AFPتداعيات خيبة الأمل في كأس العالم
في أعقاب الهزيمة الكارثية التي منيت بها إيطاليا أمام البوسنة والهرسك في مباراة الملحق المؤهلة لكأس العالم - والتي أدت إلى غيابها عن البطولة للمرة الثالثة على التوالي - انهارت قيادة المنتخب الوطني. فقد استقال بوفون، الذي تولى منصب رئيس الوفد في صيف عام 2023، استقالة رسمية، وهي خطوة أُعلن عنها بعد وقت قصير من رحيل رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، مما يشير إلى حدوث اضطراب شامل داخل الهرم الإداري للمنتخب الفائز بلقب كأس العالم أربع مرات.
AFPرسالة وداع مؤثرة
في بيان طويل وصادق نشره على إنستغرام، أعرب بوفون عن ألمه إزاء الفشل الأخير ومسؤوليته في التنحي عن منصبه. وكتب اللاعب البالغ من العمر 48 عامًا: «كان الاستقالة فور انتهاء المباراة ضد البوسنة تصرفًا عاجلاً، نابعًا من أعماق نفسي. كان تصرفًا عفويًا تمامًا مثل الدموع التي تملأ قلبي بالألم، وأعلم أنني أشارككم جميعًا هذا الشعور». "طُلب مني المماطلة حتى يتسنى للجميع الوقت للتفكير. والآن بعد أن قرر الرئيس جرافينا التنحي، أشعر بالحرية في القيام بما أعتبره التصرف المسؤول. على الرغم من إيماني الصادق بأنني قد بنيت الكثير من حيث روح الفريق مع رينو جاتوزو وجميع المتعاونين معي في الفترة القصيرة جداً المتاحة للمنتخب الوطني، كان الهدف الرئيسي هو إعادة إيطاليا إلى كأس العالم. ولم ننجح في ذلك".
التراث والجدارة في كوفيرتشيانو
خلال فترة توليه المنصب، سعى بوفون إلى القيام بأكثر من مجرد لعب دور رمزي، حيث حاول تحديث مسار المواهب الإيطالية الشابة وسد الفجوة بين مختلف الفئات العمرية. وأوضح قائلاً: "حاولت القيام بدوري من خلال بذل كل طاقتي في ذلك، رغبةً مني في ربط جميع القطاعات ببعضها البعض، وإقامة صلة للحوار والتآزر بين مختلف فرق الشباب، وسعياً مني إلى بناء مشروع يبدأ من الصغار جداً ويمتد حتى المنتخبات الوطنية تحت 21 عاماً".
كما أكد بوفون أنه ركز على جلب شخصيات ذات خبرة إلى المنظومة لتعزيز ثقافة الجدارة، وهو مشروع يأمل أن يستمر تحت القيادة الجديدة. وتابع: "طلبت وحصلت على ضم بعض الشخصيات الرئيسية ذات الخبرة العالية، التي تبرز هذه الفرص الضرورية برؤية متوسطة وطويلة المدى. هذا لأنني أؤمن بسياسة الجدارة. وسيكون الأمر متروكًا للمسؤولين للحكم على حكمة هذه الاختيارات. أحتفظ بكل شيء في قلبي، مع الامتنان لهذا الامتياز والدروس المستفادة، حتى لو كان خاتمة مؤلمة. فورزا أزوري سيمبري."
AFPالغموض يكتنف مستقبل غاتوزو
في أعقاب رحيل جرافينا وبوفون، لا يزال مستقبل المدرب جينارو جاتوزو مجهولاً في الوقت الذي تستعد فيه الاتحاد الإيطالي لكرة القدم (FIGC) لإجراء إصلاح شامل. وتشكل استقالة بوفون خاتمة مؤثرة لمسيرته الأسطورية التي خاض خلالها 176 مباراة مع المنتخب الإيطالي، مما يشير إلى الحاجة الملحة لبداية جديدة على المستوى الرفيع لضمان تجنب إيطاليا الغياب عن كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي في عام 2030.
إعلان



