ساعات قليلة ويتحدد مصير بطولة دوري أبطال أوروبا بعد النهائي الذي يقام مساء اليوم بين باريس سان جيرمان وبايرن ميونخ.
المواجهة قد تشهد بطلًا جديدًا للمرة الأولى في تاريخ دوري أبطال أوروبا حال توج باريس سان جيرمان بالبطولة، ليكون اللقب الأول في سجل كيليان مبابي وتياجو سيلفا وغيرهم من النجوم.
لكنه لن يكون اللقب الأول في سجل البرازيلي نيمار دا سيلفا، الذي ساهم في حسم البطولة نفسها لبرشلونة قبل خمس سنوات في برلين على حساب يوفنتوس.
لكن كيف سيكون حال نيمار ومبابي تحديدًا في باريس سان جيرمان عقب الفوز بالبطولة لو تم ذلك، وما هو مستقبل الثنائي بعد التتويج باللقب الأول للفريق العاصمي.
فيما يلي سنضع عدة سيناريوهات لنتخيل مصير الثنائي ما بين الاستمرار في باريس سان جيرمان وبدء حقبة جديدة من السيطرة على الألقاب وبين فتح باب الرحيل أمامهم بعد تحقيق الحلم الذي طال انتظاره.




نيمار والرغبة في المزيد
Gettyالنجم البرازيلي لم يكتف عندما كان في برشلونة بتحقيق لقبي الدوري والكأس في كل موسم وكان حلمه الدائم هو الفوز بدوري أبطال أوروبا.
حلم نيمار الذي حققه مرة وحيدة في أربعة أعوام مع برشلونة ها هو يقترب من تحقيقه في عامه الثالث مع باريس سان جيرمان، لكن هل هذا سيعني أنه سيتوقف عن مطاردة المزيد من الأحلام؟
نيمار كان يطلب الرحيل عن باريس سان جيرمان في الصيف الماضي، ومشهد عبوسه خلال تتويج الفريق ببطولة كأس السوبر مطلع الموسم لا يزال مطبوعًا في رؤوس جماهير النادي الفرنسي.
وحال حقق دوري أبطال أوروبا سيكون قد نال من كل التحديات التي واجهها مع فريقه الفرنسي، وقد يبحث عن المزيد من تلك التحديات في مكان آخر.
ريال مدريد وبرشلونة السبب .. تسعة لاعبون سبق لهم التتويج في نهائي دوري الأبطال
حلم نيمار الأكبر هو الفوز بالكرة الذهبية، والجميع يتذكر كلماته عندما غادر برشلونة في 2017 عندما أكد أنه دائمًا يسعى ليكون في أفضل الأحوال.
لكن التتويج بالكرة الذهبية في باريس سان جيرمان سيكون مجرد حلم بالنسبة للبرازيلي، فحتى داخل النادي هو ليس الأفضل بين كل زملائه، ويشاركه النجومية الفرنسي كيليان مبابي.
حتى أن جماهير برشلونة ظلت لفترة تسخر من حقيقة أن نيمار هرب من ظل ميسي ليدخل في ظل مبابي وكافاني بعد التألق اللافت للثنائي في الموسم الأول له هناك.
لذلك يبدو خيار الخروج من باريس سان جيرمان منطقيًا بعض الشيء بعد تحقيق لقب دوري الأبطال بالنسبة للنجم البرازيلي.
سجن حدائق الأمراء
imago images / Frank Hörmannلكن في الوقت نفسه لا يبقى الكثير لنيمار في مسيرته الكروية ليبدأ المزيد من التحديات الجديدة، ففي عمر الـ 28 يبدأ لاعب كرة القدم في البحث عن الاستقرار بشكل أكبر ويكون قد وصل لتصور واضح لشكل السنوات المتبقية في مسيرته.
تخيل أن يهدر نيمار عامين إضافيين من مسيرته في الانتقال لصفوف يوفنتوس مثلًا أو مانشستر سيتي ليبدأ في التأقلم من جديد على بطولة مختلفة لم يلعب فيها من قبل وأسلوب لعب مغاير لما هو معتاد، كل ذلك حتى يصل ليكون نجم الفريق الأول، بينما هو بالفعل يشارك ذلك اللقب في ناديه الحالي.
بقاء نيمار أو رحيله هو أمر لن يكون الخيار الأول فيه للنجم البرازيلي أيضًا، فعقده مع باريس سان جيرمان يستمر حتى نهاية الموسم المقبل وسبق لإدارة النادي الباريسي أن رفضت رحيله بملايين اليوروهات لفريقه السابق برشلونة، فما الذي قد يغير من رأيهم الآن، حتى لو كان ذلك سيعني رحيله بشكل مجاني في الصيف القادم، فمنذ متى ويهتم باريس سان جيرمان للماديات أو للربح من رحيل نجومه؟
مبابي وحلم القميص الأبيض
Getty / Goalكيليان مبابي وضعه مختلف بعض الشيء عن نيمار دا سيلفا، فالبطولة لو تحققت ستكون الأولى بالنسبة له على الإطلاق وسيكون قد حقق كل البطولات الممكنة في عمر 21 عامًا.
ما الذي سيدفع أي لاعب في العالم لا يزال في الـ 21 من عمره للاستمرار في نفس الفريق ليحقق نفس الألقاب كل موسم ويواجه نفس الفرق التي بالفعل أثبت تفوقه عليهم؟
لا يخفى على أحد أن مبابي هو الحلم الأول لجماهير ريال مدريد، حتى أن البعض يرى في عين النجم الفرنسي نفس الحلم بالتطلع لارتداء القميص الأبيض في أحد الأيام.
بكل تأكيد الانضمام لريال مدريد في الوقت الحالي سيكون الخيار المثالي بالنسبة لمبابي، فاللعب للملكي أو لبرشلونة يضمن لك بشكل مستمر المنافسة على لقب الكرة الذهبية.
في النهاية مبابي ليس من ناشئي باريس سان جيرمان، ولا يملك النادي العاصمي الفضل عليه فلقد انضم لهم نجمًا كأغلى ثاني لاعب في العالم، ليس كوضع ليونيل ميسي في برشلونة مثلًا أو من قبله فرانشيسكو توتي في روما.
خطر منطقة الراحة
Gettyفي الوقت نفسه لا أحد يعرف ما الذي يدور بخلد كيليان مبابي، فوجوده في باريس سان جيرمان يؤمن له نجومية وبطولات بأقل مجهود.
وراتب سنوي هو الأفضل في كل فرنسا وربما قريبًا يكون الأفضل في العالم حال وافق على تجديد تعاقده مع الفريق الباريسي.
كل سبل الرفاهية تلك مثل بحر الرمال يغرق فيها كيليان مبابي دون شعور منه أنه يستسلم لمنطقة الراحة الخاصة به.
كلمات مبابي بعد فوز ليون على مانشستر سيتي وصعوده لنصف النهائي عن الدوري الفرنسي ودفاعه المستميت عن البطولة هي إشارة غير مطمئنة لتفكير اللاعب في الاستمرار هناك.
والاستمرار في الدوري الفرنسي سيعني بالضرورة الاستمرار مع باريس سان جيرمان صاحب المشروع الأقوى في تلك المنطقة من أوروبا.
كل ذلك سنعرف المزيد عنه عقب انتهاء لقاء اليوم لو فاز باريس سان جيرمان، لكن الأكيد والأمر الغير قابل للنقاش بالنسبة لإدارة الفريق الباريسي هو ما يتعلق ببقاء الثنائي في الموسم المقبل لو لم يتحقق الحلم الليلة.
