كوارث الأهلي - كارتيرون ليس المسؤول الوحيد

التعليقات()
الأهلي دخل النفق المظلم لعدة عوامل، على إدارة النادي أن تعمل على إصلاحها خلال الفترة المقبلة وإلا ستطول مدة المارد الأحمر داخل هذا النفق..


زهيرة عادل    فيسبوك      تويتر

خلال 13 يومًا فقط، خسر الأهلي حلم التتويج بطلًا لأفريقيا للمرة التاسعة في تاريخه، وودع بعدها كأس زايد للأندية الأبطال "البطولة العربية" من دور الـ16، أسبوعان كشفا كافة مساوئ الفريق التي تغافل مجلس الإدارة والجهاز الفني عن معالجتها أو تداركها منذ بداية الموسم.

الفاتورة دفعها الفرنسي باتريس كارتيرون؛ المدير الفني للفريق، وجهازه المعاون بصدور قرار إقالتهم عقب منتصف ليلة أمس، بعدما ودع الفريق كأس زايد  بالتعادل أمام الوصل الإماراتي في الوقت القاتل بهدف لكل منهما، ليتأهل زمالك الإمارات إلى دور الـ8 بأفضلية التسجيل خارج الديار، حيث انتهى لقاء الذهاب على ملعب برج العرب بالإسكدرية بهدفين لكل فريق.

يتحمل الفرنسي جزء كبير من الفترة السيئة التي يعيشها المارد الأحمر حاليًا، لقلة حلوله الفنية وسوء تعامله أثناء المباريات، لكنه ليس المسؤول الوحيد عما يحدث، هناك عوامل عدة أدت لما آل إليه الفريق خلال الفترة الحالية، وهو ما نستعرضه خلال السطور التالية..

  1. #1 ميركاتو صيفي هو الأسوأ

    على عكس عادة مسؤولي القلعة الحمراء،  الذين عودوا الجمهور على إبرام صفقات قوية خلال مواسم الانتقالات متفوقين على الغريم التقليدي الزمالك، تفاجأ جمهور الأهلي بالتعاقد مع لاعبين من أندية دوري القسم الثاني رغم حاجة الفريق لتدعيم عدد من مراكزه بصورة عاجلة بلاعبين أصحاب خبرات وإمكانيات مميزة في ظل كثرة البطولات التي يشارك بها بالموسم الجاري وكثرة تعرض اللاعبين للإصابات.

    مصطفى البدري من أسوان، عمار حمدي من النصر القاهري، بجانب أحمد علاء من الداخلية، وناصر ماهر من سموحة، وأخيرًا المالي ساليف كوليبالي من مازيمبي الكونغولي، فقط من تم التعاقد معهم في الصيف الماضي، في فشل غير مسبوق للجنة التعاقدات التي يترأسها حاليًا محمد فضل.

    ويحاول محمود الخطيب؛ رئيس النادي، خلال الفترة الحالية تدارك الأمر وأدخل هيثم عرابي؛ مدير التعاقدات السابق للأهلي، داخل اللجنة، لكن قراره قوبل بمحاربة من محمد فضل، وحسام غالي؛ المنسق العام للكرة، مدعين امتلاكهم تسريبات تثبت حصوله على عمولات من صفقات سابقة أبرمها للفريق في عهد محمود طاهر؛ الرئيس السابق للنادي، في واقعة جديدة على مبادئ القلعة الحمراء أن تخرج مشكلاته على السطح.

  2. #2 مجلس إدارة ضعيف

    في الأول من ديسمبر من العام الماضي، فاز محمود الخطيب ومجلس إدارته بانتخابات الأهلي باكتساب متفوقين على محمود طاهر؛ الرئيس السابق للنادي. الكثيرون تنبؤوا بعودة عهد صالح سليم وحسن حمدي؛ رؤساء القلعة الحمراء السابقين، مستندين إلى تاريخ بيبو أحد أفضل اللاعبين في تاريخ الشياطين الحمر والكرة المصرية، لكن ومع اقتراب عام على رئاسته للنادي تكثر الأزمات يومًا بعد يوم على عكس ما كان متوقعًا.

    البداية كانت مع التعاقدات دون المستوى في الميركاتو الشتوي والصيفي الماضيين ثم أزمة التجديد للثنائي أحمد فتحي وعبد الله السعيد، واللذين لم يوقعا على عقود التجديد إلا بعد تدخل تركي آل الشيخ؛ الرئيس الشرفي السابق للنادي، ثم أزمة اعتذار آل الشيخ عن عدم الاستمرار في الرئاسة الشرفية وتهديده لمجلس الإدارة بفضح العديد من الأسرار في ظل صمت رهيب من المجلس، وصولًا إلى أزمة نهائي دوري أبطال أفريقيا الأخير.

    وقف مجلس الإدارة موقف المتفرج في أزمة ذهاب نهائي أفريقيا أمام الترجي التونسي، على الرغم من قرارات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" بإيقاف أحد أهم لاعبي الأهلي؛ المغربي وليد أزارو؛ مهاجم الفريق، واتهام الفرنسي باتريس كارتيرون؛ المدير الفني المُقال، بالتواطؤ وتحريض أزارو على تمزيق قميصه لخداع حكم اللقاء والتحصل على ضربة جزاء، في المقابل تقدم الترجي مدعومًا باتحاد الكرة التونسي بشكاوى إلى كاف.

    اللقاء كان قد انتهى بفوز المارد الأحمر بثلاثية مقابل هدف وحيد، احتسب الجزائري مهدي عبيد شارف؛ حكم المباراة، ضربتي جزاء للأهلي بعد الرجوع لتقنية الفيديو، ليبدأ مسؤولو فريق الدم والذهب مباشرةً عقب اللقاء بالتحرك وشكوى أزارو والحكم للاتحاد الأفريقي، ليتم إيقاف الثنائي دون صدور أي رد فعل قوي من الأهلي.

    كذلك في لقاء الإياب، وقبل المباراة بنحو ساعة تقريبًا، هاجم جمهور الترجي حافلة لاعبي الأهلي حتى أصابت إحدى الحجارات هشام محمد؛ لاعب وسط الفريق، لكن لم يحرك مجلس الإدارة ساكنًا أيضًا، حتى ضاع حلم اللقب الأفريقي التاسع.

  3. #3 لاعبون بلا روح

    غاب أهم ما يميز الأهلي على مدار تعاقب أجياله، فغابت البطولات ألا وهي روح الفانلة الحمراء. لاعبون بلا روح ولا قتال ولا كفاح للفوز فكانت الهزيمة حليفتهم والخروج المخزي من بطولتين هو نهايتهم.

    قالها الأسطورة البرتغالي مانويل جوزيه منذ سنوات: "الأسوأ من الهزيمة، عدم القتال للفوز"، ربما تحتاج المجموعة الحالية من اللاعبين سنوات لفهم هذا المعنى وفقًا لما أظهروه من استسلام غير طبيعي للهزيمة في نهائي دوري الأبطال.

    ونسى أغلب لاعبي الفريق قيمة قميص الأهلي وجعلوا أنفسهم فوق النقد، فأصبحنا نرى اللاعبين في مستوى سيء وفي نفس الوقت يعربون عن استيائهم للغياب عن المشاركة أو استبدالهم في المباريات، حتى كان آخر واقعة بطلها أحمد حمودي والذي حاول الاعتداء على أحد جمهور النادي عقب مواجهة ودية أمام شباب الأهلي، بعدما انتقده المشجع خلال لإضاعته إحدى الكرات السهلة، التي كان بها منفردًا تمامًا بالمرمى، لكنه سددها بغرابة خارج الشباك.

  4. #4 حراسة المرمى - السيارة ترجع إلى الخلف

    انتظر جمهور الأهلي من محمد الشناوي أن يكون بداية عودة العصر الذهبي لحراسة مرمى الشياطين الحمر وقت تواجد الحارس المخضرم عصام الحضري، خاصة عقب عودته من المشاركة مع منتخب مصر في كأس العالم روسيا 2018، لكن ليس كل متوقع أتٍ.

    سيارة الشناوي ترجع إلى الخلف مباراة تلو الأخرى، أخطائه الساذجة تكلف الفريق الكثير، منها ثلاثية نهائي دوري الأبطال وخطئه الفادح في لقاء الأمس أمام الوصل.

    ويتحمل المسؤولية بصورة كبيرة مصطفى كمال؛ مدرب حراس المرمى، والذي منذ قدومه تراجع مستوى الثلاث حراس؛ الشناوي وشريف إكرامي وعلي لطفي، بشكل غريب، خاصة بعدما شاهدنا إكرامي في لقاء الذهاب أمام الوصل في مستوى متراجع للغاية

  5. #5 كثرة البطولات

    في الوقت الذي لم يبرم به الفريق صفقات مميزة وعدم قدرة المجموعة الحالية من اللاعبين على الارتقاء لطموحات الجماهير، شارك الأهلي في عديد البطولات من دوري محلي وكأس مصر ودوري أبطال أفريقيا والبطولة العربية، ليضع لاعبيه تحت ضغط المباريات.

    كان بإمكان مجلس الإدارة أن يعتذر عن عدم المشاركة في البطولة العربية، كونها بطولة ودية، بدلًا من أن يعاني من ضغط المباريات وتشتت اللاعبين ما  بين البطولات، لكنه شارك ليعود من بطولتين بخفي حنين ويتبقى له المسابقات المحلية فقط.

  6. #6 مدير كرة قوي

    اكتفى الأهلي بوجود محمد يوسف؛ مدربًا عامًا للفريق وفي الوقت نفسه قائمًا بأعمال مدير الكرة، في الوقت الذي يحتاج الفريق لفرض الصرامة والانضباط على اللاعبين بمدير كرة متفرغ لمنصبه.

    مدير كرة بشخصية حسام غالي أو بصرامة سيد عبد الحفيظ هو إحدى احتياجات الأهلي خلال الفترة الحالية، حتى يستفيق اللاعبون من غفلتهم بمتابعة دقيقة لكل كبيرة وصغيرة يقومون بها.