Goal.com
GOAL ONLY Perez gfx aiGoal AR

خبر أثار غضب بيريز.. لهذا كسر ريال مدريد جدار الصمت ورد على أنباء المدير الرياضي!

أصدر نادي ريال مدريد يوم الجمعة الماضية بيانًا رسميًا شديد اللهجة للرد على ما تم تداوله في برنامج "إل لارجيرو" عبر إذاعة كادينا سير الإسبانية حول عزم النادي تعيين مدير رياضي جديد ضمن هيكله الإداري في الليلة التي سبقتها. 

ذكرت الإذاعة في تقريرها أن إدارة النادي الملكي تدرس إجراء تغييرات جذرية لا تشمل فقط تدعيم صفوف الفريق بصفقات جديدة في مراكز الدفاع ووسط الملعب بل تمتد لتشمل إعادة هيكلة المنظومة الإدارية الرياضية بالكامل.

وزعم التقرير أن ريال مدريد استعان بوكالة استشارية خارجية لفحص ملفات عدد من المديرين الرياضيين المرموقين في الساحة الأوروبية من أجل إعداد قائمة تضم أفضل الكوادر المتاحة حاليًّا وتقديمها للنادي.

 أكد النادي في بيانه أن هذه المعلومات كاذبة جملة وتفصيلًا مشددًا على اعتزازه بالعمل الذي تقوم به الإدارة الرياضية الحالية التي ساهمت في تحقيق نجاحات تاريخية تمثلت في حصد ستة ألقاب في بطولة دوري أبطال أوروبا خلال عشر سنوات فقط وهو ما يجعل التفكير في التغيير أمرًا غير منطقي في الوقت الراهن.

كان رد ريال مدريد قويًا أكثر من اللازم، وأثار بعض الاستغراب، فالنادي الذي يخرج عليه عشرات الأخبار الزائفة يوميًا لا يتحرك عادة، فلماذا تحرك الأن؟!


  • حماية مركزية القرار المطلق


    يعكس هذا التحرك السريع والغاضب من جانب ريال مدريد رغبة فلورنتينو بيريز في حماية فلسفته الإدارية التي تقوم على مركزية القرار بشكل كامل.

    يرى بيريز أن منصب المدير الرياضي بصلاحيات واسعة يمثل تهديدًا مباشرًا لسلطته كونه الآمر الناهي في ملف التعاقدات الكبرى والصفقات الاستراتيجية. 

    تاريخ بيريز مع هذا المنصب شهد صدامات عديدة في الماضي أدت في النهاية إلى تهميش هذه الوظيفة بشكلها التقليدي والاعتماد على نموذج إداري خاص.

    الصمت على خبر تعيين مدير رياضي كان سيعني ضمنيًّا الاعتراف بوجود فجوة إدارية أو حاجة لتعديل المسار وهو أمر يرفضه بيريز الذي يقدس صورة المؤسسة القوية التي لا تحتاج إلى أي وصاية فنية من خارج الدائرة الضيقة المحيطة به.


  • إعلان
  • Real Madrid CF v Girona FC - LaLiga EA SportsGetty Images Sport

    الدفاع عن الحرس القديم


    جاء البيان دفاعًا صريحًا عن الكوادر الحالية التي تدير ملفات النادي الرياضية والتعاقدية وعلى رأسهم خوسيه أنخيل سانشيز وجوني كافالات. 

    يدرك النادي أن تسريب أخبار عن البحث عن مدير رياضي جديد يرسل رسائل سلبية إلى هؤلاء المسؤولين ويوحي بأن عملهم لم يعد كافيًا لمواجهة تحديات المستقبل.

    أراد ريال مدريد ببيانه قطع الطريق على أي محاولة لزعزعة الاستقرار الداخلي أو إظهار وجود انقسامات حول جودة الإدارة الفنية الحالية. 

    التذكير بعدد الألقاب المحققة في العقد الأخير لم يكن مجرد استعراض للقوة بل كان تأكيدًا على أن هذا النظام الإداري هو الأنجح في تاريخ النادي الحديث ولا يوجد أي مبرر يدعو للتخلي عنه أو تقليص صلاحيات القائمين عليه في الوقت الحالي.


  • السيادة ورفض التدخلات الخارجية


    أحد الأسباب الجوهرية التي أثارت حفيظة الإدارة هو الادعاء بأن النادي استعان بوكالة خارجية لتقييم الكوادر واقتراح أسماء للعمل في النادي. 

    يفتخر ريال مدريد دائمًا بأنه مؤسسة تدار بقرارات نابعة من الداخل فقط وبناءً على رؤية قيادته التاريخية. 

    فكرة أن يبحث طرف خارجي عن موظفين لريال مدريد تضرب مبدأ السيادة الذي يحرص عليه بيريز ويظهره بمظهر العاجز عن إدارة شؤونه بنفسه.

    السكوت عن هذا الادعاء كان سيفتح الباب لتساؤلات حول مدى سيطرة الإدارة على شؤونها الداخلية وما إذا كان النادي قد بدأ يفقد بوصلته في اختيار الكفاءات المناسبة.

    لذا كان النفي القاطع ضروريًّا لتأكيد أن كل خيوط اللعبة لا تزال تحت سيطرة مكاتب السانتياجو برنابيو.


  • FBL-ESP-LIGA-REAL MADRIDAFP

    دلالات حول نهاية الحقبة


    يحمل تسريب خبر المدير الرياضي دلالات تتجاوز حدود الجانب الفني حيث يربطه الكثير من المراقبين باقتراب نهاية حقبة بيريز التي استمرت لسنوات طويلة.

    نظام المدير الرياضي هو النظام المتبع في معظم الأندية العالمية التي تبحث عن استدامة مؤسسية لا ترتبط بشخص رئيس النادي بمفرده.

    وجود مثل هذه الأنباء في الفضاء الإعلامي يعني أن هناك أطرافًا بدأت تتحدث بالفعل عن شكل ريال مدريد في مرحلة ما بعد فلورنتينو بيريز.

    البيان الرسمي كان بمثابة رسالة حادة مفادها أن الوقت لم يحن بعد للحديث عن أي تغيير في نهج القيادة أو البحث عن بدائل إدارية. 

    النادي أراد أن يثبت أن الحقبة الحالية لا تزال في ذروة عطائها وأنها لا تحتاج لاستيراد نماذج إدارية من أندية أخرى لم تصل لنصف إنجازاتها.


  • بيت القصيد


    غضب ريال مدريد ورد فعله الصارم تجاه تقرير إذاعة كادينا سير يكشف أن المعركة الحقيقية ليست على منصب إداري بل هي معركة للحفاظ على هيبة النظام الذي بناه بيريز. 

    يدرك الرئيس أن أي حديث عن هيكلة جديدة هو اعتراف ضمني بانتهاء الصلاحية الفنية للنموذج الحالي وهو ما لن يسمح به في وجوده.