تقرير | رونالدو من المترو إلى أهم علامة تجارية رياضية

إمبراطورية سي آر سفن تستعد لغزو جميع أنحاء العالم...

تقرير | محمود ماهر - https://secure.static.goal.com/290100/290141_mugshot.jpg


تصاعدت قيمة العلامة التجارية الخاصة بالنجم البرتغالي «كريستيانو رونالدو» في السوق العالمي لأكثر من 14 مليون يورو وهي النسبة الأعلى في السوق الرياضي للاعبين لعام 2015 بحسب مجلة فوربس المتخصصة.

بعض الناس لم يتوقعوا أبدًا وصول ذلك اللاعب الهش "جسمانيًا" والأناني "فنيًا" لكل هذا المجد ولكل هذه الشهرة، لا سيما بعد اخفاقه في بداياته مع مانشستر يونايتد، وفشله في التتويج بكأس أمم أوروبا على ملعب لشبونة عام 2004 أمام اليونان.

المعاناة النفسية التي عاشها رونالدو كانت سبيله ودافعه الرئيسي نحو تحقيق إنجازات تاريخية غير مسبوقة في شتى المجالات التي اقتحمها.

رونالدو نجح في التتويج بلقب أفضل لاعب في العالم ثلاث مرات في غضون ست سنوات فقط، وهو ما عجز عنه أساطير أمثال «أوزيبيو وريو كوشتا ولويس فيجو».

وقاد مانشستر يونايتد لدوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية، وكرر الشيء نفسه مع ريال مدريد، وأصبح أغلى لاعب في تاريخ الانتقالات بـ90 مليون يورو دفعهم الريال لخطفه من على مسرح الأحلام.

قصة نجاح ابن ماديرا داخل الملعب كُتبنا الكثير عنها في تقارير وتحليلات مختلفة، وحان الوقت لاستعرض جزء من نجاحاته في السوق الرياضي والتجاري.

رونالدو الذي كان يستخدم المترو بتذكرة لا تزيد عن 1.80 يورو للتنقل من منزله إلى لشبونة من أجل تحقيق أحلامه، اشترى في نهاية العام الماضي طائرة خاصة، من فئة G 200، بمبلغ 19 مليون يورو، مزودة بكل سبل الراحة الممكنة أثناء السفر، من دورات مياه وغرفة ملابس وشبكة إنترنت ومطبخ مُتكامل.

وانطلق رونالدو في أولى رحلاته بالطائرة الجديدة من مدريد إلى العاصمة الإنجليزية «لندن» بهدف حضور العرض الأول لفيلمه الخاص والذي حمل اسمه «رونالدو».

وتقول صحيفة ماركا تعقيبًا على صورة أُلتقطت لرونالدو خلال طفولته وهو في المترو «أول ما يتبادر لأذهان الناس حين تُعرض هذه الصورة، هو السؤال عن الكيفية التي أصبح بها رونالدو صاحب ثلاث كرات ذهبية وأحد أهم العلامات التجارية للاعب كرة قدم عبر العالم؟ مَن يقول أن ذلك الطفل ذو الـ16 عامًا الذي كان ينظر من شرفة المنزل الذي تقاسمه مع أصدقائه ويتقاضى 300 يورو شهريًا كراتب من سبورتينج لشبونة سيصبح بهذا الصيت وبهذه الشهرة؟».

ووصلت أرباح كريستيانو رونالدو لأكثر من 70 مليون يورو في نهاية عام 2015، ليحتل المرتبة الثالثة بين أعلى الرياضيين أجرًا في العالم، لكنه استغل علامته التجارية الشخصية مؤخرًا في إبرام العديد من الصفقات الدعائية، من بينها عقود رعاية مُجزية مع علامات تجارية مختارة بعناية، ومن بينها شركة نايكي الأميركية للأدوات الرياضية بعقد قيمته تسعة ملايين يورو في السنة الواحدة.

علامة رونالدو التجارية التي يختصرها في «CR7» تستعد لتكون إمبراطورية حقيقية في عالم العلامات التجارية الرياضية حول العالم إذا ما واصل اللاعب على نفس المستوى الرياضي والتجاري قبل اعتزاله لكرة القدم بعد خمس أو ست سنوات على أقل تقدير من الآن.

وركز النجم البرتغالي في الفترة الأخيرة على تصميم الأزياء التي تحمل علامته التجارية، ليتحول من كونه أحد الوجوه الإعلانية لملابس الـ «آرماني» الشهيرة إلى مُنشيء جديد لملابس خاصة به.

ولم يترك رونالدو وسيلة واحدة لإيصال علامته التجارية لأكبر فئة ممكنة من الشباب والمراهقين، فبعد الملابس والأحذية، قرر مؤخرًا إطلاق عطره الخاص «CR7» وهي نفس الفكرة التي سبقه لها لاعب ريال مدريد في الفترة من 2003 إلى 2007، الإنجليزي ديفيد بيكهام وزوجته فيكتوريا أدمز.

وعلم جول في نهاية العام الماضي بأن «رونالدو» أعطى إشارة البدء في مشروع سلسلة فنادق خاصة به في مدينتي أجادير ومراكش، ولهذا السبب تعددت رحلاته إلى المغرب خلال الشهور القليلة الماضية.

وستظهر فنادق لرونالدو في مدن مثل «ماديرا ولشبونة ونيويورك ومدريد» خلال السنوات القليلة الماضية، لتعزيز إمبراطوريته ولمساعدته على رفع دخله السنوي ليصبح الأعلى والأغلى في تاريخ الرياضة وليس كرة القدم فحسب.

هذا كان جزء أو فصل بسيط من فصول التميز التجاري لعلامة رونالدو الخاصة في السوق، وفي الشهور القادمة ستظهر المزيد والمزيد من التفاصيل الأخرى مع كل نجاح تحققه منتجات رونالدو المختلفة.

لمتابعة محمود ماهر