قد يضطر مشجعو برشلونة إلى العودة مرة أخرى إلى ملعب «إستادي أوليمبيك لويس كومبانيس»، في الوقت الذي يخوض فيه النادي المراحل النهائية من مشروع إعادة تطوير ملعبه الطموح «سبوتيفاي كامب نو». وعلى الرغم من العودة الناجحة إلى الملعب في نوفمبر الماضي، فإن الترتيبات اللوجستية اللازمة لإنجاز أعمال التجديد تشير إلى أن انتقالًا مؤقتًا آخر يلوح في الأفق.
عودة رجال فليك إلى البرية
بدا فريق برشلونة بقيادة هانسي فليك وكأنه لا يمكن إيقافه منذ عودته إلى ملعب «سبوتيفاي كامب نو» في نوفمبر الماضي، حيث فاز بجميع مبارياته على أرضه أمام جماهيره المتجددة الحماس. وشكلت الأجواء الحماسية قوة دافعة وراء سعيه نحو اللقب، لكن هذا الزخم يواجه عقبة لوجستية كبيرة في المستقبل القريب. ورغم حصول النادي مؤخرًا على ترخيص لاستضافة 62 ألف مشجع، إلا أن الهدف النهائي لا يزال يتمثل في الوصول إلى سعة مذهلة تبلغ 105 آلاف مقعد. ومع ذلك، للوصول إلى هذا الإنجاز، يجب على البلوغرانا مغادرة كاتدرائية كرة القدم الخاصة بهم مرة أخرى، حيث تم تحديد عام 2027 كموعد محتمل للخروج المؤقت الثاني.
إعلان
Getty Images Sport
العد التنازلي لبدء أعمال بناء السقف
يشير الجدول الزمني لمشروع «إسباي باركا» إلى أن جميع الطوابق الثلاثة للملعب الجديد ستكون جاهزة بحلول أبريل 2027. ويشكل هذا إنجازاً هاماً، لكنه يطلق أيضاً المرحلة الأكثر تعقيداً في عملية البناء: تركيب سقف الملعب الضخم. ومن المتوقع أن يستغرق إنجاز هذا العمل الهندسي الرائع حوالي أربعة أشهر. ونظرًا لأن عملية التركيب تتطلب إخلاء الملعب بالكامل لأسباب تتعلق بالسلامة والإنشاءات، سيضطر برشلونة للعب خارج ملعب Spotify Camp Nou لعدة أسابيع في بداية موسم 2027-2028.
ملعب يوهان كرويف أم مونتجويك: معضلة
يبحث جوان لابورتا، الذي أعيد انتخابه مؤخرًا رئيسًا للنادي، في الخيارات المتاحة للنادي فيما يتعلق بهذا الانتقال المؤقت. وتضمنت إحدى الخطط الأولية نقل المباريات إلى ملعب «إستادي يوهان كرويف»، مع وجود خطط لتطويره بهدف تلبية متطلبات لوائح الدوري الإسباني. ومع ذلك، فإن الواقع المالي لمثل هذه الخطوة يبدو قاتمًا. فحتى مع إجراء التحسينات، لن يتسع ملعب فريق الاحتياطيين وفريق السيدات سوى لحوالي 18 ألف متفرج. وسيؤدي ذلك إلى خسارة فادحة في عائدات أيام المباريات وترك عشرات الآلاف من حاملي التذاكر الموسمية في العراء، مما يجعل العودة إلى ملعب أوليمبيك لويس كومبانيس في مونتجويك بديلاً أكثر منطقية، وإن كان غير محبوب، وفقاً لصحيفة AS.
AFP
المحادثات مع المجلس تلوح في الأفق
على الرغم من أن ملعب «إستادي أوليمبيك» لا يحظى بشعبية كبيرة بين المشجعين بسبب موقعه ومضمار ألعاب القوى الموجود فيه، إلا أن سعته الكبيرة تجعله المرشح الأبرز لاستضافة مباريات عام 2027، حيث سيتمكن عدد أكبر من المشجعين من حضور المباريات في مونتجويك. ومن المتوقع أن يتم إقرار القرار النهائي مع اقتراب موعد عام 2027. ووفقًا للتقارير، سيتحدث مسؤولو النادي مع مجلس مدينة برشلونة بشأن احتمال العودة إلى ملعب «إستادي أوليمبيك».