ديربي ميلانو | أبطال المباراة الواحدة

مباراة ديربي حفظت اسمهم في سجلات التاريخ لكرة القدم الإيطالية وللأبد رغم مسيرتهم العادية بل وأحيانا المتواضعة..
من يكون رجل الديربي الغامض والغير متوقع في لقاء الأحد القادم؟ هذا سؤال له مناسبته ووجاهته فالجميع ينتظر الديربي بين الجريحين "فريقي مادزاري وأليجري" بعد غد، الأنظار كلها على ملعب السان سيرو، الأنظار على النجوم والأسماء التي لها تاريخ في الديربي وقد تصنع الفارق، لكن هل يحدث مرة أخرى أن نرى رجلًا يعيش فترة ظلام أو سوء أداء، رجل ليس له تاريخ في هذه المناسبات ويصنع الحدث في ديربي إل مادونينا؟ دعونا ننتظر، ولكن هناك اسمين ربما يكونا من ضمن من الأسماء المرشحة للقب "رجل المباراة الواحدة" في الديربي وهما "أليساندرو ماتري" الذي لم يسجل أي هدف منذ التحاقه بالميلان، أو الجزائري إسحاق بِلفوضيل الذي بالكاد لا يستطيع أن يحصل على مساحته في اللعب مع الإنتر؟، وفي هذا التقرير نستعرض معكم أبرز الأسماء في تاريخ ديربي ميلانو التي تركت بصمتها دون أن يتوقع أو ينتظر أحد وفي الغالب كانت هذه الأسماء مغمورة ولم يكن لها مسيرة مرموقة أو كبيرة.

1 والتر دي فيكي

كان موسم 1978 - 1979 هو النعيم بالنسبة للميلان قبل عذاب السقوط في أوائل الثمانينات وتلك الفترة المظلمة التي شهدت سقوطه مرتين للسيري بي، فقد توج الروسونيري ببطولة الاسكوديتو في هذا العام بعد منافسة مباشرة مع المفاجأة الأعظم في هذا الموسم "بيروجيا" وكذلك اليوفنتوس ليُطرِز نجمته الأولى بعد 10 سنوات من الغياب عن التتويج وهو الموسم الأخير لجياني ريفيرا في الملاعب وإضافة لذلك فإن الميلان لم يخسر من جاره في مباراتي الديربي لهذا العام ففاز بهدف ألدو مالديرا في الذهاب، وفي الإياب ظنت جماهير الإنتر أن فريقها سيقف بالمرصاد للروسونيري وسيهدي هدية ثمينة لملاحقه "بيروجيا" بعد أن تقدم بهدفين لألتوبيلي وأوريالي حتى جاءت الدقيقة 80 وحينها كان اللاعب المُنضم حديثًا من ناديه المتواضع "مونزا" لميلان "والتر دي فيتشي" هو رجل الديربي، لاعب الوسط الغير معروف صنع الحدث وسجل هدفين في الدقيقتين 80 و89 في سيناريو غير مُصدق واستثنائي للاعب لم يكن يتمتع بخبرة هذه المباريات ومركزه لا يؤهله لصناعة الحدث في ديربي ميلانو ولكنه سجل هدفين في تسع دقائق وكتب اسمه في تاريخ هذا الديربي للأبد.

2 هيربرت بورشاكا

بالطبع فإن اسم هيربرت بورشاكا قد يكون معروفًا في بلده "النمسا" فقد لعب أكثر من 80 مباراة دولية مع منتخبه الذي لا يملك تاريخًا ولا سمعة، لذلك فإن اسمه لم يكن براقًا حين انتدبه الإنتر في عام 1980 على مسامع متابعي كرة القدم الإيطالية والطليان، لاعب الوسط الموهوب استمر لـ 3 سنوات فقط في إيطاليا حيث لعب لعامين مع إنتر وعام واحد فقط مع روما وكان موعد 14 مارس 1982 موعدًا لا يُنسى ليس فقط بالنسبة للاعب النمساوي أو الإنتر بل لتاريخ الديربي عامة، فلاعب الوسط النمساوي دخل التاريخ بتسجيله لهدف للإنتر بعد 10 دقائق من بداية الديربي، ثم تسجيله لهدف ضد مرماه بعدها بـ 7 دقائق، فاز الإنتر 2-1 بهدف أليساندرو ألتوبيلي ومرت الليلة جميلة بالنسبة للنجم النمساوي وزملائه ولكن حقًا لن ينسى هذه الليلة، فقد فاز الإنتر وسجل هدفين لصالح كل فريق في هذا الديربي!.

3 جوزيبي ميناودو

ربما إذا أردنا تصور الذكرى المُفضلة لعائلة "جوزيبي ميناودو" من ليتشي والشيء الذي يفتخرون به فهو أن جوزيبي هو الرجل الذي جلب للإنتر الانتصار في الديربي في 1986، فقد تكون جوزيبي في إنتر وشارك في 25 مباراة فقط خلال 3 سنوات مع الفريق الأول ثم أصبح كالرحالة فلعب لأندية أودينيزي وأتالانتا، أنكونا وبياتشنزا وكثير من الفرق في دوري الدرجة الثانية، كان هذا الهدف بمثابة الإنجاز الحقيقي لميناودو وربما إنتر في موسم 1985-1986 حيث لم يحقق النيراتزوري أي شيء واحتل المركز السادس مع المدرب إيلاريو كاستانير وكان الفوز بالديربي التعويض الحقيقي عن هذا الموسم المُخيب فنجح لاعب الوسط "القليل في إحراز الأهداف" أن يصنع الفارق وينتصر للإنتر في ديربي ميلانو بهدف في الدقيقة 77 وصنع شيئًا خاصًا له في مسيرته الذي استمرت لـ20 عامًا مع فرق متواضعة.
 
4 جياني كومانديني

جياني كومانديني، يا له من اسم كابوسي على جماهير الإنتر وفرح للغاية بالنسبة لجماهير الميلان، فهو يذكر كل جماهير النيراتزوري بتلك الليلة الأسوأ في ديربي المادونينا بالخسارة بستة أهداف نظيفة مع المدرب ماركو تارديلي، موسم من أسوأ مواسم الإنتر على مر التاريخ وكذلك من شهد أسوأ ديربي، فُمهاجم مغمور مثله لم يلعب دوليًا وليس له اسم على صعيد دوري الدرجة الاولى "فكل تألقه كان مع فرق بالدرجات الأدنى" يفعل ما فعله بإنتر ويسجل هدفين مباغتين في أول 20 دقيقة وبالتحديد في الدقيقتين 3 و19 قادا الميلان لاكتساح خصمه وجاره اللدود "إنتر" بستة أهداف ورغم أن موسم الميلان هو الآخر لم يكن طيبًا لكن تاريخ 11 مايو 2002 سيبقى عالقًا بالذاكرة لعقود وعقود من الزمان.

5 ازيكويل اسكيلوتو

لاعب كون له سمعة طيبة مع تشيزينا وأتالانتا قبل أن ينتقل للإنتر ويصبح من أسوأ اللاعبين في تقديم الأداء وكان الدفع به في عدة مباريات لأندريا ستراماتشيوني محل انتقاد كبير لثقل أداء اللاعب وعدم تأقلمه مع أجواء فريق كبير ومضغوط كإنتر مما جعله في القائمة السوداء لجماهير الإنتر في هذا الموسم، ولكن وللمصادفة العجيبة وفي 24 فبراير سجل اسكيلوتو أول هدف بقميص الإنتر وفي مرمى من؟ وفي أي مناسبة؟ في مرمى الميلان بالديربي في مباراة التعادل 1-1، ايزيكويل الإيطالي صاحب الأصول الأرجنتينية سدد ضربة رأسية بارعة "رغم أنه لا يلعب بالرأس" سكنت شباك الحارس كريستيان أبياتي في لقطة لم يصدقها هو نفسه، صدق أو لاتصدق، اسكيلوتو هو رجل الديربي في هذه الأمسية، بكى اللاعب فرحًا ولكنه رحل عن الإنتر سريعًا في الصيف الماضي إلى ساسولو فوالتر مادزاري غير مقتنع به وكذلك جماهير الأفاعي..


تابع حسين ممدوح