القصة كما هي مهما اختلفت التفاصيل، آرسنال بطلًا للدوري الإنجليزي، ولكن فقط في أذهان عشاقه ومشجعيه بعيدًا عن منصات التتويج.
تعادل مُحبط أمام ليفربول في الدقائق الأخيرة؟ لا بأس الأمور لا تزال في يدينا وسنفوز على وست هام، ليختنق حلم آرسنال بتعادلين مع الهامرز وساوثامبتون بعودة غير مكتملة أمام القديسين، ويتلاشى تمامًا بالخسارة 4/1 ضد مانشستر سيتي.
وفي الوقت الذي خرجت فيه الأمور من يد آرسنال وذهبت إلى بيب جوارديولا ومانشستر سيتي، عاد الفريق أخيرًا بالفوز على تشيلسي 3/1 بعدما لم يصبح مُطالبًا بتحقيق اللقب!
سيناريو يشبه بكثير ما حدث العام الماضي، حيث لم يتوقع أحد أن ينافس الفريق بقوة على التأهل لدوري أبطال أوروبا، بل كان ميكيل أرتيتا مهددًا بالإقالة، ليدخل المدفعجية المنافسة من أوسع أبوابها، قبل أن يخرج الفريق من الباب الصغير تقريبًا في نفس التوقيت.
الأمر ليس مجرد صدفة، بل هو قدر كل مشجع لآرسنال، بأن يحلم ويغتاله حلمه ببطل قصة لا يعرف النهايات السعيدة ولا يمكنه التعامل مع ضغوط القمة التي غاب عنها لعقدين وأكثر..
آرسنال مختلف
Getty Imagesالسيناريو المكرر الذي شاهده مشجع آرسنال هذا الموسم لا يعني أن فريقه كما هو ولم يتغير فيه أي شيء، لأن الفريق ظهر أخيرًا بثوب المنافس على بطولة الدوري الإنجليزي وتحول من أضحوكة إلى فريق يخشى الجميع مواجهته .. ماعدا مانشستر سيتي!
أرتيتا بكل ما يعيبه من نقص خبرة نجح في تغيير الأمر الواقع بسنوات من البناء والتنظيف، ربما اتخذ الأمر فترة طويلة أطول من اللازم، ولكن أن تصل متأخرًا خير من أن لا تصل أبدًا، كما أن الفريق الحالي لآرسنال هو الأفضل بالنادي من حيث العناصر منذ فترات طويلة.
المجموعة الحالية مثل ويليام ساليبا، جابرييل، آرون رامسديل، بن وايت، جابرييل مارتينيلي، مارتين أوديجارد، جابرييل خيسوس وبوكايا ساكا وغيرهم قادوا آرسنال إلى هذا الحلم وهم لم يصلوا بعد إلى كامل مستواهم ونضوجهم كلاعبين، وكانوا المنافس الأشرس لمانشستر سيتي على مدار الموسم، لك أن تتخيل ما سيحدث لو وصلوا لأقصى مستوياتهم في المستقبل!
البعض يعتقد أن الحلم قد انتهى، ولكنها فقط البداية، حتى لو مر 4 سنوات على مشروع أرتيتا، لأن الجماهير وجدت أخيرًا الضوء من النفق المظلم الذي لا يزال ظن البعض أنه انتهى ولكنه مستمرًا وظهر بشكل واضح في الجولات الأخيرة من اهتزاز وفقدان للثقة تحت الضغط.
حتى لا ينهار المشروع
Getty/GOALيمكنك النظر إلى جدول الدوري الإنجليزي الآن ستجد آرسنال في المركز الأول بـ78 نقطة بفارق نقطتين عن مانشستر سيتي مع تبقي مباراتين للأخير، ولكنك تعرف جيدًا من هو بطل الدوري.
إنها قصة قصيرة حزينة يتجرع مرارتها أي مشجع لآرسنال كل عام، بالتواجد على حافة النجاح الذي لم يصل له حتى الآن، رغم صبره وتمسكه بالحلم حتى آخر لحظة.
فكرة خسارة الدوري لمانشستر سيتي "ضمنيًا" مثلما يحدث حاليًا تبدو مؤلمة لأن الفريق تصدر على مدار الموسم، ولكن دعوات رحيل أرتيتا والإطاحة بالعديد من اللاعبين تبدو جنونية في الوقت الحالي.
المشروع يسير في الطريق الصحيح والفريق عاد من جديد لدوري أبطال أوروبا مرة أخرى، وهو ما سيمنحه الكثير من القوة المالية والأفضلية لجلب النجوم الكبار عكس ما كنا نراه بنوافذ الانتقالات الماضية.
على أرتيتا فقط التعلم من الأخطاء التي ارتكبها في إدارة المباريات وإصراره على بعض اللاعبين مثل روب هولدينج والتعاقد مع صفقات من نوعية جورجينيو، لأن آرسنال تخطى هذه المرحلة وعليه بذل المطلوب للعودة إلى مكانته بشكل عام.
التعاقد مع لاعبين كبار مثل ديكلان رايس، ميسون ماونت، رافينيا وربما رافاييل لياو لو أتيحت الفرصة سيأخذ آرسنال إلى هذه المكانة المطلوبة، لأن هؤلاء فقط هم من سيجعلون الفريق يتفادى هذه النهاية الحزينة لفريق بطل افتقد الشخصية المناسبة لإرضاء طموحات جماهيره.


