الأخبار النتائج المباشرة

معلومة جول (23) | كلمة أسطورة لا تتوقف عند بيليه ومارادونا فقط .. هناك من هو أفضل !!

معلومتنا التي تحمل رقم (23) هذا الشهر سنعود معها بعقارب الزمن ما يقرب من 100 عام لنتعرف على خبايا قصة أسطورة برازيلية فاق ما حققه نجوم حفروا اسماءهم بالذهب في قلوب عشاق كرة القدم كمارادونا وبيليه، ولكن صاحب قصتنا اليوم كان في زمن الإعلام يقتصر على صوت معلق عبر أثير إذاعة مداها محدود بالمدن الكبري فلا فضائيات أو تغريدات تنقل الخبر قبل أن ترمش العين.

إنه النمر .. والملك !!

بطل قصتنا هو الاسطورة البرازيلية آرثر فريدنريتش الذي تفوق بما سجله من أهداف على كل من  بيليه وماردونا وكل الكبار فى عالم الساحرة المستديرة كان له ألقاب عديدة أكثرها تداولًا "النمر" و"الملك" وكان هناك ألقاب أخرى عُرف بها منها "المدمر" و"إله الملاعب".

 وكما أشرنا في المقدمة بأن سبب عدم معرفة الكثير له ممن خلبة كرة القدم عقولهم وقلوبهم يرجع ببساطة إلى أنه بدأ في وقت مبكر جدًا من القرن الماضي حيث الإعلام ضعيف والمباريات غير منقولة في أغلبها حتى من خلال المذياع.

 مثل منتخب السامبا لأول مرة عام 1914 وحقق مع البرازيل أول بطولة في تاريخها وكانت "كوبا أميركا" عام 1919 وإعتزل في عام 1934 مع نادي "فلامينجو" وكان عمره 42 عامًا.

وبسب مهارته في الكرة ومواجهته للعنصرية كونه أول لاعب من ذو بشرة سوداء يمارس كرة القدم في البرازيل في وقت كانت  كرة القدم مخصصة للاعبين البيض الأغنياء تحولت من لعبة للصفوة إلى اللعبة الشعبية الأولى في بلاده.

الهداف الأفضل فى التاريخ

يُعتبر آرثر فريدنريتش أعظم هداف في تاريخ كرة القدم إلى يومنا هذا ففي رصيده 1329 هدف سجلها خلال مشاركته في 1239 مباراة، أي أنه سجل بمعدل 1,07 هدف في كل مباراة على مدار 25 سنة متواصلة.

 رقم آرثر فريدنريتش مازال صامد أمام أساطير التهديف في التاريخ ويليه في الترتيب مواطنه بيليه والذي سجل في تاريخه الكروية 1281 هدفًا.

للإستماع لأحد المعلقين يصف هدفًا لـ "آرثر فريدنريتش" عندما كان لاعبًا في صفوف فريق "ساو باولو" اضغط هنا.

اللاعب الأفضل فى التاريخ

تم إختيار آرثر فريدنريتش كأفضل لاعب كرة قدم في التاريخ من قبل  مؤسسة "ناشيونال جيوغرافيك" والتي تُعد من  أكبر مراكز البحوث والمعلومات في العالم، وابرز دليل على أهمية أن تضعه مؤسسة بهذا الثقل في تصنيفها للأفضل استعانة الولايات المتحدة في هجومها على ألمانيا في الحرب العالمية الثانية بخرائط المؤسسة اللي تنشرها في مجلتها الشهرية national geographic magazine.

ومن الصعب أن نحكم على دقة الاختيار فهو بالنسبة للسواد الأعظم منا مجهول ولكن في حال وضعنا سجل إنجازاته بالإضافة إلى الصعوبات اللي واجهها في حياته وأرقامه التي لم تجد من يقدر على تحطيمها تجعله واحد من أبرز اللاعبين في التاريخ.

الانتصار على العنصرية

في الوقت الذي سطع نجم آرثر فريدنريتش واتفق الكثيرين على أنه اللاعب رقم 1 في العالم لم يكن تحقيق ذلك بالأمر السهل فهو واجه عنصرية متطرفة نظرًا للون بشرته السوداء والتي امتدت حتى الحكام، فالقانون في البرازيل وقتها كان ينصل على أنه لا يحق للحكم احتساب خطأ على لاعب أبيض إذا أعاق لاعب أسود !!!

ولكن موهبته الفريدة أجبرت كبار مسئولي الرياضة في البرازيل على أن ضمه ليمثل منتخب بلاده وكانت هذه اللحظة، هي بداية مواجهته للعنصرية وتحول في مسار شعبية اللعبة لتصل إلى أن تكون صاحبة الشعبية الأولى في البرازيل فما قد لا يعلمه الكثرين أن كرة القدم كانت لعبة مغمورة في البرازيل.

 كان هنام أكثر من مناسبة لها دورها للإسهام في حربه على العنصرية لعل من أبرزها عندما سافر المنتخب البرازيلي إلى فرنسا لمواجهة نادي "ليون" الذي كان وقتها من أقوى أندية العالم والجميع وضع رهانه على فوز النادي الفرنسي الذي تعامل مع المباراة على أنها نزهة ولكن حدثت مفاجأة وأبدع رجال السامبا وحققوا فوز أبيض بهدفين وأبهر "فريدنريتش" في اللقاء.

وهو الأمر الذي كان له صداه الكبير في البرازيل وجذب اهتمام الجماهير الفقيرة لكرة القدم بعدما كان أغلب أصحاب البشرة السوداء من ذوي الأصول الأفريقية تجمعاتهم تكون حول حلبات سباق الخيول، ولكن تألق "فريدنريتش" الاستثنائي أجبر البرازيليين بكافة أطيافهم على عشق المستديرة وهي تتدحرج على البساط الأخضر وباتوا يتابعون بطلهم الجديد وأطلقوا عليه لقب "الملك".


إنجازاته متفردة

مثل آرثر فريدنريتش منتخب البرازيل لأول مرة في عام 1914و لعب 22 مباراة دولية، في عام 1919 سطر مع السامبا تاريخ أول بطولة قارية هي بطولة كوبا أميركا ثم كرر الإنجاز من جديد في 1922.

توج آرثر فريدنريتش بلقب هداف الدوري في بلاده 9 مرات أعوام 1912 , 14 , 17 , 18 , 19 , 21 , 27 , 28 , 29.

في عام 1925 "بوليستانو" هو أول ناد برازيلي يقوم بجولة في أوروبا ولعب خلالها عشر مباريات مع الأندية الفرنسية فاز النادي البرازيلي في تسع منها وخسر مرة واحدة فقط وسجلوا 30 هدفًا سجل منها آرثر فريدنريتش 11 هدفًا ليؤكد من جديد أنه ملك كرة القدم.



فريق بوليستانو في المباراة الأولى في فرنسا، وآرثر هواللاعب الواقف في منتصف في الصف الأمامي
يمكن القول بأن ما من بين الأسباب التي جعلته غير معروف عالميًا لدى قطاع واسع من عشاق الكرة تأخر مشاركته مع السامبا في أهم مهرجان كروي عالمي هو كأس العالم والذي يُعد المناسبة الأفضل لإبراز المواهب وعندما اتيحت له الفرصة كان وقتها على مشارف الإعتزال، فهو خسر فرصة المشاركة في كأس العالم 1930 بسبب سوء فهم بين اتحادي كرة القدم في ولاية "ريو دي جانيرو" وولاية "ساو باولو" الذي ينتمى لها وولاية  وفي النهاية لم يُسمح بالسفر سوى للاعبين "ريو" فقط والمشاركة في العرس الكروي العالمي السفر


عوض آرثر فريدنريتش ذلك بالمشاركة في مونديال إيطاليا 1934 وكان وقتها بلغ الـ 38 وكانت هي الأولى والأخيرة حيث غاب عن نسخة أوروجواي.

الثورة في عالم تكتيك كرة القدم

أبزر ما قدمه آرثر فريدنريتش في عالم كرة القدم هو ابتكار اساليب هجومية نشاهدها اليوم في ملاعب كرة القدم اعتمدها وما زال يعتمدها نجوم الصف الأول أمثل جارينشيا وبيليه ومارادونا وزيدان ورونالدينهو وميسي وآلاف اللاعبين وغيرهم يدينون له.

كرة القدم على الطريقة الإنجليزية - أصحاب اللعبة الأصليين - تعتمد الهجمة فيها على أنه لتجتاز الخصم يجب أن تمرر الكرة إلى أقرب لاعب لك يتحرك بها لمسافة قصيرة ويبحث عن زميل آخر يمررها لها ويتسمر تناقل الكرة بين لاعبي الفريق حتى الوصول إلى مرمى الخصم، أما آرثر فاعتمد في هجومه على أسلوب إرسال الكرات الطويلة إلى مناطق الخصم مباشرةً ساعده في ذلك أنه كان سريع جدًا ووظف سرعته في الحصول على التمريرات البعيدة في عمق الدفاعات وهو أمر ساعده أيضًا في أداء في أكثر من مركز والتنويع بين طرق اللعب.

كما أنه اللاعب الذي اخترع ركلات الحرة المقوسة " curve-ball kicks" والتي يتم تسجيل أجمل الأهداف بها حتى الآن كما أنه من أبدع طريقة التسديد على مرمى الخصوم من أي مسافة لتسجيل الأهداف دون الاعتماد بالضرورة كالطريقة التقليدية على جماعية في الأداء الهجومي فيكفي أن يكون لاعبين أو  ثلاثة هم مفاتيح اختراق دفاع المنافس وهو ما يعرف بمبدأ "skill overcame physical size and strength" أي المهارة تتفوق على التكتلات والقوة.


وفي إحدى الروايات المحلية البرازيلية التي قد يكون فيها بعض المبالغة تؤكد على أن فريدنريتش كأغلب اللاعبين الفقراء وسيلة تنقلهم إلى النادي عبر السير على قدميه ومن عشقه للكرة كان يقطع المسافة وهو "يدقدق" بكرته  بين رجليه خلال مشواره اليومي للنادي وأثناء ذلك يمر بشارع تزدحم فيه السيارات والمارة وعربات النقل القديمة، مما كان يضطره لأن يمر بالكرة بين السيارات وهو ما أوحى له بتنفيذ نفس الأسلوب الحركي على البساط الأخضر فبدل أن يتجاوز بكرته السيارات وهو "يدقدق" بها هو يفعل ذلك قرر أن ينفذه مع اللاعبين فخاض التجربة على البساط الأخضر ونجحت فكرته.

الأندية التي دافع عن ألوانها

1909: جيرمانيا
1910: بيرانجا
1911: جيرمانيا
1912: ماكينزي كوليدج
1913: بيرانجا
1913: أمريكانو سانتوس
1913–14: باوليشتانو
1914: أطلس
1914–15: بيرانجا
1915–16: بايساندو
1916: باوليشتانو
1917: بيرانجا
1917: فلامينجو
1917–29: باوليشتانو
1929: إنترناسيونال
1929: أتليتيكو سانتيستا
1930: سانتوس
1930–35: ساو باولو
1933: ديوز دي يوليو
1935: سانتوس
1935: فلامينجو

البداية والرحيل


ولد آرثر فريدنريتش في عام 1892 في البرازيل في مدينة (ساو باولو) لأم برازيلية سوداء البشرة تًُدعى "ماتيلد" وكانت تعمل في مهنة غسل الملابس أما والده فهو رجل أعمال مُهاجر من ألمانيا اسمه "أوسكار فريدنريتش" و هذا ما يفسر كيف يحمل اسم غير لاتيني رغم بشرته السمراء.

 رحل آرثر فريدنريتش عن عالمنا في عام 1969 وقبل وفاته كان شاهد على انضمام نجوم من أصحاب البشرة السوداء إلى صفوف السامبا يمثلون بلادهم في المحافل القارية والعالمية، وقرت عينه وهو يشهد وقوفوهم على منصات التتويج يحملون كأس العالم بعد أن كانوا في يوم من الأيام ممنوعين حتى من مزاولة لعبة كرة القدم التي كانت قصرًا على السادة من البيض.


للتواصل مع (إيمان شافع) عبر تويتر - اضغط هنا
للتواصل مع (سالم باعوم) عبر تويتر - اضغط هنا

النجم الساحلياتحاد العاصمةمولودية الجزائرالسدالرجاء البيضاويالوداد البيضاويالأهليالزمالكالعينالقادسيةالفيصلي عمانالهلالالاتحادالقوة الجويةالنجمة

النادي الأفريقيالصفاقسيشبيبة القبائلوفاق سطيفالغرافةالمغرب الفاسيالجيش الملكيالاتحاد السكندريالإسماعيليالنصرنادي الكويتالوحدات عمانالأهليالنصرالنصرالطلبةالعهد




https://secure.static.goal.com/134800/134843.jpg