بداية سيئة وسوق انتقالات ضخم .. برشلونة بين الواقع والخيال!

XaviGettyImage

هل شاهدت فيلم 100 يوم من سمر؟ أو بالإنجليزي 100 days of summer؟

إن كنت شاهدته فربما تتذكر مشهد قرب النهاية حينما تخيل البطل كيف يسير اللقاء بينه وبين حبيبته السابقة، فقرر المخرج أن يقسم الشاشة نصفين، واحدة للمتوقع وأخرى للفعل الحقيقي.

ولا داعي لحرق الفيلم لكن الأكيد أنّ ما حدث لم يكن كما هو متوقع على الإطلاق.

ربما يلخص هذا المشهد ما يعيشه برشلونة مؤخرًا، فالجمهور الذي وصل لقمة التوقعات بعد سوق انتقالات أفضل من تصورات الجميع، تعرض لضربة مدوية بعد تعادل مخيب للآمال أمام رايو فاييكانو في كامب نو بالجولة الافتتاحية للدوري الإسباني.

أين برشلونة الموسم الحالي؟ ما هي التوقعات المنطقية التي تقترب قليلًا من الواقع؟

الصعود إلى القمة

برشلونة يعاني فنيًا منذ عدة سنوات، ربما منذ الموسم الأخير للويس إنريكي في 2016-2017 حينما تحول الفريق لعدد من الفرديات دون نظام جماعي جيد.

جاء إرنستو فالفيردي فانفجرت الفرديات أكثر متمثلة في ليونيل ميسي في المقام الأول ثم مارك أندريه تير شتيجن وغيره من اللاعبين الذي ظهروا أحيانًا واختفوا أحيانًا ليصبح مصير الموسم متوقف على الحالة الفنية لعدد محدد من اللاعبين.

ومع كارثة ليفربول سقط جزء كبير من ثقة وإيمان الفريق بنفسه، ثم انهار الفريق تمامًا بعد كارثة بايرن ميونخ.

وحينما أراد بارتوميو الحل، استعاد برونالد كومان الذي جاء فقط ليثبط من عزيمة الشباب ويسخر منهم.

ربما بوجود تشافي والاستعانة بلا ماسيا ووجود نظام فني مميز في النصف الثاني من الموسم الماضي دفع البعض للإيمان بالفريق، ومع جلب صفقات مميزة، وصلت الطموحات إلى السماء.

صفقات برشلونة

Sergi Roberto Robert Lewandowski Raphinha Andreas Christensen Barcelona 2022-23Getty Images

ربما نجح برشلونة في تطوير العديد من المراكز في الفريق سواء هجوميًا أو دفاعيًا أو حتى في خط الوسط، لكن لا يزال الفريق يعاني من نقص على مستوى الأظهرة.

ربما لا يتمكن النادي الكتالوني من تصحيح كل أوضاعه، لكنّه قادر على خلق التوليفة التي تصنع فريقًا منظمًا قادرًا على العودة للمنافسة ومزاحمة الكبار.

ألبا أزمة كبيرة لكنّ الأزمة الأكبر في الجهة اليمنى والتي كانت بحاجة لاهتمام أكبر، لكن قد يتخلى الفريق تمامًا عن فكرة الأظهرة لو قرر الاعتماد على ثلاثي في الخلف.

برشلونة بالصفقات الحالية قادر على صناعة شيء مميز، لكنّه بحاجة لصعود السلم بصورة تدريجية لانسجام العناصر والوصول لأفضل صيغة تناسب أفكار تشافي هيرنانديز.

إيمان +وقت + صبر

هذه الثلاثية هي القادرة على صناعة كل شيء في برشلونة، الإيمان بقدرة تشافي على التغيير ومنحه الوقت اللازم والصبر أثناء السقوط والتراجع.

بيب جوارديولا نفسه عانى في موسمه الأول وخسر أول مباراة وتعادل في الثانية ليتعرض للانتقاد من الجميع، لكنّ بسبب إيمان يوهان كرويف به ومنحه الوقت والصبر عليه وصل برشلونة لحصد السداسية التاريخية في 2009.

ربما الوضع مختلف قليلًا، لكن أي مدرب احتاج لهذه العناصر لبناء مشروع طويل الأمد كما حدث مع يورجن كلوب في ليفربول على سبيل المثال.

وبالتالي يجب أن يتقبل الجمهور أن الوضع في برشلونة في رحلة البناء، والطريق الطويل المستدام يحتاج للصبر والدعم دون طموحات عالية ومطالب مبالغ فيها.

برشلونة سوف يعود، اليوم أو غدًا أو بعد غد، لكنّه سيعود لأنه يمتلك المقومات لبناء جيل جديد ذهبي قادر على مقارعة الكبار، المطلوب الآن هو الجلوس في المقعد الخلفي والاستمتاع بالرحلة!