الأسماء بذلك الشكل السيئ كان مسؤولية الإدارة بشكل أساسي، لكن دائمًا كانت الحجة موجودة، سواء بإقالة الإدارة الرياضية أو المدير الفني.

ميلان وحالة فيلم "جراوندهوج داي"

في ميلان وبالتحديد منذ الموسم الأخير لماسيميليانو أليجري، مرورًا بكلارنس سيدورف وفيليبو إنزاجي وسينسا ميهالوفيتش وفينشينزو مونتيلا وانتهائًا بجينارو جاتوزو، ونحن نسمع مثل تلك الكلمات بشكل مستمر في صفوف الفريق الميلاني.

النادي كان بحالة من التكرار مثيلة لتلك التي ظهرت في فيلم الممثل الأمريكي بيل موري "جراوندهوج داي"، عندما يجد فيل كونورس الذي يعمل كمذيع نشرة جوية نفسه يعيد نفس اليوم كل يوم، هو نفس السيناريو المقتبس في الفيلم المصري "ألف مبروك".

يأتي المدرب الجديد ويتحدث الجميع عن إعادة البناء، ثم تبدأ الحجج في ظهور قبل أن تبحث الإدارة عن كبش فداء فيرحل المدرب وتستمر الحجج.

جدوى تلك الكلمات

الحالات السابق ذكرها لا تعني بالضرورة أن تلك الكلمات تكون مستهلكة طوال الوقت، لكن في الكثير من الأحيان تكون ذات مصداقية وتعكس الصورة الحقيقية للواقع.

مثلما كان الأمر في مانشستر يونايتد قبل أشهر قليلة منذ مجيء أولي جونار سولشاير، فنجح المدير الفني بشكل تصاعدي حتى بدأ في المنافسة من جديد على الدوري الإنجليزي ولو من بعيد مثل هذا الموسم.

الكلمات نفسها سمعناها في باريس سان جيرمان بعد خسارة الفريق للدوري أمام موناكو، وبالفعل رأينا الفريق يتحسن حتى وصل لنهائي دوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي.

إذًا فمثل تلك الكلمات ربما تكون شعارات واهية في بعض الحالات، لكن في حالات أخرى هي تعبير عن الحقيقة وتعكس الصورة الحقيقية للأوضاع في بعض الأندية.

إعلان
0