الأخبار النتائج المباشرة
كأس أمم أفريقيا

أوميكرون أبرزها .. 3 شواهد تؤكد إلغاء كأس أمم إفريقيا

12:03 م غرينتش+2 6‏/12‏/2021
Afcon trophy.
كأس أمم إفريقيا من المقرر أن تُقام في الكاميرون بدءًا من 9 يناير القادم

33 يومًا متبقية على حفل الزفاف، لكن قاعة الحفل ليست جاهزة بعد! هل يُعقل هذا؟ هذا بالضبط الوضع في قارة إفريقيا .. حيث من المفترض أن تُفتتح كأس أمم إفريقيا يوم 9 يناير القادم لكن ملعب أولمبي المفترض أن يستضيف الافتتاح وأولى المباريات غير جاهز بعد.

الكاميرون تُحاول جاهدة إنهاء كافة التحضيرات الخاصة بإقامة البطولة واستضافة المنتخبات الـ24 القادمة من مختلف أنحاء القارة السمراء، لكن الوضع لا يُبشر بالخير أبدًا .. وهذا ما أكده أخيرًا عبد المنعم شطة حين أشار إلى أن اللجان التي زارت البلاد مؤخرًا أيقنت عدم الجاهزية لتنظيم الحدث والأهم أنها أدركت بما لا يدع مجالًا للشك أن الوقت لن يُسعف الكاميرون لإنهاء كافة التحضيرات قبل الموعد المحدد.

اقرأ أيضًا | خاص | قطر تحدد موعد السوبر الإفريقي بين الأهلي والرجاء

حديث المدير الفني السابق للاتحاد الإفريقي أضاف المزيد من الشكوك حول إمكانية إلغاء كأس أمم إفريقيا 2021، خاصة أنه توقع ذلك بالفعل واستبعد تمامًا فكرة التأجيل لمدة تطول عن أسبوع واحد.

وبنظرة عامة للأحداث، نجد أن هناك 3 شواهد تؤكد أو على الأقل تُرجح كثيرًا إلغاء كأس أمم إفريقيا 2021 في الكاميرون، هي:

1- متحور أوميكرون

ما كاد العالم يستفيق من صدمة "فيروس كورونا" ويبدأ يستعيد حياته من جديد إلا وعاجلهم ذلك "البعبع" الجديد القادم من جنوب إفريقيا .. متحور أوميكرون الذي أعاد الأمور إلى نقطة الصفر من جديد، خاصة على صعيد مشاعر الذعر والرعب من الإصابة به.

ورغم أن الحديث من مختلف الجهات المعنية حتى الآن يؤكد أن أوميكرون مصدرًا للقلق لا للذعر، إلا أن جُل دول العالم بدأت تُغلق أبوابها للقادمين من القارة السمراء عملًا بالمثل القائل "من يحترق من الحساء يُحاول تبريد اللبن، أو بالعامية المصرية "اللي يتلسع من الشوربة ينفخ في الزبادي".

أوميكرون يُهدد فعليًا وبقوة إقامة كأس أمم إفريقيا حتى لو أصبحت الكاميرون جاهزة للتنظيم، لأنه حال تطورت الأخبار الخاصة به للأسوأ ستُحاول جل الأندية الأوروبية منع إرسال لاعبيها للقارة السمراء، كما أن بعض الدول التي لم يصلها المتحور قد تخاف من ذلك أيضًا وتنسحب من البطولة، خاصة المنتخبات العربية، هذا بجانب القلق من تواجد الجماهير وإمكانية انتشار المتحور على نطاق واسع في الكاميرون والقارة بالكامل ومن ثم العالم أجمع.

2- عدم جاهزية الكاميرون

كما قلت في بداية المقال، الكاميرون غير جاهزة بعد لتنظيم كأس أمم إفريقيا، وقد وضع زيادة عدد المنتخبات من 16 إلى 24 المزيد من الضغوطات على البلاد، لأن هذا يتطلب زيادة عدد الفنادق وملاعب التدريب وملاعب المباريات، وهو أمر ليس سهلًا أبدًا خاصة إن ارتبط بضعف الإمكانيات المالية واللوجستية.

ملعب أولمبي المخصص للافتتاح كان مقررًا افتتاحه يوم الجمعة الماضي، لكن ذلك لم يحدث، ورغم إصرار وزير الرياضة الكاميروني على أن الملعب سيكون جاهزًا يوم 9 يناير إلا أن الشواهد السابقة تؤكد إمكانية عدم حدوث ذلك، خاصة سحب التنظيم من البلاد عام 2019 ونقل البطولة إلى مصر بسبب عدم الجاهزية كذلك.

3- موعد كأس العالم للأندية

أعلن فيفا مؤخرًا إقامة كأس العالم للأندية في الإمارات خلال الفترة من 3 إلى 12 فبراير، وهو موعد يتعارض مع كأس أمم إفريقيا التي من المفترض أن تُختتم بالمباراة النهائية يوم 6 فبراير 2022.

انتقادات عديدة وُجهت للاتحاد الدولي لكرة القدم لتحديد ذلك الموعد دون مراعاة الأندية التي تمتلك لاعبين سيتواجدون مع منتخبات بلادهم في البطولة الإفريقية، وخاصة الأهلي المصري وتشيلسي الإنجليزي.

وقد أكد أحمد حسام ميدو وقت إعلان الموعد أن فيفا لم يحترم أبدًا الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والقارة السمراء، ويُحاول مسؤولو النادي الأهلي حاليًا الوصول إلى حل لتلك الأزمة الكبرى التي تعصف بطموحات الفريق في مونديال الأندية.

تحديد فيفا لهذا الموعد والصمت المطبق من جانب المسؤولين تجاه كل تلك الانتقادات يُعطي إشارة كبيرة على أن هناك أسرارًا وكواليس خافية عن الجميع باستثناء مسؤولي الكرة في العالم وإفريقيا، وقد أكد شطة خلال تصريحاته الأخيرة أن الكاف حاليًا مُنقاد من جانب فيفا، وأن الأخير هو صاحب القرار لأنه من أوجد الإدارة الحالية للاول.

فيفا غالبًا يُدرك تمامًا استحالة إقامة كأس أمم إفريقيا في هذا الموعد، وأن المؤكد هو إلغاء البطولة أو على الأقل تأجيلها لعدة أشهر، لكن المهم أنه لن يكون هناك تعارض بينها وبين مونديال الأندية، ولذا حدد ذلك الموعد الذي يبدو غريبًا الآن وسيكون عاديًا بعد الإعلان رسميًا عن مصير البطولة القارية.