تاريخ كأس العالم مع جول.كوم: تشيلي 1962

جول.كوم تعود بالزمن وتلقى نظرة على ما جرى في تشيلي عام 1962

خلفية

عودة إلى أمريكا الجنوبية عام 1962 وبطولة أولى في تشيلي. وقبل البداية بعامين، سُجل أكبر زلزال على الإطلاق يضرب البلاد مما تسبب في دمار واسع الانتشار. وتكاتفت الأمة التي لم تخشى شيئا من أجل تنظيم الحدث بالرغم من أنه كان أقل من كلاسيكي بمصطلحات كرة القدم.

البطولة

وما كان كلاسيكيا،  بالرغم من ذلك، هو تقسيم ال16 فريقا  إلى أربعة مجموعات يتقدم منها الأول والثاني على ربع النهائي.

الدور الأول

في المجموعة الأولى، كان التحدي بين أوربا وأمريكا الجنوبية. وتصدر الاتحاد السوفيتي الذي كان يقوده حارس المرمى الأسطوري ليف ياشين المجموعة وحل وراءه اليوغسلافيون المبدعون في المركز الثاني. ودفعت الأورجواي التي حصلت على اللقب مرتين المتصدرين إلى التعادل. واستقبلت شباك كولومبيا 11 هدفا وحلت رابعة بالرغم من عودتها وتعادلها في مباراة الاتحاد السوفيتي 4-4 بعد أن كانت منهزمة ب4-1.

وكانت المجموعة الثانية صعبة فضمت المستضيفة تشيلي وكذلك منتخبي ألمانيا الغربية وإيطاليا العتيدين. وتصدر الألمان المجموعة بفضل تلقيهم هدف وحيد في الثلاث مباريات فيما حلت تشيلي ثانية وساعدها في ذلك انتصارها على إيطاليا في معركة سانتياجو الشهيرة.

ولم تبذل البرازيل حاملة اللقب الكثير من الجهد في المجموعة الثالثة وبدأت بفوز على المكسيك بنتيجة 2-0. وسجل بيليه نجم انتصار 1958 الهدف الثاني لكنه أصيب في المباراة التالية أمام تشيكوسلوفاكيا. واحتل التشيكيون المركز الثاني بينما ودعت المكسيك وإسبانيا مبكرا.

وتصدرت المجر  المجموعة الرابعة بعد انتصارها على إنجلترا 2-1 واكتساحها لبلغاريا 6-1. وحلت إنجلترا ثانية بفضل حساب متوسط الأهداف فيما حلت الأرجنتين ثالثة.

ربع النهائي

انطلقت الأربع مباريات في وقت واحد. وغاب بيليه لكن سحر جارنشيا لم تقدر عليه إنجلترا حيث سجل "الطائر الصغير" هدفين لتفوز البرازيل 3-1 في فينا ديل مار. أما السوفيت فقد كلفهم خطأ نادر من الحارس ليف ياشين الخسارة أمام تشيلي بنتيجة 2-1 لتدخل تشيلي المربع الذهبي.

وفازت يوغوسلافيا بنتيجة 1-0 على ألمانيا الغربية بفضل هدف  متأخر لبيتر راداكوفيتش أمام أكثر من 63,000 متفرج في سانتياجو. أما تشيكوسلوفاكيا التي كان تشكيلها مكتملا في نصف النهائي فقد فاجأت المجر بالفوز عليها بنتيجة 1-0 بالرغم من أن المجريين ضربت كراتهم العارضة حوالي أربع مرات.

نصف النهائي

شاهد أقل من 6,000 متفرجا هزيمة يوغوسلافيا أمام تشيكوسلوفاكيا بنتيجة 3-1 بفضل هدفي أدولف شيرار المتأخرين بالرغم من احتشاد 70,000 آخرين في ستاديو ناسيونال في العاصمة لمشاهدة مواجهة تشيلي والبرازيل.

تقدمت البرازيل بثنائية  جارنشيا في أول 32 دقيقة لكن تشيلي عادت قبل الاستراحة ثم استعادت البرازيل فارق الهدفين بعيد انطلاقة الشوط الثاني عن طريق فافا. ثم قلصت تشيلي مرة أخرى الفارق قبل النهاية ب12 دقيقة إلا أن فافا سجل مرة أخرى ليختتم الفوز. وطُرد جارنشيا في نهاية المباراة لكنه حصل على تصريح من الفيفا للعب النهائي.

النهائي

تقدمت تشيكوسلوفاكيا  بعد 15 دقيقة عن طريق جوزيف ماسوبوست لكن سرعان ما سجل أماريلدو هدف التعادل بعد ذلك بدقيقتين.

واستمرت النتيجة  على حالها حتى منتصف الشوط  الثاني في ظل استمرار التشيكيين في التساؤل عن من سيكون البطل إلى أن جاء هدف زيو في الدقيقة 68 وأعقبه هدف ثالث من فافا.

بطولات وسقطات

أتاح غياب بيليه معظم البطولة الفرصة لإظهار جارنشيا لسحره ولم يخيب الآمال فقد كان يسجل أهداف الفوز بالمباريات وساعدته العودة بأربعة أهداف على احتلال صدارة الهدافين إلى جانب خمسة لاعبين آخرين.

وستبقى معركة سانتياجو حية في ذاكرة تاريخ كأس العالم حيث لم تتحلى تشيلي وإيطاليا بضبط النفس ربما نتيجة غضب التشيليين من مقالات معينة للصحافة الإيطالية تستهين بتشيلي.

فقد طُرد لاعبين من إيطاليا  الأول كان جيورجيو فيريني بعد 12 دقيقة وأخرجته الشرطة عنوة بعد رفضه مغادرة الملعب. ولكم اللاعب التشيلي ليونيل سانشيز ماريو ديفيد لكن عندما انتقم الإيطالي بركلة فى الرأس بعدها بدقائق طُرد هو الآخر. واندلعت الكثير من المعارك أثناء المباراة واضطرت الشرطة للتدخل ثلاث مرات على الأقل.

وقال مقدم بي بي سي ديفيد كولمان عن المباراة أنها أغبى وأصرخ وأبشع وأفظع مباراة كرة قدم ربما قد يكون شهدها كأس العالم.

مباريات للذكرى

تبرز المباراة التي تعادل فيها الاتحاد السوفيتي وكولومبيا بنتيجة 4-4 في دور المجموعات من بين المباريات القليلة في البطولة. وسجل الاتحاد السوفيتي ثلاثة أهداف فى ال11 دقيقة الأولى وتوقع المتفرجون نتيجة ساحقة. وعادت كولومبيا بهدف في الشوط الأول لكن السوفيت استعادوا فارق الثلاث أهداف قبل مرور الدقيقة 60.

ثم صدم الأمريكيون الجنوبيون خصمهم والحارس المتألق  ياشين وأحرزوا ثلاثة أهداف في الربع الأخير من المباراة للحصول على نقطة مستحقة.


الهدافون

4- جارنشيا (البرازيل)

4- فافا (البرازيل)

4- ليونيل سانشيز (تشيلي)

4- فلوريان ألبرت (المجر)

4- فالنتاين إيفانوف (الاتحاد السوفيتي)

4- درازان جيركوفيتش (يوغوسلافيا)