منذ أبريل الماضي، ارتبط اسم صندوق الاستثمار السعودي بالاستحواذ على 80% من أسهم نيوكاسل يونايتد، وذهبت بعض التقارير الصحفية الإنجليزية للتأكيد على أن الصفقة قد تمت بالفعل وأن إعلان نقل الملكية بات مسألة وقت ليس إلا.
مايك أشلي، المالك الحالي للنادي، قبل بالفعل العرض المقدم له من الصندوق السعودي بقيمة 300 مليون جنيه استرليني، إلا أن ثمة عقبات بدأت في البزوغ بالآونة الأخيرة عطّلت كثيرًا من سير الأمور وأخرت إتمام الصفقة بصورة رسمية.
نيوكاسل هو أحد أهم الأندية في تاريخ إنجلترا، ونُظِر إلى الاستحواذ السعودي عليه بأنه سيكون بمثابة السحر بإعادة النادي إلى الواجهة مرة أخرى بعد سنوات من صراع الهبوط والرضا بالتواجد في الأماكن الدافئة بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي.
بالفعل بدأت الصحف في ربط نيوكاسل بالعديد من اللاعبين الكبار مع أنباء نقل الملكية، ولعل الأبرز على الإطلاق هو فيليبي كوتينيو، كما كانت التأكيدات حاضرة أن ثمة مدرب عريق سيأتي لملعب سانت جيمس بارك لقيادة المشروع السعودي، على الأرجح ماسيميليانو أليجري أو بوتشيتينو.
فجأة بدأت هذه الأخبار في الانحسار رويدًا رويدًا حتى اختفت، ثم خرج الإعلان الرسمي بفشل الصفقة ليبقى السؤال ما هي العوائق التي تسببت في فشل الصفقة؟ ولماذا اتخذ صندوق الاستثمار السعودي هذا القرار؟ هذا ما سنتعرف عليه في هذا التقرير.
لماذا توقفت صفقة استحواذ صندوق الاستثمار السعودي على نيوكاسل؟
بحسب الأنباء الواردة من الصحف الإنجليزية، فإن عائقين أساسيين أمام إتمام الصفقة، الأول يتعلق بحقوق البحث واللغط المُثار حولها في منطقة الشرق الأوسط.
أما الثاني فيأتي لبعض المشاكل القانونية التي تعرقل عملية اختبار ملاك الأندية، وهي عملية شهيرة تقوم بها مختلف السلطات الإنجليزية لضمان أن الطامح في شراء أي نادٍ على قدر المسؤولية والكفاءة اللازمتين لإتمام الصفقة.
هناك أيضًا بعض الأمور التي ظهرت كان لها أثر كبير على سير المفاوضات، فقيل أن هناك رجل أعمال أمريكي لديه اهتمام بشراء نيوكاسل هو الآخر، بينما خرجت تقارير أخرى ترجح أن السعودية نفسها تفكر في استثمار آخر على الأراضي الإيطالية.
كما أن أحد التحديات التي طرحتها الصحف الإنجليزية وجود شركة قمار إلكتروني ترعى قميص نيوكاسل ومن المستحيل فسخ تعاقدها مع النادي في الموسم المقبل، ومن المعروف أن السعودية لا تقبل الأمر شرعيًا أو قانونيًا داخل البلاد، ما يمثل أزمة جديدة على كاهل الملاك الجدد.
كل هذه العوامل كانت سببًا في تأخر أو ربما توقف صفقة استحواذ صندوق الاستثمار السعودي على نيوكاسل حتى هذه الأيام وغياب الأنباء بصورة مفاجئة بعد سيل الأخبار اليومية عن الصفقة الذي جعل اللاعبين أنفسهم يقاتلون في الملعب لإثبات قدراتهم والبقاء كجزء من المشروع الجديد.
لماذا انسحب صندوق الاستثمار السعودي من صفقة شراء نيوكاسل؟
في تصريح سابق، قال ريتشارد ماسترز، الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، أن نقل ملكية نيوكاسل إلى صندوق الاستحواذ السعودي سيحدث عاجلًا أو آجلًا، ما يُشيع الطمأنينة بأن الأزمات الحالية ومهما بلغت صعوبتها ستمر قريبًا.
لكن في مساء الخميس، أصدر صندوق الاستثمار السعودي بيانًا رسميًا أعلن فيه عن انسحابه من صفقة الاستحواذ على نيوكاسل بصورة رسمية نظرًا لأخذ الإجراءات والمفاوضات وقتًا أطول من المتوقع.
كما أعرب الصندوق عن شعوره بالحزن العميق لعدم سير الأمور بالطريقة المخطط لها ونهاية فكرة السيطرة على النادي الإنجليزي العريق.
ويُفترض أن الصفقة حاليًا كانت في طور "اختبار المالكين والإداريين" وهي مرحلة فحص تقوم بها رابطة البريميرليج قبل السماح بإتمام الأمور، لكنها أخذت وقتًا طويلًا وانتشرت شائعات لا حد لها، ما جعل الصندوق يتخذ قرارًا حاسمًا في هذا الصدد.


