"ليس المهم أن تحقق نجاحًا سريعًا، إنما المهم هو أن تحقق نجاحات ثابتة حتى لو كانت صغيرة" مقولة طبقها تمامًا خالد البلطان؛ رئيس نادي الشباب السعودي، قد يعتبر البعض أن الليث الأبيض قد أهدر فرصة رائعة بالموسم المنقضي، بضياع أحد أسهل ألقاب الدوري السعودي للمحترفين عليه، لكن الحقيقة في الكلمات الأولى "المهم هي النجاحات الثابتة"..
منذ موسم 2014-2015 والشباب غائب عن منصات التتويج بشكل عام، ومنذ موسم 2011-2012 وهو غائب عن منصة الدوري المحلي على وجه التحديد، وظن الجميع أنه سيحقق بالموسم المنقضي اللقب السابع له من الدوري السعودي، فقد كان لقبًا في المتناول تمامًا، لكن لبعض الأسباب لم يحدث.
اقرأ أيضًا | اكتساح المحترفين ومحلي وحيد .. ضحايا القائمين والعارضة بالدوري السعودي 2020 - 21
إذا كنت من الفئة التي تحدثنا عنها في الفقرة الثانية؛ الفئة التي تعتبر الليوث خرجوا خاسرين من الموسم – حتى وإن كان اللقب كان في المتناول - فقد أخطأت، الحقيقة أن البلطان قد أدار موسمًا هو الأفضل له وفقًا للنجاحات الصيرة التي حققها، والتي تعتبر خطوة لعودة أمجاد الليوث من جديد في الموسم المقبل.
لماذا يستحق البلطان كأس التميز؟
epaأول معركة انتصر بها رئيس الشباب كانت مع المدافع الجزائري جمال بلعمري، الذي كان سببًا في أزمات الفريق خارج الملعب، فقد أكد البلطان أنه كانت بمثابة طاقة سلبية للاعبين بغرف خلع الملابس، بافتعاله المشكلات والأزمات.
ربما جاء رحل اللاعب بناءً على رغبة شخصية منه في المقام الأول، لكن بذكاء تحكم البلطان في مستقبله، حتى أنه كان أحد أسباب تعطيل انتقاله لأهلي جدة في الميركاتو الشتوي الماضي، من خلال وضعه بند لا يسمح له باللعب لأي نادٍ سعودي آخر إلا بعد حصول الشباب على مبلغ مالي كبير.
وبالفعل خسر اللاعب الكثير برحيله عن الليوث، فذهب إلى ليون الفرنسي ليصبح رفيقًا لمقاعد البدلاء قبل عام ونصف تقريبًا من كأس العالم قطر 2022، والآن يبحث عن نادٍ جديد لينقذ عامه قبل أن يخرج من حسابات المدير الفني لمنتخب الجزائري جمال بلماضي.
SPLالمعركة الثانية الأهم والأكبر في الموسم هي الإدارة الذكية لسوق الانتقالات سواء في الصيف أو الشتاء، بداية من التعاقد مع النجم الأرجنتيني إيفر بانيجا مجانًا من إشبيلية الإسباني ونواف العابد من الهلال مجانًا أيضًا، مرورًا بضم البرتغالي فابيو مارتينيز على سبيل الإعارة، والتشيلي إيجور والنيجيري إيجالو، وغيرهم.
صفقات لم تحدث ضجة كبيرة كما فعلت بعض الأندية باستثناء بانيجا، لكنه ضم احتياجاته بطريقة لم تضعه تحت مقصلة الكفاءة المالية، فضم الكتيبة التي أعادت الشباب إلى الصورة من جديد في المنافسة.
al shabab twitterأما المعركة الثالثة فكانت مع المهاجم الشاب عبد الله الحمدان من جهة ومع الجمهور من الجهة الأخرى، وهي ربما الأصعب لوجود الجماهير بها..
مناشدات ومطالب لا تتوقف من الجمهور في الميركاتو الشتوي وقبل بدايته، للتجديد للحمدان، ومن الجهة الأخر يطالبهم البلطان بالصبر وعدم إعلاء قيمة لاعب على النادي مهما كان اسمه، ولم يستجب له أحد، لكن ظل رئيس النادي ثابتًا رافضًا الخضوع لضغوطات اللاعب ووالده، والتي كانت ستكلف خزينة النادي فوق طاقتها
فرحل الحمدان ولم يسقط الشباب كما كان يُهيأ لبعض الجماهير، بل رحل وغاب هو عن الأنظار، فأصبح رفيقًا لمقاعد البدلاء لا يحصل على فرصة، حتى وإن حصل على أول بطولة في تاريخه مع الهلال، لكن إذا كانت البطولات مهمة في تاريخ اللاعب، فإن من هو بعمر الحمدان المشاركة لهم أهم وذات قيمة أكبر في ذلك الوقت.
ربما الخطأ الوحيد الذي وقع به البلطان في الموسم هو الاعتماد على الإسباني كارلوس هيرنانديز؛ مدرب فريق درجة الشباب بالنادي، بعد إقالة البرتغالي بيدرو كايشينيا، فقد كان من الأولى التعاقد مع مدرب كبير قادر على استكمال المسيرة، خاصةً وأن وقتها الفريق كان ينافس بقوة على اللقب وكان بمقدروه خطفه من الزعيم، لكن يبقى موسمًا مميزًا للشباب بإدارة رائعة للبلطان، وما حققه من نجاحات صغيرة "ثابتة"، ستكون هي بداية تحقيق الألقاب في الموسم المقبل.


