Goal.com
مباشر
Oleguer Catalunya

أوليجر .. من تشكيل برشلونة إلى معترك السياسة

أوليجر بريساس، مدافع يتذكره جمهور برشلونة جيداً من حقبة فرانك ريكارد حيث ساهم في التتويج بلقبي ليجا، كما كان في التشكيل الأساسي للفريق الذي حقق لقب دوري أبطال أوروبا 2006.

المدافع الذي حمل ألوان أياكس أيضاً بعد برشلونة لمدة ثلاثة أعوام ثم اعتزل في 2011 كان لاعباً جيداً، ليس على مستوى بويول أو بيكيه، ولكن لعب دوراً أساسياً مع البلوجرانا، ورغم ذلك تأتي شهرته خارج الملعب أكثر من داخله.

Oleguer Presas of BarcelonaGetty

اللاعب اشتهر بنشاطه السياسي الموسع منذ وقته في الملاعب والذي ازداد بعد اعتزاله، والمؤشرات كانت جلية منذ البداية عندما أصدر كتاباً في 2006 ناقش فيه إنجازاته الكروية، وكشف عن جوانب من توجهاته السياسية ضد الحكومة الإسبانية، سواء السابقة أو الحالية.

لم يخف أبداً أوليجر تأييده لانفصال إقليم كتالونيا، ودوماً احتفل بانتصارات النادي بارتداء العلم الخاص بالإقليم المستقل، وأيد دوماً عناصر من اليسار المتطرف المدافع عن الانفصال عن إسبانيا والحكم الذاتي لكتالونيا.

أبرز مواقف أوليجر كانت عندما وجه له لويس أراجونيس الدعوة لتمثيل منتخب إسبانيا، ليلبيها من أجل إخبار الرجل في وجهه أنه يرفض اللعب بألوان البلاد وقال إنه يجب أن لا يستدعي لاعبين لا يملكون الحافز لحمل هذا القميص!

كتب المدافع مقالاً في أحد الصحف في 2007 لتأييد أحد زعماء الانفصال في سجنه، مما أدى لتعرضه لحملة انتقادات واسعة من الإعلام له ولناديه، وكلفته حتى عقد رعايته الرياضي مع شركة "كيلمي" التي قال رئيسها وقتها إنه يريد رياضيين يخدمون الرياضة، وليس سياسيين.

Oleguer PresasGetty

اندماج أوليجر السياسي اكتشف مبكراً في 2003 عندما تم القبض على مجموعة من النشطاء بسبب العنف في ساباديل، القضية التي استمرت حتى 2018، وحوكم فيها مع البقية بسبب الانتماء لجمعة "كريدا بير ساباديل Crida per Sabadell" والتي ترى أن نظام الحكم في المدينة فاشي وليس ديموقراطي.

استمر انخراط أوليجر مع المجموعة، كذلك انضم لحركة CUP الكتالونية الشهيرة ذات التوجهات اليسارية، وحتى عندما أراد الاستمرار في الكرة عن طريقها جاء الأمر بصبغة سياسية، فتولى تدريب مجموعة من الشباب من أجل تجهيز "بشر" وليس "لاعبين" على حد تعبيره، وأن يتطوروا ويصبحوا قادرين على تحمل المسؤولية.

Oleguer, AjaxProshots

نشاط لاعب برشلونة السابق السياسي لم يتوقف حتى في هولندا، إذ شارك في 2010 بمظاهرة تندد بالقبض على الأشخاص الذين يحتلون الأماكن غير المأهولة، الأمر الذي لم يمانعه النادي الهولندي بسبب عدم مساهمته في أحداث العنف التي تلت المظاهرات السلمية.

يمكن تلخيص قصة أوليجر بمقولة من سيرته الذاتية، إذ قال الكتالوني: "لا يمكن الفصل بين أوليجر اللاعب والإنسان الاجتماعي"، وإن مشوار حياته حتى الآن تميل فيه الكفة نحو الثاني على حساب الأول، رغم المشوار الذي يتمناه عديد اللاعبين الذي حظي به في برشلونة.

إعلان
0