لنظل نلعب (18) | رقمي 10 على لوحة الاستبدال !

Giochiamo Ancora
لنظل نلعب
الحلقة الثامنة عشرة
رقمي 10 على لوحة الاستبدال!

خلال سنين طوال في الرياضة لم ألحظ أي مخادعات أو أموراً غير مشروعة. وأعتقد أني نوعاً ما يقظ بما فيه الكفاية. لم يبدو لي يوماً أن حارسا ما قد باع مباراة، حتى وإن ارتكب أخطاء فظيعة، أو أن مهاجماً كان يخطئ الهدف بسبب بعض المراهنات.

الخطأ هو جزء من اللعبة، وأنا على يقين بأننا نلعب لعباً طبيعياً. يتم تضييع فرص ضخمة، لا تفسير لها، وأحياناً تسجل دون أن تقصد ذلك، ولا حتى أن تلاحظ ذلك. في حياتي المهنية قابلت خصوماً وزملاء مخلصين، رياضيين لأقصى الحدود، الأمثلة الإيجابية أكثر من السلبية. أفكر بسعادة بمباريات معيّنة في إنجلترا، حيث الأولوية للاحترام على اللعب المنصف، فهناك يهاجمونك منذ البداية وإلى النهاية، لكن تدخلاتهم كلها تكون على الكرة، بتاتاً لا ليؤذوك. هذه تسمى ثقافة رياضيّة.

هذا كله لديه الكثير للقيام به بالصدق، بما في ذلك الصدق الذي ينجلي في الحديث، على سبيل المثال إعلانات الرياضي، ومقابلاته.

 أعتقد أنه لا بد من أن نكون صادقين، لكن أحيانًا من الأفضل ألّا نبوح بكل شيء ونكتفي بذكر نصف الحقيقة. تعلمت وجوب الحديث بوضوح وبساطة حتى لا يفهم كلامي بشكل خاطئ، وأن الأوضاع لا تسمح دائماً بإعطاء مبررات مسهبة. التوازن ضروري، لكن عند الشك فمن الأفضل أن نصمت. الصدق في السلوكيات والتصرفات العصبية أمر من الصعب امتلاكه، كم هو صعب أن تتحكم بنفسك بعد أن يتم استبدالك، لأننا نريد دائما أن نلعب.

 في هذه اللحظات نعود بشكل ما أطفالاً، نكون كالطفل الذي انتزعت منه لعبته. اللحظة الأكثر إحراجاً تكون عندما ترى اللافتة الإلكترونية للتبديلات تضيء برقمك: وهناك قد تخاطر بفقدان "الستايل". ويمكننا وقتها السؤال: "هل التحكم بالذات محض كذبة؟"، ربما الإجابة نعم، قد نسميها "كذبة كاذبة" في المصلحة الجماعية.

 إذا ما قرر المدرب إخراجي من الملعب وتقبلت خياره دون أن أتنفس، فإني بذلك أبعث رسالة هامة جداً لزملائي، أشرح لهم بتصرف بسيط بأننا يجب أن نخرج دون قصص. في هذه اللحظة أبدي بذلك احتراماً للاعب الذي سيدخل مكاني، أوصل له بأن الفريق ينتظر الكثير منه، هذا لا يعني أنني لا أعاني، ولكنني يجب أن أحتفظ بذلك لنفسي.

 أحياناً تتوقع الإستبدال وتخشى قدومه، لأنك تعرف أنك تلعب بشكل سيء، لن تطلب التبديل أبداً ولكنك ستعيشه بنوعٍ من الظلم. عندما يأتي وقت خروجك يتم توجيه كل الكاميرات عليك وكل حركة، كل "تكشيرة" سيتم تضخيمها، لهذا لا  بدّ من إرغام النفس على كسر الرقم القياسي في ضبط النفس.

 هذه ليست النتيجة المرغوبة التي نحصل عليها، فللأسف ردة الفعل العصبية تبقى كامنة في النفس. لكن الوقت والخبرة حلفاء مميزون.

 
https://secure.static.goal.com/134800/134843.jpg