بقلم مصعب صلاح تابعوه على تويتر
الأيام تغير والأفراد يتغيرون مهما بدا هذا الأمر صادمًا ومدهشًا وغير متوقعًا، وفي كرة القدم لا يوجد أي اختلاف.
ريال مدريد فريق بنى أسطوريته على سوق الانتقالات منذ جيل جلاكتيكوس الأول في خمسينيات القرن الماضي والذي احتكر الفوز بالبطولة الأوروبية حتى عصرنا الحالي وبالتحديد في 2014.
برشلونة فريق يهتم بأكاديميته ويستغل اللاعبين الشباب لإبهار العالم منذ أن حكم يوهان كرويف أرض الكتلان حتى وقت قريب من عصرنا الحالي.
وبينما كان فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، ينظر في كتاب كرويف للسير على فلسفة جديدة، كان رئيس برشلونة، جوسيب ماريا بارتوميو، يستعد لارتداء حذاء جلاكتيكوس المرينجي.
نرصد في التقرير الآتي أبرز ما حدث في السنوات الماضية بانتقال هوية برشلونة إلى ريال مدريد والعكس.
سوق الانتقالات
Getty Imagesبعد نهائيات كأس العالم في البرازيل عام 2014 تعاقد ريال مدريد مع توني كروس وخاميس رودريجيز مقابل 100 مليون يورو (75 لأجل رودريجيز و25 لكروس).
ومنذ حينها ولم يصرف ريال مدريد أي مبالغ على صفقات كبيرة وأغلى صفقة جاءت بعد ذلك كانت بضم فينسوس جونيور مقابل 45 مليون يورو.
في المواسم الثلاثة الأخيرة صرف ريال مدريد 159.5مليون يورو على الصفقات وباع لاعبين مقابل 298.5 مليون يورو أي حقق أرباحًا مقدارها 139 مليون يورو.
إما إن سافرت إلى كتالونيا، فستجد برشلونة خلال 3 سنوات اشتري صفقات بلغت 572 مليون يورو وباغ لاعبين مقابل 279.5 مليون يورو من بينهم 222 مليون يورو من كسر عقد نيمار فقط.
أي أن برشلونة دفع 292 مليون يورو إضافية على سوق الانتقالات.
وحتى بعد رحيل كريستيانو رونالدو خلال الصيف الجاري، فإن ريال مدريد لم يدفع أي مبالغ إضافية ولم يتعاقد مع لاعبين من الطراز الأول حتى الأن,
الأكاديمية
Getty Imagesعام 2012، وتحديدًا في 25 نوفمبر، واجه برشلونة نظيره ليفانتي في الدوري الإسباني بتشكيل كامل من اللاعبين خريجي أكاديمية اللاماسيا لأول مرة في التاريخ.
أكاديمية برشلونة أخرجت عددًا من أعظم اللاعبين في تاريخ النادي، وعلى رأسهم بيب جوارديولا، كارليوس بويول، تشافي هيردنانديز، ليونيل ميسي، أندريس إنيستا، سيرجيو بوسكيتس، وجيرارد بيكيه وغيرهم، والذين قادوا حقبة الجيل الذهبي انطلاقًا من 2008 وأتوا على الأخضر واليابس.
أما الآن فلم يعد في الفريق الأول لبرشلونة أي لاعب من خريج اللاماسيا يشارك بانتظام سوى ميسي وبوسكيتس وبيكيه وألبا (بقايا الجيل الذهبي) وأضيف لهم سيرجي روبيرتو فقط، لتتحول اللاماسيا إلى مركز لتفريغ المواهب وتوزيعها على أندية أوروبا دون أي استفادة حقيقية منها.
فيما تغير الأمر في ريال مدريد والاعتماد على أكاديمية الفريق، الكاستيا، وتشهد التشكيلة الحالية للفريق كلًا من كاسيميرو وداني كارفخال ولوكاس فاسكيز وناتشو فيرنانديز وجميعهم تخرجوا في أكاديمية الكاستيا.
كما طلب زين الدين زيدان، المدير الفني السابق لريال مدريد، من الإدارة زيادة الإنفاق على أكاديمية الكاستيا لتصل إلى 100 مليون يورو سنويًا للاعتماد على المواهب الشابة وضمها للفريق مستقبلًا بدلًا من ضخ الأموال لجلب أفضل اللاعبين.
فلسفة اللعب
بعد أن عاش برشلونة لسنوات نموذجًا للكرة الهجومية ثم جاء جوارديولا ليظهر أفضل ما في ثقافة الفريق ويقدم أجمل نسخة للنادي الكتالوني، جاء الآن إيرنستو فالفيردي.
فالفيردي مدرب لا يمتلك الثقافة الهجومية، ولا يمنع اللعب الطولي والتراجع للمناطق الخلفية حال التقدم في النتيجة، حتى بدا وكأنّه يسحق فلسفة الفريق مستغلًا انفراط عقد الجيل الذهبي.
ورغم ذلك، فإيرنستو محبوب من الإدارة ولا يواجه أي أزمات ومستمر لموسم إضافي وربما يبقى لفترة أخرى.
أما في ريال مدريد، ورغم أنّ الفريق لم يلعب بأسلوب جمالي ولكنه هجومي بصورة واضحة، ومع التعاقد مع جولين لوبيتيجي سنجد دورًا كبيرًا للمبدعين في ريال مدريد أمثال إيسكو.
لوبيتيجي يميل أيضًا لطريقة اللعب الهجومية الممتعة وربما لو تمكن من ضم تياجو ألكانتار كما يرغب فقد نجد خط وسط ممتع من إيسكو وكروس ومودريتيش أفضل من برشلونة.




