آرسنال وأتلتيكو أثبتا أكثر من مرة أنهما يستطيعان تقديم مستويات جيدة على كل الأصعدة، المدفعجية فازوا على الفريق الإسباني نفسه في مرحلة الدوري، وتفوقوا على إنتر وبايرن ميونخ خلال النسخة الحالية من الأبطال.
ونفس الأمر بالنسبة لأتلتيكو، تفوق على برشلونة مرتين في دوري أبطال أوروبا وكأس ملك إسبانيا، وفاز على الفريق الكتالوني 4/0 في ذهاب نصف نهائي الكأس، إذن هذا الفريق يستطيع التسجيل بغزارة أمام الكبار.
ولكن فارق الجودة الهجومية المتواجدة في بايرن ميونخ وباريس خاصة من ناحية العناصر والقدرة على الارتجال والإبداع، هو الذي جعلنا نشاهد مباراة القرن في حديقة الأمراء ومواجهة عادية في المتروبوليتانو.
في حديقة الأمراء شاهدنا : ديزيري دوي، عثمان ديمبيلي، جواو نيفيش، خفيتشا كفاراتسخيليا، مايكل أوليسي، لويس دياز، هاري كين فيتينيا، وجمال وموسيالا.
وفي المتروبوليتانو كنا موعد مع : خوليان ألفاريز، أنطوان جريزمان "وهو في نهاية رحلته"، أديمولا لوكمان، جوليانو سيميوني، فيكتور جيوكيريس، نوني مادويكي وجابرييل مارتينيلي.
فارق الجودة بين الطرفين يكفي لشرح وتوضيح لماذا كانت الفاعلية أفضل في مباراة باريس سان جيرمان وبايرن ميونخ، ولكن هناك جانب آخر لا يمكن إغفاله وهو مقارنة أفكار المدربين.
دييجو سيميوني وميكيل أرتيتا من النوعية المتحفظة، التي تقوم بحساب الأمور جيدًا قبل الاندفاع الهجومي، ولكن هذا لا يمنع من الجرأة في الكثير من الأحيان لحسم المباراة "آرسنال لا يعيش فتراته في هذه الميزة مؤخرًا".
وأما فينسنت كومباني ولويس إنريكي، فيعتمدان على فلسفة ونهج مختلفان كثيرًا، لا يهتمان كثيرًا بتلقي الأهداف من أخطاء دفاعية لطالما يؤمنان بقدرتهما على التعويض لامتلاك الجودة الكافية.
الخلاصة هنا : باريس وبايرن ميونخ لا يمانعان الاستقبال، لأن فكرة التسجيل عندهما ليست مستحيلة وواردة في أي وقت لامتلاك كافة الأسلحة، لذلك سيخرج الفريق البافاري خاسرًا 5/4 وكأن شيئًا لم يحدث قبل لقاء الإياب.
وأما بين آرسنال وأتلتيكو مدريد، فكل هدف له قيمة كبيرة للغاية، لأن التعويض ليس سهلًا، بسبب القوة الدفاعية للخصم من ناحية، وعدم امتلاك أسلحة خارقة للتسجيل باستثناء عناصر قليلة مثل خوليان ألفاريز من ناحية أخرى.
إذن .. لو امتلك سيميوني وأرتيتا جودة هجومية مماثلة، لكنا شاهدنا مباراة بها فاعلية أكبر مع بعض الانضباط الدفاعي الذي غاب نوعًا ما عن قمة بايرن وباريس.
وهذا لا يعني أنهما بريئان من نقص الجودة لديهما، لأن الثنائي امتلك كافة الموارد المالية في آرسنال وأتلتيكو مدريد، ومع ذلك قرر كل منهما الإنفاق على لاعبين أغلبهم أصحاب طبيعة بدنية قوية بغض النظر عن قدراتهم الإبداعية والفنية.