ماري انطوانيت كاتوتو
أسيل طفيلي١٠ يونيو ٢٠٢٥
تقارير
باريس سان جيرمان للسيدات
ليون للسيدات

كاتوتو، حمراوي، ودياني... ظاهرة الانتقال من باريس سان جيرمان إلى ليون

ستة عشر لاعبة غادرت صفوف النادي الباريسي للّعب مع غريمه التقليدي ليون. ما تأثير هذه الظاهرة على كرة القدم النسائيّة في فرنسا؟

أعلن نادي أو أل ليون، الذي كان يُعرَف مسبقاً باسم أولمبيك ليون سيّدات، الأسبوع الماضي عن تعاقده مع نجمة باريس سان جيرمان السابقة ماري انطوانيت كاتوتو بعقد يمتدّ لثلاثة مواسم.

صفة انتقال اثارت جدلاً كبيراً في الوسط الكروي الفرنسي، إذ انضّمت كاتوتو الى قائمة طويلة من اللاعبات اللواتي انتقلن في السنوات الماضية من باريس لليون، ما يضعف من قوّة النادي الباريسي ويعزّز من هيمنة ليون على الساحة المحليّة.

  • اللاعبات المنتقلات من باريس لليون

    منذ عام 2012، انتقلت ستة عشر لاعبة من باريس سان جيرمان لأولمبيك ليون... بينهنّ من نشأنَ في الفئات العمريّة للنادي الباريسي ووقّعن عقدهنّ الاحترافي الأوّل لهنّ معه... وأخريات لاعبات دوليّات حققن إنجازات فرديّة بارزة قبل انتقالهنّ الى الغريم التقليدي.

    من أبرز هذه الانتقالات، حارسة المرمى التشيليّة كريستيان اندلر التي فازت بلقب افضل حارسة في الدوري الفرنسي لموسم 2021، وقادت باريس للفوز بأوّل لقب دوري في تاريخه، قبل ان تُغادِر النادي بشكل مُفاجئ وتُعلِن انضمامها الى ليون.

    ومؤخراً، في تمّوز 2024، انتقلت المهاجمة المالاوية تابيتا شاوينغا من باريس لليون بعد تقديمها لأفضل مواسمها على الاطلاق حيث سجّلت 19 هدفاً خلال 21 مباراة في منافسات الدوري التي أنهاها فريقها في المركز الثاني خلف ليون كما وساهمت في تتويج باريس سان جيرمان بلقب كأس فرنسا.

    وهذه لائحة باللاعبات اللواتي انتقلن من باريس سان جيرمان إلى أولمبيك ليون مع سنة انتقال كلّ منهنّ:

    اليز بوساغليا – 2012

    اوريلي كاسي – 2015

    جوزيفين هينيغ – 2016

    كارولين سيغير – 2016

    جيسيكا هوارا – 2016

    كينزا دالي – 2016

    خيرة حمراوي – 2016

    فيكي بيشو – 2020

    اليس سومباث – 2020

    سيغني برون – 2021

    بيرل موروني – 2021

    كريستيان اندلير – 2021

    سارة دابريتز – 2022

    كاديدياتو دياني – 2023

    تابيتا شاوينغا – 2024

    ماري انطوانيت كاتوتو – 2025

  • Getty Images

    الانعكاس السلبي لهذه الظاهرة

    يُعتَبر أو أل ليون (OL Lyonnes) أفضل نادٍ في تاريخ كرة القدم النسائيّة إذ توّج بلقب الدوري الفرنسي 18 مرّة، الى جانب فوزه بثمانية ألقاب أوروبيّة. ومنذ أن بدأ جان ميشيل أولاس الاستثمار في فريق السيّدات في عام 2004، نجح النادي في استقطاب نجمات عالميّات مثل أليكس مورغان، ميغان رابينو، لوسي برونز وغيرهنّ.

    ومع ذلك، فأنّ "الخزّان" الأساسي لتعاقدات ليون لا يقع خارج فرنسا، بل على بُعد 500 كيلومتراً شمالاً، في نادي باريس سان جيرمان.

    وبالنسبة للموسم المُقبِل 2025-2026، من المتوقّع ان يتكوّن الخط الهجومي لليون من الثلاثي: ماري انطوانيت كاتوتو، كاديدياتو دياني وتابيتا شاوينغا – جميهنّ نجمات سابقات في باريس.

    يعتبر البعض أن "ظاهرة" الانتقالات من والى ليون من باريس تؤثّر سلباً على مستوى التنافسيّة وجاذبيّة الدوري الفرنسي، حيث يواصل ليون فرض هيمنته محليّاً منذ سنوات، والتعاقد مع نجمات باريس لا يخدم مصلحة البطولة. فبينما تتزايد فرص ليون بالفوز باللقب موسماً بعد آخر، يتلاشى الحلم الباريسي شيئاً فشيئاً.

  • والحلّ؟

    تُعاني العديد من أندية كرة القدم النسائيّة من خسارة خدمات لاعباتها دون مُقابِل مالي حيث ينتقلنَ مجاناً لفريقٍ آخر بعد انتهاء عقدهنّ. والسبب الأكبر هو قصر مدّة العقود الموقّعة لهنّ. ووفقاً لآخر تقرير صادر عن الفيفا مطلع عام 2025، تبيّن أنّ متوسّط مدّة عقد لاعبة كرة القدم حول العالم لا يتجاوز 18 شهراً – أي أقل من موسمين – ممّا يسهّل من انتقالها لنادٍ آخر دون الحاجة لدفع بدل مادي.

    وبهذا الواقع، تعود الأندية المهتمّة بخدمات لاعبة ما بالانتظار أو "الصبر" لبضعة أشهر فتحصل على عقدها مجاناً من دون تكبّد أي تكاليف ماليّة كشرط جزائي أو رسوم انتقال. هذا النمط من الانتقالات المجانيّة يضعّف القدرة التنافسيّة للأندية التي تُدرّب وتطوِّر اللاعبات، ويحول دون استدامة المشاريع الرياضيّة النسائيّة.

    ولمواجهة هذه الموجة، بدأت بعض الأندية في اتخاذ إجراءات استباقيّة، من خلال تحسين العقود وتمديد مدّتها، كما فعل تشيلسي الإنجليزي. ففي تموّز 2024، تعاقد النادي مع اللاعبة الفرنسيّة ساندي بالتيمور بعقدٍ طويل الأمد يمتدّ لأربعة مواسم يمتدّ لموسم 2028، في خطوة تهدُف الى حماية الاستثمار الفني وضمان الاستقرار داخل الفريق.