بدأ المنتخب الأرجنتيني بطولة كوبا أمريكا الجارية التي تقام في البرازيل بأسوأ شكل ممكن لأي فريق يعد مرشحًا للحصول على لقب أي بطولة.
الفريق تعرض للخسارة في المواجهة الافتتاحية أمام كولومبيا بعد سنوات طويلة من عدم الخسارة أمامهم، بعد ذلك تعادل مع باراجواي وأصبح يمتلك نقطة وحيدة ومهددًا بمغادرة البطولة قبل الأدوار الاقصائية حتى.
وجاء الفوز الوحيد للمنتخب الأرجنتيني على نظيره القطري الذي يشارك للمرة الأولى في البطولة، وعن طريق هدف أول جاء من خطا دفاعي ساذج وهدف ثاني بتوغل ومهارة فردية لسيرخيو أجويرو.
لكن كل ذلك لا يعني أي شيء في طريق الفريق للمباراة النهائي أو حتى للتتويج بها، نعم كما قرأتم نقوم تتويج الأرجنتين بالبطولة.
على الرغم من قوة المنافسة وأن الأمر يبدو فعليًا مستحيلًا بعد كل تلك المحاولات التي حاولها ذلك الجيل الأرجنتيني، إلا أننا نتحدث هنا عن لعبة كرة القدم التي لا تعرف المستحيلات.
هذا الحديث ليس مطلقًا دون إثبات، فالبداية السيئة للأرجنتين هناك من سبق ومر بها أو بتجربة مشابهة لها، قبل أن يتوج بلقب البطولة نفسها.
Getty Imagesأبرز الأمثلة على ذلك هو المنتخب البرازيلي، الذي خسر مباراته الافتتاحية عام ٢٠٠٧ أمام الضيف المكسيكي بهدفين نظيفين، لكنه توج باللقب في النهاية على حساب الأرجنتين.
البرازيل نفسها أيضًا كان معرضة حتى لعدم الصعود في كأس العالم ٢٠٠٢ إلا أنها صعدت في الأمتار الأخيرة من التصفيات ونجحت أخيرًا في التتويج باللقب.
وهناك أيضًا المنتخب الفرنسي الذي قدم عروضًا باهتة في دور المجموعات من كأس العالم الأخيرة أمام منتخبات متواضعة للغاية قبل أن يتوج باللقب في النهاية على حساب كرواتيا.
Gettyصحيح أن المنتخب الأرجنتيني لا يملك نفس جماعية فرنسا في صيف ٢٠١٨ أو العدد الكبير من النجوم الذي امتلكه المنتخب البرازيلي في مونديال ٢٠٠٢، إلا أن ٢٧٠ دقيقة فقط من الأداء القتالي قد تأخذ ليونيل ميسي ورفاقه لأول لقب قاري لهذا الجيل الأرجنتيني.
فهل ينجح ذلك الجيل بقيادة ليونيل ميسي ودي ماريا وأجويرو في تحقيق ما فشلوا فيه طوال السنوات الماضية والبداية من مساء اليوم أمام فنزويلا أم تتحول قصة كوبا أمريكا ٢٠١٩ لواحدة مشابهة لما حدث في كل البطولات السابقة التي انتهت بخيبات أمل.
