يتذكر نورمان داوكينز، وهو الرجل الأول الذي رأى هذا الطفل ذو الـ6 سنوات يلعب على الملعب الخرساني الذي يُشرف عليه، قائلًا "الأطفال كانوا يتبعون جادون، كان مثل الزعيم. دومًا كان هناك مجموعة من الأطفال يتبعونه. كان يمكنه أن ينطلق للخارج ويجري، وسيجرون خلفه".
كما ترى، جادون سانشو دومًا ما يُحلق عاليًا. هو في عامه الـ18، وقد أصبح أحد أفضل المواهب في كرة القدم، يتألق مع نادٍ أوروبي كبير مثل بوروسيا دورتموند، وهو اللاعب الأول المولود في الألفية الجديدة ويُمثل منتخب إنجلترا، ويُحتمل أن يكون الإنجليزي الأول الذي تصل قيمته المالية لـ100 مليون جنيه إسترليني.
قول سانشو لجول "أردت دومًا أن أصبح لاعب كرة قدم محترف، أن أجعل الناس يُشاهدونني ويقولون "وااو"! كما اعتدت أن أشاهد رونالدينيو وأصرخ "وااو"، أردت أن أصبح مثله ذات يوم".
"لا أستطيع حقًا التحدث عن الجميع، أتحدث عن نفسي فقط، حقًا. أردت فقط أن ألعب كرة القدم".
الفائز بجائزة جول 2019 للجيل القادم والتي تُرتب أفضل 50 مراهقًا وُلدوا في الألفية الجديدة في كرة القدم يُدرك تمامًا أن الطريق مازال طويلًا أمامه، لكنه حقق الكثير بالفعل فيما يخص جعل الناس يصرخون "وااو" حين يرونه.
لقد فعل هذا منذ سنوات.
يقول نورمان، الذي عمل في ملعب فريدريك أدفينتشور في جنوب لندن القريب جدًا من منزل سانشو، "لقد اعتاد أن يهزم الناس، كنت لا تسمع سوى الأطفال يقولون "وااااااو"، كيف يفعل هذا؟".
"لقد فعل هذا طوال الوقت، منذ كان صغيرًا. فعله ضد ناس كبار أيضًا، وأعتقد أن هذا ما جعله أقوى. كان إن تعرض للعرقلة ينهض ويُواصل اللعب. لقد لعب ضد رجال كبار، كان جيدًا لدرجة أن الجميع كان يريده في فريقه".
لم يُشكل العمر حاجزًا أمام سانشو، لقد تحول أولًا لفريق فريدريك في عمر السادسة وسرعان ما برز كلاعب مميز. بيتر ليندري الذي عمل مع نورنان، كان أحد ضحايا اللاعب الشاب "لقد كانت لديه تلك القدرة، يمكنك رؤية أنه كان يفعل بعض الحيل، ومحاولة تمرير الكرات من بين قدمي وأقدام اللاعبين الآخرين".
"كانت هناك بعض الأوقات التي كنا نلعب ضده، كان يحاول فعل أمور كنت أراها مجنونة، كنت أقول ماذا تفعل بي؟!" كنت ألعب كرة القدم، اعتدت أن ألعب في لوتون، لذلك أعرف كيف ألعب، لكنه كان يفعل أمور لم أرها من قبل. تشعر وأن هناك مرونة في قدميه، كان شيء سخيف، الولد كان مميزًا".
بعيدًا عن عمله في خدمات الأطفال كان نورمان مدربًا لكرة القدم، لذا فعندما كان هناك بطولة شباب، كان يجعل سانشو معني بالموضوع، لكن كان هناك سلاح سري آخر. صديقه ريس نيلسون، الذي يلعب لهوفنهايم حاليًا.
"قيل لي أن أجمعهم سويًا عندما يصلون للسن المناسب، لسن 8 أعوام تقريبًا. كان أفضل شيء حدث".
"عندما كانوا في عمر العاشرة والحادية عشرة، لعبوا في دورة سوفولك للشباب، بمشاركة 32 منطقة، وفازوا بها. سجلوا 24 هدفًا في حوالي 10 مباريات."
"خاصة عندما يتعلق الأمر بألعاب لندن للشباب في كريستال بالاس في ٢٠١١، الجميع كان يعرف من هم جادون وريس. كان هناك ٣ شبان و٣ شابات، لم نخسر أي مباراة وفزنا في النهائي 2/0".
في هذه النقطة، كان سانشو على ذمة واتفورد، هناك استفاد من التدريب الاحترافي، وربما من العيش بعيدًا عن عائلته في أكاديمية هارفيلد، في مدرسة تبعد ٣٠ ميل عن المكان الذي تربى فيه.
يضيف بيتر "لقد كان لديه الكثير من الحيل بالنسبة لعمره، لذا عندما وصل إلى السابعة أو الثامنة وتوجه إلى واتفورد، تطور ليصبح لاعبًا أفضل بكثير".
لقد تدرب مع هورنتس لسنتين قبل أن يتمكن من توقيع أول عقد له كتلميذ في عمر الثامنة. دافيد جولدلي، مدرب الناشئين في النادي، كان قلقًا من قيام الأندية الكبيرة مثل آرسنال او تشيلسي بسرقة هذه الموهبة الصغيرة، لقد انتظر جادون وعائلته في محطة القطار ونقلهم إلى ملعب التدريب بنفسه.
"كان انطباعي الأول أنه كان أفضل من الناحية الفنية من الأطفال الآخرين، لكنه لم يكن لديه خبرة في لعب كرة القدم المحلية، ولم يلعب لفريق، حيث كان يلعب كرة القدم في الشارع، كرة القدم غير منظمة" جودلي يتحدث لجول.
"من الواضح أنه يتمتع بقدرة طبيعية وثقة ولكنه مارس الكثير، كان دائمًا مع الكرة. بالنسبة لي بدا الأمر كما لو أنه كان يلعب كرة القدم باستمرار، ولهذا السبب فهو جيد من الناحية الفنية. "
كان ديف وزملاؤه الأقرب من حيل سانشو أيضًا. "في المباريات سيفعل أشياء لا يستطيع الأطفال الآخرون فعلها، شارك زميلي كحارس مرمى في التدريب أحد المرات، وقف في المرمى لمجرد تعويض الأرقام، وكنا نلعب خمسة ضد خمسة، وليضع الكرة فوق دينيس في الركن البعيد من الهدف. "
ربما أراد سانشو أن يكون مثل رونالدينيو، النجم البرازيلي الذي أبهر الكثيرين خلال فترته الرائعة مع برشلونة، لكن جودلي لديه أسطورة أخرى في الاعتبار.
مضيفًا: "لا أعتقد أنها موهبة طبيعية". "إذا نظرت إلى شخص ما مثل دييجو مارادونا، يقول الناس: "أوه، لقد ولّد ليكون لاعب كرة قدم"، لكن هناك أفلام وثائقية عنه وهو يلعب كرة القدم باستمرار، إنه يلعب كرة القدم باستمرار، إنه مع الكرة باستمرار وهذا مثل جادون".
"إذن، رياضيًا وجسديًا وعقليًا، من المحتمل أنه مولود بسمات ساعدته، لكنه في النهاية ركز مرارًا وتكرارًا على لاعبين في التدريب وفي الشوارع، حاول مرارًا وتكرارًا تمرير الكرة بين أقدام خصمه، حاول مرارًا وتكرارًا إسقاط منافسه، حتى أنه في النهاية وجد طريقة ناجحة وقام بدمجها في تعليمه عن الوظائف والأشياء. لقد احتفظ بها في خزانة ملابسه وواصل العمل عليها ".
لم يقتصر تعليم سانشو لكرة القدم على فرق شباب واتفورد. لقد لعب في بطولات الشباب هذه مع نورمان في عطلات نهاية الأسبوع، وعندما لم يكن هناك شيء رسمي للقيام به، يعود إلى الملعب أو يخرج إلى الشوارع.
يقول سانشو: "أود أن أصف نفسي كلاعب كرة قدم في الشارع، ومن الواضح أن هذا هو المكان الذي بدأ كل شيء فيه، في الشارع".
"اعتدت أن أقوم بالكثير من جلسات الكرة مع أصدقائي عندما كنت في لندن، ومن الواضح أنه حيث مارسنا مهاراتنا، كنا نلعب خمسة ضد خمسة في الشارع وهذا هو المكان الذي عادة ما نتدرب فيه."
رايان بروستر يعرف كل شيء عن ذلك. مهاجم ليفربول الذي وُلد في لندن بات صديقاً جيداً لسانشو في الأعوام الأخيرة ويمكنه ملاحظة تأثير الشارع من بعد ميل.
وقال بروستر لجول:"حين تأتي من هذا النوع من المناطق، هناك الكثير من الكرة التي تُلعب. اللعب مع الأصدقاء يذكرني بلعبة فيفا لكرة الشوارع، حين ترسل الكرة إلى الحائط فترتد إليك، وتعمل على مهاراتك وأشياء من هذا القبيل".
وأضاف:"بالنسبة لي تلك الأمور تساعد حين يتعلق الأمر بلعب الكرة نفسها في مباريات تنافسية، فأنت تملك المهارة والخيال ولا تُبالي بشيء، ستحاول استخدام مهاراتك ومراوغاتك، وكل ذلك يأتي من النشأة والنضج، من اللعب في تلك البيئة التي تشجعك على تطوير مهاراتك وأسلوبك".
الأمر ليس أن سانشو كان بحاجة للكثير من التشجيع حين نتحدث عن "الكباري" أو الكرات الساقطة فوق الحارس. وبينما لم تكن قدراته محل شك أبداً، كانت مقوماته الذهنية أيضاً واضحة لكل من عمل معه.
في هذا الإطار يستكمل بروستر:"لقد لعبت معه وأعرف ما هو قادر على فعله، لذلك حين أراه يسجل الأهداف ويلعب جيداً، الأمر لا يفاجئني، بصراحة يجب عليه فعل الكثير حتى يصدمني"!
هناك عنصران رئيسيان اختلطا معاً تقريباً لتكوين هذا اللاعب: ثقة مذهلة في قدراته، وغياب كامل لأي من أشكال الخوف.
في هذا السياق أضاف جودلي:"عقليته كانت تتمحور حول رغبته المجردة في أن يكون الأفضل، أن يكون الأكثر مهارة، وأن يسجل أكبر عدد من الأهداف، هو يريد أن يكون اللاعب الأفضل".
وأوضح:"الناس يتحدثون عن القوة الذهنية كما لو كانت الشجاعة والقوة وتلك الأشياء فقط، ولكن ما كان سانشو يملكه هو أنه لم يكن لديه أي خوف من ارتكاب الخطأ. الأمر أن يشبه بأن يملك الأطفال آباء ينهرونهم طوال الوقت على ما يفعلوه، لينظروا حولهم دائماً في كل تصرف بحثاً عن الآباء. هو فقط لم يكن يملك أي نوع من هذا الخوف".
من خبرتي، عندما كنا نلعب ضد أرسنال أو تشيلسي، كان الكثير من الأطفال ينظر من النافذة ويصيح: "يا إلهي، تشيلسي هنا"، وكنت أقول لهم: "هذه مباراة للأطفال، مجرد خمسة ضد خمسة، مجموعة ترتدي أزرق وأخرى باللون الأصفر".
ولكن جادون كان ينظر من النافذة ويقول: "اليوم أنتم في مشكلة لأنكم ستلعبون أمامي"، كان يملك ثقة بالنفس هائلة، وهذا هو الفرق، لأنه الأمر جزء من عقليته.
سانشو يعيد الأمر للبدايات: "أعتقد الأمر يأتي من داخلي"، يقول: "أعتقد الأمر راجع لأن في طفولتي كنت ألعب مع الأكبر مني سناً، وكنت أشعر أن كلما لعب معهم أزداد ثقة".
"دائماً شعرت أن كلما عملت أكثر وأقوى، هذا سيجعلني أبرز بشكل أوضح".
ولكن، مع هذه الثقة كان هناك مشواراً من العناد، "إذا كان يملك شيئاً ليقوله سيتفوه به"، يقول نورمان، "في العادة يستمع لما أقول، ولكن إذا شخص آخر تحدث معه لا يستمع، وإذا لم يعجبه أمراً سيخبرك".
ولكن تصرفاته ساعدت مجهوداته ليصبح الأفضل. جودلي يقول إن كان هناك بعض التفاصيل بحاجة للعمل عليها، ولكن ذلك لم يكن أبداً مشكلة: "في فريق تحت تسعة أعوام كان يحتفظ بالكرة كثيراً، ولكن في فرق تحت 10 و11 كان هو من يوجه باقي اللاعبين ويختار القرارات الصائبة".
مع الوقت تم ملاحظته، مما جعل جودلي ومساعدوه يخفون سانشو في الفئات الأكبر عمراً، أو يلعب في غير مركزه، خصوصاً عند اللعب أمام الفرق الأغنى والأكبر، حتى لا يُلفت الانتباه.
"الوكلاء سيبدأون في الحديث معه، بدأ يلعب جيداً والجميع يقول أن هذا الولد مثير للانتباه، أتذكر وصول أحذية كرة للنادي فقط من أجله وحتى يثيروا انتباهه والتواصل معه".
لكن لم يكن هناك سوى قلة قليلة تستطيع حرمانه من التألق.
يضيف جودلي: " يستطيع في أي لعبة أن يفعل كل شيء، يمكن أن يمرر بطريقة عالمية وقد يحاول رفع الكرة فوق حارس المرمى أو التسديد من بعيد أو صناعة فرصة من لمسة واحدة".
"وهكذا، الأمر بدا وكأنه لكل مباراة قصة ويمكن تخيل كل فصل فيها، هناك الجزء الخاص بمهاراته وهناك آخر يتعلق بقدرته على المراوغة وجزء آخر ينجح فيها في التسديد على المرمى بصورة متواصلة".
"حينما كان في مانشستر سيتي كان يتألق كل أسبوع. أتذكر مشاهدتي لقطات له في مباراة ضد أرسنال وبدا الأمر وكأنّه مزحة. كان يركض حول اللاعبين ويتجاوز المدافعين في كل مرة تصل له الكرة. يراوغ ويموه بالتسديد فيجد الجميع يسقط على الأرض".
كان سانشو في الرابعة عشرة من عمره فقط عندما تم ارتحل شمالًا إلى مانشستر ليتغير كل شيء معه، وبلغت قيمة الصفقة 66 ألف إسترليني فقط لتصبح رابحة بحق لمانشستر سيتي.
مرحلة سانشو في الفريق كانت محل اهتمام العديد كما كانت فترة حاسمة في مرحلة تطوره. مرة أخرى برزت قدراته وسلوكه في الملعب لكل من جاء بحثًا عن التوقيع معه، والمدربون يؤكدون – في تصريحات لم نسجلها – أنّه كان يتدرب بجد كما هو الحال حينما لعب لواتفورد.
ربما كان هناك تعارض غريب بين المدرسة وملعب التدريبات حينما وصل إلى سن المراهقة ولكنّه كان أكثر تركيزًا من زملائه. فحينما كانوا يؤجرون شقة في وسط المدينة خلال نهاية الأسبوع لإقامة الحفلات، كان يسافر عائدًا إلى لندن ويقضي أغلب الأوقات مع ريس نيلسون.
فيل فودين، والذي لا يزال صديقًا مقربًا، لم يحضر هذه الحفلات أيضًا وهذا أحد أسباب توقع مستقبل مبهر لكليهما في ملعب اتحاد.
السبب الآخر هو إمكانيتهما. حتى في مانشستر سيتي كان الجميع متفاجئ بموهبة سانشو في الأشهر الأولى له في النادي وما تلاها، وبعد عام أو أكثر من توقيع العقد، وصل بيب جوارديولا، وبعدها بفترة وجيزة استُدعي سانشو للتدريب مع الفريق الأول، ورغم وجود أكثر من موهبة في هذه الحصص، ولكن قليل منهم من أثار إعجاب جوارديولا بسلوكهم في التدريبات كما هو الحال مع سانشو.
وبسبب هذه الحصص التدريبية، أصبح مقربًا من رحيم سترلينج. في الحقيقة، لقد جعل سترلينج أحد ضحايا مراوغاته.
يوضح جودلي كيفية القيام بذلك: "يبدو أنه طوّر دروعًا طبيعية، وهي مهارة صعبة التعلم. إنه يحصل على الكرة وجسمه في كل مكان وحينما تعتقد أنك اقتربت منه، يدور حولك ويبتعد".
"هو يعرف كيف يلتف ويتحرك بالكرة الآن، صحيح أنه لا يقوم بالكثير من المهارات الجنونية لكنه لديه قوة غير اعتيادية، وعندما تظن أنك تعرف أين سيذهب يقوم بلمس الكرة ويغير اتجاهه ويقتلك".
ذلك هو ما حدث مع رحيم سترلينج في أحد التدريبات، لكنه لم يأخذ الأمر على بشكل شخصي.
وقال سترلينج في تصريح حصري لجول.كوم: "لا أعتقد أنه تعمد فعل ذلك، هو فقط شخص يحاول أن يعبر عن نفسه".
وأضاف: "في نهاية اليوم قد يبدو الأمر أنه يحاول احراج الأشخاص من حوله، لكنه لا يفعل ذلك بحثًا عن التباهي أو شيء مماثل، هذا فقط جزء من طريقة لعبه، ومن الممتع مشاهدة ذلك، "لقد كان واثقًا للغاية من نفسه والكرة معه، وأراد أن يظهر قدراته بها، ولديه موهبة عظيمة ويعمل بشكل شاق حقًا".
الثنائي نضجا معًا في السنوات الأخيرة حتى أن سانشو يشيد بزميله السابق ويشير له دومًاعلى أنه أحد الأشخاص المؤثرين في حياته.
وقال سانشو: "ماركو رويس ورحيم سترلينج لديهما التأثير الأكبر على مسيرتي وحياتي، فلقد ساعدني كثيرًا على أن أصبح لاعبًا ناضجًا، ويستطيع أن يميز بين الوقت الذي ألعب بطريقتي وبأداء جيد والوقت الذي لا أفعل فيه ذلك، وخارج الملعب أيضًا، نحن نحظى بالكثير من المرح معًا، ونتحدث كثيرًا، هذا جيد للغاية".
وأضاف عن سترلينج: "رحيم سترلينج يأتي من لندن مثلي، وجاء في الأساس من الشارع أيضًا، أنا وهو لدينا الكثير من التشابهات معًا".
وبالرغم من أن سترلينج يصر أن زميله السابق الشاب لا يحتاج للنصيحة، قدم له بعض من الكلمات الحكيمة التي كان ليستخدمها هو نفسه لو كان في نفس عمره.
وقال سترلينج: "لقد منحته رسائل في الماضي وأخبرته ألا يقوم بأمور معينة كنت أنا نفسي أقوم بها، لقد قلت له أن يستيقظ في وقت مبكر أكثر، فأنا أستيقظ متأخرًا بعض الشيء في عمر الـ 20 أو الـ 21 وأدركت بعض الأمور التي كنت في حاجة للقيام بها خارج الملعب، وأحاول أن أمنحه تلك الأفضلية في أبكر وقت ممكن".
علاقة الثنائي كانت ستستمر حتى مع فوضى تجديد عقد سانشو، والتي خرجت عن السيطرة بدون أي داعي. فقد عرض مانشستر سيتي راتبًا أسبوعيًا قيمته 35 ألف جنيه إسترليني على سانشو، المبلغ الذي كان يقارب ما يمتلكه اللاعب بحسابه الشخصي.
بيب جوارديولا كان من أشد المعجبين بسانشو، ومع ذلك قرر حرمانه من السفر للولايات المتحدة الأمريكية مع الفريق بالفترة التحضيرية للموسم الجديد، لرفضه التوقيع على العقد المُقدم له.
تأزم الوضع جداً وكان سيتي يحاول إقحامه بالفريق الأول مثل فودين، ولكن سانشو لم يقتنع وتوقف عن الذهاب للحصص التدريبية، ليقرر النادي أن بيعه هو الخيار الوحيد.
إمكانية اللعب في الدوري الإنجليزي لم تكن في الحسبان، بوروسيا دورتموند هو الحل، النادي الألماني كان متواجداً في السوق لاصطياد بعض المواهب الإنجليزية الشابة وبالفعل اقتنصوا الفرصة.
تعاقدوا مع سانشو، الفرصة بالنسبة له لم تكن اللعب في دولة مختلفة فقط، بل أيضاً حصل على الرقم 7.
يقول بروستر عنه "يمتلك عقلية مميزة جداً وروح قيادية عالية، لديه إصرار كبير على تحقيق أهدافه والوصول لها بشكل سريع، يحظى بقدر هائل من التركيز ولا يتأثر بأي شيء".
الانتقال لدورتموند تبعه الكثير من قصص النجاح، حيث كان ضمن منتخب إنجلترا تحت 17 عاماً، والذي حصل على كأس العالم في 201، وإن تم استدعائه من دورتموند بعد مرحلة دور المجموعات. ظهر للمرة الأولى في الدوري الألماني وعمره 17 سنة فقط بهذا الموسم، وفي عمر الثامنة عشر أصبح أساسياً بالفريق.
يعتبر اللاعب الأصغر في تاريخ الدوري الألماني، الذي سجل 9 أهداف، لا يمر أي أسبوع دون أن يبهر الجميع وتنتشر لقطات له على تويتر.
فوق كل ذلك انضم للمنتخب الإنجليزي، حيث دخل القائمة بدلاً من رحيم سترلينج أمام كرواتيا في أكتوبر الماضي، ليكون أول لاعب ولد بهذه الألفية يمثل الأسود الثلاثة.
يقول بروستر أن ذلك لم يؤثر على هدوء سانشو في غرفة الملابس، هو نفسه دائماً يردد كلمة:"أنا هاديء جداً وأستمتع باللحظة".
علاقة الثنائي كانت ستستمر حتى مع فوضى تجديد عقد سانشو، والتي خرجت عن السيطرة بدون أي داعي.
مانشستر سيتي عرض راتب أسبوعي قيمته 35 ألف جنيه إسترليني على سانشو، المبلغ الذي كان يقارب ما يمتلكه اللاعب بحسابه الشخصي.
بيب جوارديولا كان من أشد المعجبين بسانشو، ومع ذلك قرر حرمانه من السفر للولايات المتحدة الأمريكية مع الفريق بالفترة التحضيرية للموسم الجديد، لرفضه التوقيع على العقد المُقدم له.
الوضع تأزم جداً وسيتي كان يحاول إقحامه بالفريق الأول مثل فودين، ولكن سانشو لم يقتنع وتوقف عن الذهاب للحصص التدريبية، ليقرر النادي أن بيعه هو الخيار الوحيد.
إمكانية اللعب في الدوري الإنجليزي لم تكن في الحسبان، بوروسيا دورتموند هو الحل، النادي الألماني كان متواجداً في السوق لاصطياد بعض المواهب الإنجليزية الشابة وبالفعل اقتنصوا الفرصة.
تعاقدوا مع سانشو، الفرصة بالنسبة له لم تكن اللعب في دولة مختلفة فقط، بل أيضاً حصل على الرقم 7.
بروستر يقول عنه:"يمتلك عقلية مميزة جداً وروح قيادية عالية، لديه إصرار كبير على تحقيق أهدافه والوصول لها بشكل سريع، يحظى بقدر هائل من التركيز ولا يتأثر بأي شيء".
الانتقال لدورتموند تبعه الكثير من قصص النجاح، حيث كان ضمن منتخب إنجلترا تحت 17 عاماً، والذي حصل على كأس العالم في 2017، وإن تم استدعائه من دورتموند بعد مرحلة دور المجموعات.
ظهر للمرة الأولى في الدوري الألماني وعمره 17 سنة فقط بهذا الموسم، وفي عمر الثامنة عشر أصبح أساسياً بالفريق.
يعتبر اللاعب الأصغر في تاريخ الدوري الألماني، الذي سجل 9 أهداف، لا يمر أي أسبوع دون أن يبهر الجميع وتنتشر لقطات له على تويتر.
فوق كل ذلك انضم للمنتخب الإنجليزي، حيث دخل القائمة بدلاً من رحيم سترلينج أمام كرواتيا في أكتوبر الماضي، ليكون أول لاعب ولد بهذه الألفية يمثل الأسود الثلاثة.
يقول بروستر أن ذلك لم يؤثر على هدوء سانشو في غرفة الملابس، هو نفسه دائماً يردد كلمة "أنا هاديء جداً وأستمتع باللحظة".
كما قال عنه ماركو رويس نجم دورتموند في تصريحات لجول "شخصية مرحة جداً ولكنه يتمتع بهدوء كبير، ليس الشخص الذي يصرخ ويصيح في غرفة الملابس، الجميع يحبه وتأقلم بسرعة مع باقي اللاعبين".
ويتطلع سترلينج لأي فرصة سانحة لمقابلته مرة أخرى، حيث قال "عندما نكون في منتخب إنجلترا، دائمًا أكون معه، دائمًا أمزج وأضحك معه".
بالطبع كانت هناك محادثات جادة، ومن الواضح أن سانشو في السنوات القادمة سيستفيد من نضج سترلينج ووضعه المُزدهر كنموذج يُحتذي به.
وأضاف سانشو "عندما كنت في إنجلترا، تحدث معي كثيرًا وأخبرني بما ينبغي عليّ فعله، لوضع حد لكل ما قد لا يسير كما أشاء، لذا فهو قد ساعدني كثيرًا".
والآن بالنسبة للبعض، بالفعل سانشو يُعد نموذجًا يُحتذي به.
وأضاف بيتر لو أندريه "الآن جادون يُعّد مرجعًا للشباب. أعرف أنه يبلغ من العمر 18 عامًا فقط، لكنه أصبح نموذجًا يُحتذي به لأنك إذا تجولت في جنوب لندن، ستجد الناس يتحدثون عن جادون".
"يقولون . نعم نعم. هنا عاش جادون وإذا عاد إلى المنطقة فسيظل متواضعًا، ليس متكلفًا أو مغرورًا على الإطلاق، سيذهب ويتحدث مع الناس، ويعرف أنه ما زال لديه دور هناك، لأنه ترعرع هنا، وهذا منزله".
"لا يهم أين هو في العالم في الوقت الراهن، إن منزله لا يزال في جنوب لندن".
رغم ذلك، فإن سانشو ليست لديه أوهام بشأن مستقبله.
"أنظر إلى الأمر بحيث يجب مواصلة العمل الجاد لمساعدة فريقي في كل مباراة نخوضها، وإذا بقيت هكذا أعتقد أنني أستطيع القيام بأشياء كثيرة، وما سيكون سيكون. أشعر كما وأن العمل الجاد هو المفتاح والطريق إلى الأمام".
"لقد حددت أهدافي الشخصية. فقط أشياء بسيطة، تفاصيل بسيطة كالتدريب على قدمي اليسرى، التسديد السريع، الدخول في ظهر المدافع بشكل أسرع ومعرفة متى أصوب ومتى أمرر، ينبغي عليّ الاستمرار على ذلك وآمل أن يُطورني كلاعب"ز
اعترف سانشو بأنه يَحلم بالفوز بالكرة الذهبية "أشعر أن ذلك ينبغي أن يكون هدف كل لاعب" – وإذا استمر في التحسن بنفس هذا المعدل، فمن المُمكن أن يكثر الحديث عن فوزه بها عاجلاً أو آجلاً"
