لنظل نلعب (14) | ليلة البرنابيو !

Giochiamo Ancora
لنظل نلعب
الحلقة الرابعة عشر
ليلة البرنابيو

قوّتنا في التنافس، تلك التي تحولت إلى رمز شهير، كانت نتاج التزام وصل لدرجة الهوس، أتذكر أني كنت أخضِع نفسي لساعة إضافية في الصالة الرياضية كل يوم، لاحقًا كنت أكمل التمرين في التمرين الجماعي.

 في تلك الفترة، كان العداؤون هم مرجعنا، أقدام قوية وجسم كبطل كمال الأجسام. أنا أيضاً كنت أعتبر نفسي هكذا، قوي وسريع. كانت أعوام رونالدو، كان سريعاً ومدمراً، لم يكن أحد أفضل منه، كان لعبه يلهمني أنا أيضاً. وربما، في تلك الفترة لم أكن أعتقد أن العقل والقلب يتبعان العضلات: الرأس هي من تقود، هي الأب الروحي الوحيد الحقيقي، في داخلها بإمكانك أن تجد لم تكن تتخيل أنك تملكها، فيها "المنشطات الطبيعية" التي يملكها كل البشر بالوراثة، قوة الإرادة. قد يبعث الجسد للعقل رسالة معينة ويقول له: أنا عضلتك!" كذلك يمكن للدماغ أن يشعر بالضعف، معرضاً الجسد لمخاطر إضافية.

الرياضي يعيش هذا الحوار المستمر بين العقل والبدن كل يوم، ففي توازنهما تأتي النتائج و"الفورما". صدقاً، لا أشعر بالإرهاق لأن عمري 37، ليست هذه المشكلة. قبل بضعة سنين يتجه المحرك لأن يصبح احتياطي، هذا يحصل بعد 10 انتصارات متتالية، أو في أي لحظة جميلة، ولكنني لعبت دائماً وكنت أشعر بالتعب قليلاً.

 فهمت أيضاً أن الجسد قادر على إيجاد حلول لا تخطر في البال، في قلب تلك الفترة واجه اليوفنتوس ريال مدريد مرتين بعد خسارة سيئة في نابولي. كان فخاً ثقيلاً، في ليلة كلا اللقائين كانت مؤشراتي الرياضية طبيعية، ولكنني أمام الإسبان تمكنت من تقديم مواجهتين رائعتين، خاصة تلك التي في البيرنابيو: المواجهة المثالية. إضافة إلى ذلك، كانت الحاجة تقتضي تواجد الحدس وخيال فائق، تمجيد فائق بالنسبة لي أن تكون النهاية بثنائيّة وموجة تصفيق تجلب القشعريرة. وعليه أتساءل، ما هي "الفورما"؟ ما الذي يساعدنا على إعطاء أقصى ما نملك؟ ما الذي يمكننا من الصمود في وجه الألم، من أن نكون صبورين و حكماء، وألّا نحفل بتثبيط العزائم وبالعكس أن نثابر؟

الإجابة هي التجربة، العناد، قوة الإرادة ولكن أيضاً الصبر. في الصغر نريد كل شيء وفي الحال، نريد أن نعود إلى الملعب بعد الخسارة بلحظة، يكون احترافاً هو الأعظم في الكون، لنفوز من جديد ونلغي ما كان. في المقابل هذا خطأ، حتى استعادة النصر بحاجة لبعض الوقت، كما أظهر لقبنا الوطني في 2006 ضد الفرنسيين الذين أقصونا من اليورو. جسدي ورأسي يحادثانني، منذ سنين طوال وأنا أحاول الإصغاء إليهم بحذر واحترام. في هذه الفترة من حياتي يقولان لي برغبتهم في اللعب، جسدي ورأسي يقولان لي بأنهما يريدان التحدي.


https://secure.static.goal.com/134800/134843.jpg