محنة باريس سان جيرمان - الأموال فقط لا تجلب الأمجاد

التعليقات()
Getty Images
التعاقد مع نيمار وانتداب مبابي لم يكن كافيا لباريس سان جيرمان للتتويج بلقب دوري الأبطال الأول في تاريخه

شادي نبيل    فيسبوك      تويتر

ودع باريس سان جيرمان مساء الثلاثاء الماضي مسابقة دوري أبطال أوروبا من الدور ثمن النهائي على يد حامل اللقب ريال مدريد بالخسارة 5-2 في مجموع لقائي الذهاب والإياب.

وحلمت جماهير بي أس جي منذ بداية الموسم بالمنافسة على لقب دوري الأبطال الأول في تاريخهم والتتويج به، لما لا والفريق ضم البرازيلي نيمار في صفقة تاريخية بعد دفع الشرط الجزائي المنصوص عليه بعقده مع برشلونة والبالغ 222 مليون يورو كما استعار كيليان مبابي جناح موناكو السابق مع إمكانية الشراء النهائي بداية الموسم القادم..

وتحول الحلم إلى كابوس وقت اطلاق الألماني فيلكس بيريش حكم لقاء العودة صافرة النهاية، وأفاقت تلك الجماهير على الواقع المؤكد وأنهم مازالوا لا يملكون القدرة على مقارعة كبار القارة العجوز.

وتصدرت صورة صدمة ناصر الخليفي رئيس النادي بعد هدف رونالدو الأول صحف ومواقع العالم وكأنه أيقن صعوبة المهمة مبكرا رغم ما تكبده من أموال بحثا عن اللحظة التي يرفع تياجو سيلفا قائد الفريق كأس البطولة.

Nasser Al Khelaifi PSG Real Madrid 06032018

ونستعرض معكم السيناريو من بداية الحلم وحتى لحظة الكابوس.
 

  1. Gettyimages

    البداية

    تولى الخليفي رئاسة النادي من 2011 وحتى الآن بعد استحواذ شركة قطر للاستثمارات عليه، ونجح في إبرام العديد من الصفقات الثقيلة من أجل عودة فريق العاصمة الفرنسية لمنصات التتويج وأصبح النادي قبلة لأفضل نجوم العالم.

    وخلال ما يقارب 7 أعوام صرف النادي أكثر من مليار يورو بسوق الانتقالات وتعاقد الفريق مع زلاتان ابراهيموفيتش ونيمار ودي ماريا وكافاني والعديد من الأسماء الأخرى.

    وتُوج الفريق بألقاب محلية عديدة ما بين الدوري والكأس والسوبر الفرنسي لكن المحصلة في دوري الأبطال لم تتجاوز مرحلة الدور ربع النهائي رغم مجموعة اللاعبين الذين تواجدوا خلال تلك المواسم وهو ما لم ترضى عنه الجماهير.

     
  2. Getty Images

    انشيلوتي.. لوران بلان.. أوناي إيمري والمحصلة واحدة

    تولى كارلو أنشيلوتي القيادة الفنية لفريق العاصمة الفرنسية في ديسمبر 2011 وخلال موسمه الأول كان الفريق يلعب بالدوري الأوروبي وخرج من دوري المجموعات، لكن في الموسم الثاني نجح في التأهل للدور ربع النهائي وخرج على يد برشلونة بقاعدة الأهداف خارج الأرض بعد تعادل الفريقين 3-3 بمجموع اللقائين، وغادر الإيطالي من أجل تولي قيادة ريال مدريد رغم أن استمراره مع الفريق لمدة أطول كان من الممكن أن يسهم بنتائج أفضل.

    ووقع اختيار الخليفي على لوران بلان المدرب السابق للمنتخب الفرنسي من أجل استكمال مشروع الحلم الباريسي، وقاد بلان الفريق لمزيد من ألقاب الدوري والكأس لكن عروس البطولات الأوروبية واصلت التمنع على بي أس جي خلال فترة توليه المسئولية وخرج الفريق من دور ال 8 في ثلاث نسخ متتالية على يد تشيلسي وبرشلونة ومانشستر سيتي، وتيقن رئيس النادي ان الفريق بحاجة لمدير فني على دراية بالمسابقات الأوروبية وطريقة تحقيق يطولاتها.

    ولفت الإسباني أوناي إيمري الأنظار له بتتويجاته الثلاثة بالدوري الأوروبي مع أشبيلية وتعاقد معه الخليفي وقدم إيمري مباراة العمر له في ذهاب ثمن النهائي على حديقة الأمراء وهزم برشلونة أحد أفضل الفرق الأوروبية برباعية نظيفة، واعتقد الخليفي ان اختياره تلك المرة صحيحا لكن ريمونتادا كامب نو الشهيرة والهزيمة  6-1 وعدم قدرة المدرب على التحكم في زمام الأمور جعلت تأجيل الحلم أمر واقع حتى استيقظ الجميع على كابوس الخروج الأخير من الملكي الإسباني.

     
  3. Getty Images

    عوامل الفوز باللقب الغالي ليست الأموال فقط

    ظن الخليفي ان وجود نيمار سبب كافي لكي يحقق باريس سان جيرمان لقب دوري أبطال أوروبا، لكن الفوز بتلك البطولة يختلف تماما عما يحققه باريس من تتويجات محلية.

    الثقة بالنفس وخبرة الفريق كمجموعة وليس كأفراد من العوامل التي يفتقدها الفريق والتي كانت السبب في الهزيمة من برشلونة العام الماضي بسداسية والتعثر أمام ريال مدريد هذا العام.

    رغم نجاحات أوناي إيمري مع أشبيلية لكن دوري الأبطال يختلف عن الدوري الأوروبي، وظهر الضعف التكتيكي لديه وعدم قدرته خلال المباريات الكبرى على قيادة الفريق والتحكم في مجموعة اللاعبين الذي يمتلكهم من أجل الوصول لأدوار متفدمة، ووضح ذلك بشدة خلال فترة توليه تدريب النادي.

    وظهر الفارق بينه وبين زيدان في قدرة الأخير رغم ما يعانيه مدريد من سوء مستوى خلال الموسم، لكنه قاد الفريق بخبرة خلال اللقاءين بصورة جيدة عكس إيمري والذي ظهر عاجزا في إيجاد الحلول.

     
  4. Aurelien Meunier

    حصر الفريق في نيمار

    أحد أهم أسباب الخسارة ما شعر به اللاعبين والخليفي نفسه وقت إصابة نيمار خلال مباراة مارسيليا وكأن عدم وجود اللاعب يعني الخسارة.

    الجدل الذي ثأر حول طريقة علاج اللاعب والوقت الذي يحتاجه والخلاف حول العلاج في فرنسا أو البرازيل أوصل رسالة في عقل المجموعة أن الأهم علاج أغلى لاعبي العالم عن تأهل الفريق واستعداده للمباراة.

    ورغم ما يتمتع بع البرازيلي من إمكانات لكنه حتى الآن لا يستطيع قيادة فريق بمفرده للتتويج الأوروبي مثل رونالدو وميسي واللذان يظهران في الوقت الذي يحتاجهم الفريق فيه عكس نيمار والدليل ما فعله بلقاء الذهاب في سانتياجو برنابيو والأداء الضعيف الذي ظهر به.