Goal.com
مباشر
Diego Maradona Mauricio Pochettino ArgentinaGetty/Goal

«أطلق الرصاص على الصحفيين!» - قصة مجنونة عندما كان مارادونا وبوتشيتينو في نفس الغرفة

ياله من حلم أن تفتتح سجل إنجازاتك كمدرب بلقب دوري أبطال أوروبا، أفضل مسابقات الأندية على مستوى العالم.. هذا هو الحلم الذي يعيشه مدرب توتنهام هوتسبير، ماوريسيو بوتشيتينو، والذي يستعد لخوض النهائي غدًا أمام ليفربول في مدريد.

لقد قطع ماوريسيو شوطًا طويلاً منذ أن اتخذ أولى خطواته في عالم كرة القدم في بلده الأرجنتين، منها تجربة لا تنسى كزميل للأسطورة دييجو مارادونا في نيولز أولد بويز، وفي نفس الغرفة.

وُلِدَ بوتشيتينو في الثاني من مارس عام 1972 في قرية مورفي التابعة للإقليم سانتا في بلأرجنتين. ينتمي إلى عائلةٍ بسيطة، فوالده هيكتور ووالدته أماليا كانا يعملان في مجال الزراعة، بدأ دراسته في مدرسةٍ زراعيةٍ متخصصة قبل بدء لعب كرة القدم.

وتحدث المدرب الأرجنتيني لبي بي سي عام 2013 عن نشأته وقال «لقد كانت بلدة صغيرة جدًا، وما فعلته يوميًا هو الذهاب إلى المدرسة ولعب كرة القدم طوال اليوم مع أصدقائي. لم يكن لدينا تلفزيون في المنزل».

في النهاية تحصلت عائلته على تلفاز أبيض وأسود، كان يُشغله الأب عن طريق بطارية جراره.

Marcelo Bielsa, Argentina manager, 2002

بينما كان طفلاً من مشجعي نادي راسينج في أفيلانيدا، تلقى اللاعب الشاب فرصة العمر من نادي نيويلز أولد بويز.

في الرابعة عشرة من عمره، اكتشفه خورخي جريفا، الساعد الأيمن لمارسيلو بيلسا، والذي اكتشف عدة مواهب مثل جابرييل باتيستوتا، وخورخي فالدانو، وماكس رودريجيز، وجابرييل هاينز، على سبيل المثال لا الحصر.

وافق بيلسا على ضم ماوريسيو، وسافر إلى مورفي لاقناع والديه بالسماح له بالانتقال إلى نيولز أولد بويز.

«في صباح يوم ما، جاء بيلسا إلى منزلي وطرق الباب، وآراد رؤيتي وأنا أبلغ 13 عامًا. آراد أن يرى ساقي في ذلك الصباح».

ثم قال «تبدو هذه الأرجل مثل أرجل لاعب جيد جدًا.. ويٌعلق ماوريسيو مازحًا «كانت مجاملة لطيفة منه، لم تكن لدي نية سيئة أنه يتحرش بي (يضحك)».

أضاف «الناس تُطلق عليه لوكو بيلسا، لكنه بالنسبة لي ليس مجنونًا على الإطلاق، إنه عبقري. شخص يتمتع بالكاريزما وشخصية مختلفة تمامًا عن المدربين العاديين، وهذا ما يجعله مميزًا».

عندما انتقل بيلسا لتدريب الفريق الأول في عام 1990، لعب بوتشيتينو  عامين تحت قيادته، وحققا نجاحًا باهرًا في تاريخ النادي، حيث توج  بلقبين في الدوري المحلي ووصل إلى نهائي كأس ليبرتادوريس في عام 1992، وخسروا بركلات الترجيح أمام ساو باولو الذي كان يضم الفائزون بكأس العالم لاحقًا كافو وراي وزيتي ومولر.

وبدأ النادي موسمه في كأس ليبرتادوريس بخسارة كارثية بنتيجة 6/0، ليتظاهر هوليجانز النادي ومثيرو الشغب أمام منزل بيلسا احتجاجًا عليه، لكننا بالطبع نعرف بيلسا صحيح؟! فإليكم رد فعله..

فتح بيلسا باب منزله الأمامي وهو يحمل قنبلة في يده، وهدد بسحب الدبوس إن لم يغادر المشجعون..فروا هاربين بالفعل.. ولم يكتف بيلسا بذلك بل ظل يركض في الشارع وهو يرتدي بيجامته المنزلية صائحًا «هل هناك أحد لا يزال يُريد التحدث معي؟!».

اختار بيلسا مغادرة نيويلز للمكسيك بعد هزيمته في نهائي الكوبا، لكن بوتشيتينو بقي. بعد مرور عام، أدى وصول دييجو مارادونا إلى قلب عالم نيولز أولد بويز رأسًا على عقب.

بيلسا

وفضل النجم الأسطوري الانضمام إلى نادي روزاريو لمواصلة مسيرته بعد أن عرقلتها فضيحة الكوكايين الشهيرة، وقد حضر أكثر من 40 ألف مشجع أول تدريب لمارادونا، الذي اختار أن يُرافق بوتشيتينو في نفس الغرفة.

تحدث بوتشيتينو عن تلك اللحظة وقال «كان أمرًا رائعًا، لأنني كنت دائمًا أضع صورته في غرفة نومي، فأن تشاركه الغرفة فهذا كان حلمًا».

«أتذكر ليلتي الأولى. لقد أطفأت الضوء وحاولت النوم، لم أستطع أن أصدق ذلك، أعتقد أنني كنت أحلم، لم يكن ذلك حقيقيًا».

تكاد فترة دييجو في نيولز لا تذكر، كانت مضطربة للغاية، وتعرض لإصابات ولم يلعب كثيرًا ولم يٌسجل، لكنه في بداية عام 1994 ظل مع النادي وسافر معه لمعسكر في منتجع مار ديل بلاتا الشاطئي تحضيرًا للموسم الجديد.

«كنا جميعًا في مرحلة ما قبل الموسم في مار ديل بلاتا وفي اليوم السابق لتقاسمنا الغرفة. في الصباح عندما استيقظت لم يكن في فراشه»

لم يكن أحد يعرف أين اختفى دييجو.. قبل أن يكتشف أمره بعد ساعات فقط.

Diego Maradona Argentina 1986Getty

«كان يحب كرة السلة وذهب لمشاهدتها في مار ديل بلاتا، ذهبت إلى الإفطار وسألني المدرب عنه فقلت (لا لا لا لم يعد إلى الفندق)، بعد الإفطار ذهبنا إلى التمرين ولم يكن أحد يعرف شيئًا عن مارادونا، حتى أتتنا الأخبار بحلول وقت الغذاء.. دييجو يطلق النار على الصحفيين في بوينس أيرس، على بعد 400 كيلومتر من مكاننا».

عندما استيقظ دييجو ليجد مجموعة من الصحفيين على أبوابه، أطلق الرصاص من بندقية رش علىهم من خلف سيارته، وأصاب 6 منهم، وكان هذا اليوم هو عهده الأخير بالنادي، الذي رأى فسخ عقد اللاعب حفاظًا على صورته، كذلك حصل دييجو على حكم بالسجن عامين و10 أشهر مع إيقاف التنفيذ.

لا يزال بوتشيتينو يكن حبًا كبيرًا لأسطورته وزميله السابق في الغرفة، قائلاً «لطالما كان دائمًا مثلي الأعلى».

الآن حقق فتى مورفي ما لم يستطع دييجو ولا بيلسا تحقيقه، حيث يستعد للمشاركة في أهم مباراة في كرة القدم الأوروبية.

لقد كانت رحلة طويلة من تلك الأيام الأولى في روزاريو وصولاً إلى مدريد والنهائي الحلم، حيث شارك في الدورات التدريبية وغرف الفنادق مع اثنين من أكثر الشخصيات غرابة في كرة القدم، لكن كلا الرجلين لعبوا دورهما في تحويل بوتشيتينو إلى الرجل والمدرب الذي هو عليه اليوم.

إعلان
0