Goal.com
Abderrazak Hamdallah Omar Alsomah Carrasco ShababGoal AR

نقطة ضوء في ليلة للنسيان: حمد الله تقبل الأمر الواقع أمام الاتفاق .. هل ظلمه قانون كاراسكو؟

لم يكن في أفضل أحواله، هذا مختصر ما صنع النجم المغربي عبد الرزاق حمد الله، مهاجم الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشباب، في ليلة التعادل مع الاتفاق بنتيجة (1-1)، على ملعب إيجو، ضمن الجولة الخامسة والعشرين من مسابقة دوري روشن السعودي، بموسم 2025-2026.

وتقدم خالد الغنام لصالح الاتفاق، في الدقيقة 51، فيما تعادل يانيك كاراسكو سريعًا للشباب، من ركلة جزاء، في الدقيقة 57.

ولا يزال الشباب يبحث عن استعادة المسار مع مدربه نور الدين بن زكري، بعد انطلاقة أكثر من رائعة، فاز فيها على ضمك والرياض، ثم خسر أمام الهلال وتعادل مع الاتفاق، ليحل "الليث" في المركز الثالث عشر، برصيد 26 نقطة، بينما جاء "النواخذة" في المركز السابع بـ39 نقطة.

  • هل كان يستحق الإيقاف دقيقتين؟

    إذا ما عدنا قليلًا إلى الوراء، تحديدًا في بطولة كأس العرب 2025، فإن تطبيق قانون الإيقاف دقيقتين، في حال ادعاء الإصابة، قد ظهر في المباراة النهائية، وتحديدًا في لقطة تسجيل حمد الله لهدف في شباك الأردن، ليقود المغرب لاقتناص اللقب.

    وفي مباراة الاتفاق، ربما كان حمد الله ليصبح ضحية لهذا القرار إذا ما تم تطبيقه في دوري روشن، بعدما سقط في منطقة جزاء الاتفاق، بحثًا عن ركلة جزائية، بداعي تدخل عبد الله الخطيب عليه، إلا أن الحكم شكري الحنفوش قرر استئناف اللعب.

    وبالنظر إلى وضع حمد الله، فإن القرار الأرجح بأنه ادعى السقوط داخل المنطقة، الأمر الذي كان يجعله بحاجة إلى الإيقاف دقيقتين إذا ما كان القرار مطبقًا على أرض الواقع، ولكن يكفي القول إن الحنفوش كان رحيمًا به لعدم إنذاره.

  • إعلان
  • لقطة إيجابية

    عندما أطلق الحكم شكري الحنفوش، صافرة احتساب ركلة الجزاء، كانت العيون تتجه إلى عبد الرزاق حمد الله ويانيك كاراسكو، تحسبًا لوقوع سيناريو تكرر أكثر من مرة، حول خلاف بين الثنائي بشأن هوية منفذ الركلة.

    ورغم كونها ليست الأولى، إلا أن حمد الله انفعل على قيام كاراسكو بتنفيذ ركلة الجزاء في مباراة الرياض، ما دفعه لإخفاء صوته بقميص الشباب عبر حسابه الشخصي، ليثير الجدل وقتها حول موقفه مع النادي، قبل أن تهدأ الأجواء.

    مباراة الاتفاق، أثبتت بأن حمد الله بات أكثر نضجًا، أو تقبلًا للأمر الواقع، وهو اعتبار كاراسكو هو المسدد الأول لركلات الجزاء، رغم أن هذا الأمر كان ليساعده كثيرًا في أسوأ أحواله، أو في حالة الصيام عن التهديف.

    حمد الله أظهر تعاونًا كبيرًا مع كاراسكو، حيث صافحه بعد تسجيل البلجيكي لركلة الجزاء، بل ظهر في أكثر من لقطة وهو يصافحه أيضًا، في إشارة لاختفاء أجواء الخلاف تمامًا بين الطرفين، وإن كان المغربي سيعاني بشأن عدم تسديد ركلات الجزاء التي ربما كانت لتقلص كثيرًا الفارق بينه وبين عمر السومة في صراع الهداف التاريخي.

  • رهان على تألق نجم الشباب

    وبينما يتم الحديث عن ثنائية حمد الله وكاراسكو، كان هناك أحد نجوم المباراة، الذي كان المغربي شاهدًا على توهجه، وهو ياسين عدلي.

    متوسط ميدان الشباب، الذي استعان به المدرب نور الدين بن زكري، في الطرف الأيسر، كان عنصر الخطورة في مباراة الاتفاق، من خلال تحركاته في الطرف والعمق، وكسبه لمواجهات "مان تو مان"، فيما خاض ثنائية مع حمد الله، في أكثر من لقطة.

    وقدم عدلي هدية على طبق من فضة إلى حمد الله، في آخر دقيقة، بكرة عرضية، فشل المغربي في التعامل معها، رغم كونه في وضع انفراد، بعد تألق الحارس روداك في التصدي لها.

  • Yannick Carrasco Abderrazak Hamdallah Shabab SPL 2024-2025Getty

    ماذا لو؟

    استنادًا لما ذكرته في الفقرة الثانية، فإن يانيك كاراسكو سجل 14 هدفًا في 21 مباراة مع الشباب، في دوري روشن، هذا الموسم، منها ثمانية أهداف من ركلات جزاء.

    على مدار الموسم الحالي، لم يهدر كاراسكو أي ركلة جزاء مع الشباب، الأمر الذي يجعله المرشح الأول لتنفيذ الجزائيات باستمرار.

    ولكن، إذا ما نظرنا إلى عبد الرزاق حمد الله، وحاجته إلى مثل هذه الركلات الجزائية، لزيادة غلته التهديفية، على غرار هاري كين وكريستيانو رونالدو، فماذا كان حمد الله ليسجل إذا ما كان المسدد الأول لركلات الجزاء، بالنظر إلى المباريات التي شارك بها، هذا الموسم؟

    الإجابة هي "4" ركلات جزاء، سددها كاراسكو أمام أنظار حمد الله، داخل أرض الملعب، في مباريات الخليج والأهلي والرياض ثم الاتفاق.

    فماذا لو كان حمد الله هو المسدد الأول، ونجح في تسجيل جميع الركلات؟ الإجابة أن حمد الله كان سيصبح على بعد هدفين فقط من معادلة رقم عمر السومة، في سباق الهداف التاريخي لدوري المحترفين السعودي، علمًا بأن السباق الحالي على النحو التالي..

    * عمر السومة: 159 هدف في 210 مباراة.

    * عبد الرزاق حمد الله: 153 هدف في 171 مباراة.

    "لو" هنا ليست اعتراضية، ولكن ربما كان الشباب بحاجة إلى إعادة النظر في مسألة المسدد لركلات الجزاء، أو ما إذا يمكن بالإمكان توزيع الأدوار بين حمد الله وكاراسكو، خاصة وأن مثل تلك الجزائيات تعد أكثر أهمية للمغربي من أجل سباقه الشخصي مع السومة، ولكن تبقى الكلمة الحاسمة في يد المدير الفني، إذا ما كان النظر لمصلحة الفريق.