إنها حرب اقتصادية ، كاكا يقول إن الكرة الجديدة رائعة جداً

تعبير عن آراء ؟ أم انها حرب إقتصادية في الباطن؟
بعد أن كثرت الإنتقادات تجاه الكرة الجديدة ،انبرى كاكا مدافعاً عنها ، النجم  البرازيلي قلل في مؤتمر صحفي أقامه  في فيرويرمن قيمة الغضب الدائر قائلاً : " الكرة ليست بهذا السوء  و لا داعي لتضخيم الأمر ...." .

كاكا اعتبر  ما يحدث أمراً عادياً بقوله : " منذ  أن بدأت مسيرتي المهنية و الحديث نفسه يدور قبل أي بطولة كبيرة ،  كما حدث في بطولتي كأس العالم 2002 و 2006 و أيضاً كأس القارات الأخيرة  ، والسبب لا يعدو أكثر من أن أنظار الدنيا متوجهة نحو كأس العالم و  الجميع يتحدث عنه ."

كاكا خالف الكثيرمن زملائه في الفريق أمثال خوليو  سيزار ، وروبينهو ونيلمار بالإضافة إلى العديد من لاعبي الفرق  الأخرى الذين أبدو غضبهم من الكرة  وخفة وزنها و ضرب مثالاً معاكساً تمثل بزميله لويس فابيانو  لاعب إشبيلية حيث قال :" لويس فابيانو  أبدى استياءه من الكرة بادئ الأمر  واصفاً إياها بالفظيعة ، لكنه عانق الكرة  وقبّلها بعد هدفه و تمنى أن نفوز بكأس العالم بهذه الكرة . "

و استمر كاكا بضرب الأمثلة المعاكسة ، حيث أورد  رد فعل زميله ميشيل باستوس لاعب ليون في  هذه المرة :" لا أعتقد  أن ميشيل سيشتكي  من خفة الكرة  بعد أن سجل هدفاً بها في مرمى زيمبابوي ."

كاكا الذي يعتبر ممثلاً رسمياً لشركة أديداس للألبسة الرياضية و هي الشركة المصنعة  للكرة رد على اتهام بأنه يقوم بذلك فقط لأنها كرة شركته الراعية ببضع كلمات :" إنها كرة أديداس ، و ليست كرة كاكا ."

لكن بالرغم ما قاله كاكا ، فإن ما يحدث ليس إلا جزءاً من حرب تجارية بين أكبر شركتين مصنعتين للأدوات الرياضية . فكاكا لاعب نادي ريال مدريد الميلان سابقاً وكلاهما ناديان مرتبطان بقوة مع أديداس.

في حين يلعب خوليو سيزار مع الإنتر حيث العلاقة مع نايكي ، وكذلك الحال لبقية المنتقدين في حين التزم القريبون من نايك الصمت أو قاموا بالدفاع عن الكرة...لكن الحق يقال أن هذه القصة عادة ما تبدأ قبل المونديال وتنتهي مع نهايته.


والجميع يعلم قصة الأحذية التي جرت في المونديال الماضي  عندما حاولت إدارة المنتخب الألماني إجبار اللاعبين على ارتداء أحذية من صنع أديداس فقط ، مهددة باستبعاد كل من يخالف التعليمات ، و لولا إيجاد اتفاق مع الشركة الراعية والشركات الناقلة للحدث ، لواجه المنتخب الألماني وقتها مشكلة عويصة ، و مثلها أيضاً قصة أجبار ليمان على ارتداء قفازات من أديداس بدلاً من نايكي التي اعتاد ارتدائها عندما كان مع آرسنال ، و قصة انتقاد توتي المرعي من نايكي لكرة يورو عام 2004 التي لم يلمسها طويلاً بسبب طرده بعد حادثة البصق على بولسن.

شركتا نايكي  و أديداس في حرب طاحنة ، وهذا مستمر  منذ زمن طويل ،  و كل من الشركتين تحاول الحصول على  حصة أكبر في السوق ،  و احياناً  تحقق إحداهما على تقدماً على حساب الأخرى ، و مثال ذلك ذلك تحصل نايكي على عقد برعاية المتنخب  الفرنسي بعد العام 2010 ، و هو ما اعتبر وقتها ضربة كبيرة لأديداس على اعتبار الرعاية التاريخية للمذكورة لمنتخب الديوك ، لكن تبقى أديداس مسيطرة على بطولات الفيفا و الإتحاد الأوروبي و الإفريقي رغم كل محاولات نايكي التي اكتفت برعاية بعض الدوريات الكبيرة أمثال الإسباني و الإنجليزي و الإيطالي في الفترة الأخيرة  دون أن تتمكن من لمس البطولات القارية الكبرى باستثناء بطولة أميركا الجنوبية وآسيا .

يذكر أن أخر التقارير الاقتصادية تؤكد أن نايكي تسيطر على 33% من حصة السوق (الدخل =  13.5 مليار يورو تقريباً عام 2009) حول العالم ويلعب سيطرتها في الولايات المتحدة وشرق أسيا دوراً كبيراً من هذه السيطرة ، في حين تصل أديداس إلى 22%
(الدخل =  10.4 مليار يورو تقريباً عام 2009)من حصة السوق  لكنها تتفوق في نواحي أخرى على رأسها الإبداع ومركز الأبحاث الكبير الخاص بها.