ما هي القصة الكاملة لقضية اتهام نيمار بالتحرش بفتاة في باريس؟

التعليقات()
Neymar Tite Brasil Seleção 02 06 2019
Pedro Martins / MoWA Press
اُتهم النجم البرازيلي نيمار لاعب باريس سان جيرمان باغتصاب إحدى الفتيات في فندق بالعاصمة الفرنسية باريس في الأسابيع الماضية، فما هي القصة وراء ذلك؟

أبانوب صفوت |  فيسبوك


يبدو أن الشهرة الكبيرة في أي مجال وتحديداً كرة القدم لم تعد تتعلق بالحصول على الكثير من الأموال وزيادة عدد المتابعين على كل مواقع التواصل الاجتماعي لعدة ملايين فحسب، بل ارتبطت ببعض الاتهامات أيضاً مثل قضايا الاغتصاب والتي أصبحت متلازمة النجومية الأولى في العصر الحالي استغلالاً لقدرة مثل هذه الأخبار على تشويه صورة هذا أو ذاك اللاعب، وهو ما قد يدفعه لدفع مبالغ طائلة من أجل إبعاد هذه الادعاءات عنه.

حيث ظهرت فضيحة جديدة من شأنها أن تدين البرازيلي نيمار نجم باريس سان جيرمان بعد أن تم اتهامه بالاغتصاب من قبل عارضة أزياء في إحدى فنادق العاصمة الفرنسية، يأتي ذلك عقب أشهر قليلة من القضية المعروفة للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في نهاية عام 2018 الماضي عندما أدعت فتاة تدعى "كاثرين مايورغا" باغتصابه لها في عام 2009، هل هناك وثائق سرية ستنشرها مصادر دير شبيغل في وقت لاحق، أم أن ردة الفعل ستكون مختلفة من جانب القائد السابق للسيلساو؟

ما هي القصة الكاملة وراء هذه الاتهامات الموجهة لنيمار، هل يمكن لها أن توثر على مصير جناح باريس سان جيرمان مع المنتخب في بطولة كوبا أمريكا المقبلة؟، هذا ما سنعرفه في هذا التقرير


ما القصة الكاملة لفضيحة اتهام نيمار بالتحرش بفتاة في باريس؟


نشرت مصادر صحيفة "جلوبو سبورت" البرازيلية نقلاً عن وزارة الآمن في ساوباولو إحدى البلاغات المقدمة في النجم البرازيلي "نيمار" لاعب باريس سان جيرمان والذي تتهمه فيه إحدى الفتيات بأن اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً قام باغتصابها في إحدى فنادق العاصمة الفرنسية باريس وذلك في الشهر الماضي مما دعا الشرطة لاقتحام معسكر المنتخب البرازيلي لاستدعاء اللاعب والاستماع لأقواله في ما نُسب إليه.

كيف دافع نيمار عن هذه الاتهامات؟

لم يتوانَ نيمار في الدفاع عن نفسه بعد أن انتشرت الأخبار بقوة وقام بنشر فيديو على حسابه الشخصي بإنستغرام قام فيه بتوضيح الأمر برُمته ولم يكتفِ بذلك فقط ولكنه كشف عن كل الرسائل التي كانت بينه وبين تلك الفتاة على تطبيق "واتساب" والذي ظهر فيها واضحاً أنها كانت تحاول إرغامه على ممارسة الجنس معها في محاولة جادة منه لتبرئة نفسه وإبعاد كل هذه الاتهامات الكاذبة عنه، وعلق قائلاً: أنا متهم بالاغتصاب وهو أمر مزعج جداً، أود أن أريكم المحادثات الحميمة التي تبادلتها مع هذه الفتاة كي أكشف لكم ما حدث بالفعل، وهو ما يعد محادثة طبيعية بين أي اثنين تربطهم علاقة قوية.

وأضاف: ما حدث في ذلك اليوم كان علاقة بين رجل وإمرأة بين أربعة جدران، في اليوم التالي لم يحدث شئ غير عادي، استمرينا في تبادل الرسائل بصورة طبيعية، من يعرفني يعلم جيداً كيف هي شخصيتي ونزاهتي، ويثق بأنني لا يمكن أبداً أن أرتكب مثل هذه الأفعال.

ما ردة فعل والده ووكيل أعماله تجاه تلك القضية؟

كما هو متوقع بطبيعة الحال قام والد نيمار بالدفاع عن ابنه وقام بدعمه بقوة بعد أن كشف عن تفاصيل جديدة في القضية مفادها بأن تلك الفتاة سافرت إلى باريس بتاريخ 16 مايو وهو اليوم الذي أُتهم فيه ابنه بالاعتداء عليها، مشيراً إلى أنه لم يبدي لها أي اهتمام وذهب إلى التدريبات بصورة طبيعية وهو ما أثار استيائها وأنها هي من أرادت التحرش به من أجل إلصاق أي تهمة له، قبل أن يحاول نيمار تهدئتها ويمنحها تذكرة سفر للعودة للبرازيل قبل أن يغادر الفندق.

قم فوجئ والد اللاعب بمحاولة للابتزاز من قبل محامي هذه الفتاة التي هددته بنشر بعض التسجيلات بينها وبين نيمار على هاتفها الخلوي الخاص بها، وأرادا الحصول على مبلغ من المال نظير التكتم على الموضوع وهو ما قوبل بالرفض بالطبع، ليقرر توجيه اتهام رسمي للاعب برشلونة السابق بمحاولة الاعتداء الجنسي على موكلته.

الرئيس البرازيلي يدعم نيمار

تحدث الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو عن قضية نيمار وعبر عن تضامنه مع اللاعب ووقوفه بجانبه، وصرح أنه يتمنى معانقة نجم السليساو وقال: "أتمنى احتضان نيمار قبل المباراة، إنه في لحظة صعبة لكنني أؤمن به".

لم يكتف الرئيس بذلك، حيث انتقد شبكة الأخبار الأولى في البرازيل فولها دي ساو باولو على تغطيتها للقضية وقال لمراسلها: "أنتم تحاكمون نيمار، تحاكم فولها دي ساو باولو اللاعب كما اعتادت على انتقادي ومحاكمتي دائماً؛ لقد غادرت هذه المرأة القارة وأحدثت العديد من الأشياء ثم عادت إلى البرازيل من جديد".

وتحدث بولونارو عن مباراة المنتخب البرازيلي ضد نظيره القطري قائلاً: "سنتكاتف جميعاً اليوم لتسجيل هدفين على أرضية ملعب ماني جارينشا".

نيمار يتحدث قبل مباراة البرازيل وقطر

تحدث نيمار قبل مباراة البرازيل وقطر وشكر الجماهير التي ساندته في الموقف الذي وصفه بالأصعب في حياته، وكتب عبر موقع التواصل الإجتماعي إنستجرام: "أريد فقط أن أشكر الله وعائلتي وأصدقائي وكل من أرسل ليه رسائل إيجابية جعلتني أبقى متوازناً، لم أشعر بهذا الكم من الحب من قبل، أشكركم".

وقال نجم باريس سان جيرمان أيضاً: "سأخوض اليوم واحدة من أصعب مبارياتي على الإطلاق، إن لم تكن الأصعب على الإطلاق".

نيمار يدلي بشهادته

بعد أن نشر نيمار مجموعة من الصور والفيديوهات يثبت بها براءته، قامت ناجيلا سوزا بتقديم شكوى ضده أخرى، فما كان من جهات التحقيق إلا استدعاء اللاعب لسماع شهادته، وبالفعل استجاب نجم باريس سان جيرمان وقضى أكثر من ساعة يدلي بأقواله أمام الجهات المختصة.

لم يتحدث صاحب الـ27 عاماً كثيراً بعد التحقيق واكتفى بكلماتٍ بسيطة: "أود أن أشكركم جميعاً على مساندتي، وعلى الرسائل التي وصلتني وأن أشكر جماهيري، أحس بحبهم لي، لا استطيع فعل شئ إلا شكرهم جميعاً".


هل لتلك القضية علاقة بسحب شارة قيادة المنتخب البرازيلي من نيمار؟


نيمار وتيتي

أثار قرار مدرب المنتخب البرازيلي "تيتي" بسحب شارة القيادة من ذراع نيمار بعض الجدل خاصةً مع ظهور هذه الاتهامات مؤخراً، وهو ما جعل الكثيرين يتسائلون إذا ما كانت هذه القضية هي السبب وراء تجريد نجم باريس سان جيرمان منها؟ على اعتبار أن هذه الأخبار وقبل ظهورها للإعلام كانت معروفة سلفاً لدى الجهاز الفني وعلى أساسه تم اتخاذ مثل هذا القرار مبكراً من أجل تخفيف حدة الضغوطات على اللاعب.

بعيداً عن كل هذه التخمينات، يبدو أن السبب الحقيقي وراء حرمان نيمار من أن يكون قائداً للمنتخب البرازيلي في كوبا أمريكا هو ما بدر منه في نهائي كأس فرنسا ضد رين، عندما حاول التعدي على إحدى المشجعين الذين حاولوا استفزازه عقب خسارة الكأس بركلات الجزاء الترجيحية، حتى أن "تيتي" كان قد صرح عقب تلك المباراة وقبل 10 أيام من إعلان تشكيلة السليساو في كوبا أمريكا قائلاً: لقد أرتكب خطأ وأريد أن أتحدث إليه وجه لوجه.

ولكن هناك تساؤل آخر يطرح نفسه وبقوة، إذا كانت بعض المشادات مع إحدى جماهير رين قد أقنعت تيتي بضرورة سحب شارة القيادة من نيمار، فما هو القرار المنتظر منه إذا لم تكن نتائج التحقيقات الخاصة بقضية الاغتصاب في  صالح نيمار؟ وهل يمكن بالفعل أن يقرر الاستغناء نهائياً عن خدمات النجم الأول للمنتخب مع قرب انطلاق البطولة؟

اقرأ أيضاً.. نيمار يعود لتدريبات البرازيل بعد غياب يومين


هل يتم الإطاحة بنيمار خارج كوبا أمريكا بسبب هذه الإدعاءات؟


رفض مدرب المنتخب البرازيلي "تيتي" التعليق بشكل واضح على الاتهامات الموجهة للقائد السابق للمنتخب "نيمار" ولكنه ألمح إلى نيته في الإبقاء على اللاعب في صفوف المنتخب في بطولة كوبا أمريكا، على الرغم من أن مثل هذه الأحداث قد تؤثر سلباً على تركيزه، ولكنه يبدو أنه يثق فيه تماماً على الصعيدين الفني والشخصي أيضاً، وهو ما ظهر جلياً في تصريحاته الأخيرة.

حيث علق قائلاً: لا أريد التعليق على الأمر، أرغب بتوفير طاقتي ومجهودي للتركيز على استعدادات الفريق للبطولة، لقد تحدثت مع نيمار مرتين حول بعض الأمور الشخصية وتبادلنا بعض الحقائق وتناقشنا عن شارة القيادة وأهمية التركيز على العمل، فنياً؟ هو لاعب لا غنى عنه أبداً لمنتخب البرازيل، ولكن لا يوجد لاعب لا يمكن تعويضه، وأول شئ فعلته هو تعيين محامٍ لمساعدتنا في القضية.

يرغب تيتي في إنهاء القضية بشكل سريع للغاية من أجل أن ينصب كل تركيز نيمار على بطولة كوبا أمريكا فقط والتي سيملك فيها المنتخب البرازيلي فرصة كبيرة للتتويج بالألقاب مجدداً خاصةً وأن المسابقة ستقام على أرضه ووسط جمهوره، وطبقاً لبعض التقارير الأخيرة من "جلوبو سبورت" فأن محامي تلك الفتاة قام بالتنازل عن القضية بسبب التضارب في أقوالها، إن صحت هذه الأخبار فستمنح اللاعب دفعة معنوية هائلة قبل انطلاق البطولة، لذا فالاحتمال الأقرب هو استمرار تواجد اللاعب مع المنتخب في الفترة المقبلة.


هل ستؤثر تلك القضية على فرص نيمار في العودة للدوري الإسباني؟


نيمار مع برشلونة

مع عدم تعاقد ريال مدريد "حتى الآن" مع بديل للبرتغالي كريستيانو رونالدو، ظهر اسم البرازيلي "نيمار" كأحد الأسماء المرشحة بقوة للانتقال إلى الملكي، حتى مع الاقتراب من التعاقد مع هازارد لاعب تشيلسي، بعد أن ألمح كثيراً برغبته باللعب بجانب النجم البلجيكي لأنهما سوياً سيتسببا في المزيد من المشاكل والدمار لدفاعات المنافس -على حد تعبيره-، ولكن هل تضائلت فرص قدومه بعد الاتهامات الأخيرة باغتصاب عارضة أزياء؟

أشارت صحيفة "ماركا" إلى أن سوء سلوك نيمار قد يمنع بيريز من التعاقد مع اللاعب، خاصةً وأنه متهم في فضيحة وقد يتعرض للإيقاف لمدة خمس سنوات إذا ثُبتت صحة هذه الإدعاءات، وهو ما سيجعل المرينجي ينظر إلى خيارات آخرى على الرغم من اهتمامه الشديد بنيمار، ولكن الأمر بوجه عام لا يتعلق بهذه القضية فحسب ولكن بتصرفاته داخل الملعب أيضاً بعد أن اعتدى على إحدى مشجعي فريق رين عقب نهاية كأس فرنسا بخسارة باريس بركلات الجزاء.

على الجهة الآخرى، لازال برشلونة يمني النفس باستعادة نيمار مرة آخرى بعد أن فشل كوتينيو فشلاً ذريعاً في إثبات نفسه مع العملاق الكتالوني، مع وجود بعض التقارير التي تؤكد أن ميسي يرغب باللعب بجانب البرازيلي مرة آخرى حسبما أكدت مصادر راديو مونتي كارلو، فهل ستؤثر المشاكل الأخيرة على عودته؟ أم أن البلوجرانا اعتاد في الأساس على إثارة الأزمات من أجل استغلالها في تسهيل ضم اللاعبين على غرار ما حدث مع كوتينيو وسواريز في ليفربول، لذا فهي فرصة قد تكون مثالية لإرضاء الجماهير بعد الإخفاق مجدداً في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم؟

إغلاق