الخليفي أم نيمار؟ ما هي أسباب الفشل المتكرر لمشروع باريس سان جيرمان أوروبياً؟

التعليقات()
Getty Images
عام ثالث باريس يفشل بتخطي الدور الثاني لدوري الأبطال

هيثم محمد    فيسبوك      تويتر

عام جديد ونفس النتيجة بحلول مارس، ألا وهي باريس سان جيرمان خارج دوري الأبطال، أموال تُصرف ونجوم تأتي والمحصلة النهائية فشل أوروبي جديد رغم الهيمنة المحلية.

أصبح في حكم العادة بحلول هذا الميعاد كل عام فتح باب الحديث من جديد حول الأسباب وراء تكرر فشل بي إس جي في دوري الأبطال رغم كم الاستثمارات الهائلة.

ونحاول في هذا التقرير استعراض تلك الأسباب ومدى حجم تأثيرها بالتسبب في إخفاقات المشروع الباريسي على الساحة الأوروبية.

  1. Getty Images

    #1 الإدارة

    بالتأكيد لم يصرف ناصر الخليفي وشركائه ما يتعدى المليار يورو في صورة استثمارات على نادي العاصمة الفرنسية من أجل فارق 17 نقطة على ليل بالبطولة المحلية أو تخطي ديجون في الكأس.

     حان الوقت لإدارة باريس سان جيرمان للاعتراف بأخطائها، بداية من التخلي عن ليوناردو، العقل المدبر في بداية المشروع وما لعبه من دور كبير في وضع أساساته، وانتقالاً إلى خياراتها الخاطئة لتعويضه بأنتيرو هنريكي وما تسبب به من ضياع لصفقات مثل فرينكي دي يونج وفقدان أدريان رابيو.

    أخطاء الإدارة لا تتوقف عند منصب المدير الرياضي، ولكن تصل للمدرب، امتلك باريس اسماً محنكاً مثل كارلو أنشيلوتي، رجلاً يعرف كيف يبني فريقاً ومشروعاً، ومعه باريس ظهر بشكل محترم في الأبطال وودع بصعوبة على يد برشلونة، ولكن مسؤولو النادي أطاحوا بالإيطالي وكانت اختياراتهم لخلفائه غير مفهومة.

    مشروع باريس رغم ما يصرف فيه من أموال ولكن بلا هوية أو شخصية أو خطة واضحة، قرارات تبدو معظمها لحظية ودون خطة طويلة الأمد، نجم كبير متاح نشتريه، المدرب يطلب لاعب سندفع المبلغ الأعلى ونؤمنه، ولكن هذا لا يكفي لمناطحة كبار القوم، تحتاج للشخصية وأصحاب الخبرات لإدارة الأمور مثلما فعل مالكو مانشستر سيتي عندما أتوا بطاقماً كاملاً من برشلونة، وربما ليست النتائج أوروبياً على حجم المأمول، ولكن على الأقل لا يخرج الفريق كل موسم من الدور الثاني، وبشكل مذل.

  2. Getty

    #2 ضعف الدوري المحلي

    غياب المنافسة الجادة محلياً أمر لا يمكن الاستهانة بتأثيره على حظوظ بي إس جي أوروبياً، ولنا في يوفنتوس وبايرن ميونخ مثال. 

    عندما تحسم اللقب قبل نهايته بستة أشهر وتفوز كل أسبوع بالخمسة والستة، ثم تنتقل فجأة للعب أمام منافسين أقوياء فنياً وتكتيكياً ستعاني بسبب افتقارك للمنافسة وتعود اللاعبين على إيقاع ومستوى أقل.

    ربما ليس ذنب باريس سان جيرمان أنه أقوى من باقي الفرق في فرنسا، ولكن لا يمكن كذلك أن تعتبر الآراء أنه من أسباب تراجع البطولة بسبب الفوارق الاقتصادية الهائلة التي خلقها خاطئة.

  3. Getty

    #3 المدرب

    كما ذكرنا في سابقاً، اختيارات بي إس جي في بعض الأحيان تبدو غربية، على أي أسس تم اختيار توماس توخيل لقيادة الفريق؟ ومن قبله أوناي إيمري. أنت تبحث عن شخص صاحب خبرات أوروبية لفك نحسك مع دوري الأبطال، فما هي مقومات الثنائي على هذا الصعيد؟

    توخيل مدرب شاب جيد وصاحب أفكار غير تقليدية، كما يجيد التعامل مع النجوم واللاعبين صغار السن، ولكن مثل إيمري، ليس هو الاسم المناسب الباريسيين الذي يحتاج لشخصية جنرالية محنكة إذا جاز الوصف.

  4. Getty Images

    #4 اللاعبون

    رنحن لا نشكك في إمكانيات لاعبي بي إس جي، ولكن في العقلية، معظم هؤلاء لا يمانعون الاكتفاء كل موسم بحصد الألقاب المحلية وارتفاع أرصدتم في البنوك. نيمار الذي بدا مصدوماً وشتم الحكم هو نفسه الذي يسافر كل عام لحضو كارنفال البرازيل وحضور أعياد ميلاد شقيقته، وتياجو سيلفا، قائد الفريق، أصبح لا يكل من البكاء وطلب غفران الجماهير.

    الكثير من لاعبي باريس يرون الفريق كمنجم ذهب ليس أكثر في ظل تسيب الإدارة في التعامل معهم وغياب الشخصية القوية التي يخشاها هؤلاء، وهو ما يصنع الفارق بين الفريق الفرنسي وكبار القوم في أوروبا