الأخبار النتائج المباشرة
الدوري الإنجليزي الممتاز

أزمة تشيلسي | من بطل الدوري الإنجليزي إلى نتائج ضعيفة جعلت كونتي في دائرة الخطر

8:13 م غرينتش+2 7‏/2‏/2018
Antonio Conte, Watford v Chelsea, 17/18
كيف أصبح منصب كونتي مهدداً عقب التتويج بلقب الدوري الإنجليزي مع البلوز الموسم الماضي في غضون شهور؟


بقلم    {كريم رزق}      تابعه على تويتر


لم يمر سوى بضعة أشهر على تتويج تشيلسي بطلاً للدوري الإنجليزي موسم 2016-2017 في العام الأول للمدرب أنطونيو كونتي في بلاد الإنجليز حتى وجد الجمهور اللندني فريقه يدخل دوامة من النتائج السلبية والعروض إدارة النادي بدخول منصبه في دائرة الخطر.

تشيلسي تعرض إلى هزيمتين متتاليتين في الدوري الإنجليزي الموسم الحالي أمام بورنموث على ملعب ستامفورد بريدج بثلاثية نظيفة وضد واتفورد على ملعب فيكاراج رود بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، ما جعل بركان الغليان يثور في أوساط الجمهور اللندني وإدارة النادي التي تسرب إليها القلق من تحقيق أهداف الموسم.

ولكن ماذا كانت أهداف الموسم الثاني لكونتي مع تشيلسي قبل انطلاقه؟

الإجابة أنه عقب انتهاء فترة الصيف بما حملت من صفقات في سوق الانتقالات، اتضح أن إدارة النادي ارتضت من كونتي تحقيق مركز مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا عن طريق الدوري الإنجليزي، والمضي قدماً في دوري أبطال أوروبا، والمنافسة على لقبي كأس رابطة المحترفين الإنجليزية وكأس الاتحاد الإنجليزي.

وفي الوقت الحالي، يحتل تشيلسي المركز الرابع في الدوري الإنجليزي برصيد 50 نقطة بفارق نقطة وحيدة عن ليفربول، صاحب المركز الثالث، وست نقاط عن مانشستر يونايتد، وصيف البطولة، و19 نقطة كاملة عن مانشستر سيتي، متصدر المسابقة، أي أن وضع الفريق ليس بكارثي في البريميرليج، حتى الآن، مقارنة بالهدف المتوقع من الموسم الحالي.

تشيلسي وصل إلى نصف نهائي كأس رابطة المحترفين الإنجليزية، قبل أن يخرج على يد أرسنال من المربع الذهبي، في الوقت الذي يواصل الفريق طريقه في كأس الاتحاد الإنجليزي بمواجهة هال سيتي في دور ال16.

وعلى صعيد بطولة دوري أبطال أوروبا، صعد تشيلسي إلى دور الستة عشر لمواجهة برشلونة الإسباني، عقب احتلال المركز الثاني في المجموعة الثالثة خلف روما الإيطالي، ومازال الفريق يملك حظوظه في تخطي العملاق الكتالوني على الرغم من سوء النتائج وقوة البلاوجرانا الحالية، لأن دائماً مباريات خروج المغلوب في دوري الأبطال لها حسابات خاصة وتبقى كل الاحتمالات واردة فيها.

كما أن تشيلسي إذا خرج من دور ال16 بأداء جيد وتقديم مستوى كبير، سيرضى الجمهور نسبياً لأن المنافس، أقوى بشكل نظري من البلوز فنياً ويمر بحالة ممتازة في الدوري الإسباني وكأس ملك إسبانيا مع مدربه الجديد إرنيستو فالفيردي.

إذن تشيلسي لا يعاني أزمة حقيقية في تحقيق أهداف الموسم الحالي، حتى الآن، بالبقاء في دائرة المنافسة على المراكز المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا، والمنافسة على لقب كأس الاتحاد الإنجليزي، وحظوظه في عبور برشلونة بشكل استثنائي والذي سيعد نجاحاً كبيراً في البطولة.

فما سبب تراجع النتائج والأزمة المثارة حول منصب كونتي مع تشيلسي بإقالته من قبل الإدارة؟  

  • Diego Costa Alvaro Morata Chelsea

    #1 رحيل كوستا

    للحديث عن سبب الأزمة الحالية، يجب العودة إلى يناير 2017، تحديداً الفترة التي نشبت فيها أزمة كبيرة بين كونتي ومهاجمه الإسباني دييجو كوستا الذي ارتبط بشكل كبير بالانتقال إلى تيانجين كوانجين الصيني مقابل 80 مليون جنيه استرليني، الأمر الذي رفضه كونتي مع تصدر البلوز للدوري الإنجليزي وحاجة النادي إلى مجهوداته، ما جعل الإيطالي يستبعد المهاجم من مباراة ليستر سيتي في البريميرليج، وبدء توتر العلاقة بين الثنائي.

    اللاعب عاد للمشاركة في المباريات بعدها، إلا أن كونتي اتخذ قراراه وقتها بضرورة التخلص من هذه الثمرة الفاسدة ذهنياً من الفريق عقب نهاية الموسم.

    وعلى الرغم من تتويج تشيلسي بلقب الدوري الإنجليزي ومساهمة كوستا الكبيرة في تحقيق ذلك بتسجيل 20 هدف وصناعة 8 أهداف خلال 35 مباراة، إلا أن كونتي قام بإرسال رسالة إلى كوستا خلال أحد التجمعات الدولية مع المنتخب الإسباني بأنه خارج حسابات البلوز للموسم المقبل، الأمر الذي لاقى انتقاد الجميع من طريقة تعامل المدرب الإيطالي مع مهاجمه الأساسي، وأدخل إدارة النادي في مهمة للبحث عن البديل المناسب.

    المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو كان أقرب الأهداف قبل نهاية الموسم الماضي وخلال فترة الانتقالات لتعويض رحيل كوستا، خصوصاً مع توافقه الكبير مع خطة كونتي وأسلوب تشيلسي في اللعب الذي يعتمد على مهاجم وحيد يملك القوة البدنية والقدرة التهديفية العالية، إلا أن إدارة النادي تقاعست في الاتفاق مع لوكاكو ووكيل أعماله مينو رايولا ليخطفه مانشستر يونايتد، ويجد كونتي نفسه أمام خيار شبه وحيد بالتعاقد مع المهاجم الإسباني ألفارو موراتا الذي يملك أسلوباً مختلفاً عن كوستا ولوكاكو وطريقة لعب الفريق اللندني حيث أنه ليس قوياً على الصعيد البدني، ولا يملك نفس الرصيد من الأهداف طوال الموسم في مشاركاته السابقة في يوفنتوس أو ريال مدريد كما أنه ليس مميزاً في الحسم أمام المرمى في الانفرادات، يمتاز بشكل كبير بالضربات الرأسية ويملك المهارة وهو ما يستلزم تغييراً في طريقة اللعب.

  • Nemanja Matic Chelsea

    #2 خروج ماتيتش العجيب

    عقب قرار التخلي عن كوستا، جاء قرار آخر أغرب من إدارة تشيلسي بالتخلي عن الصربي نيمانيا ماتيتش، أحد عناصر قوة تشيلسي الدفاعية في وسط الملعب بجانب نجولو كونتي، معللة ذلك بتقدم سن اللاعب والبطء الذي يعيب أدائه، والأغرب من ذلك هو الموافقة على رحيله إلى منافس في الدوري الإنجليزي، هو مانشستر يونايتد، أي أنك أضعفت نفسك في هذا المركز وساعدت خصمك في سد عجز في وسط ملعبه، نعم..صدق أو لا تصدق، هذا ما حدث من إدارة تشيلسي في سوق الانتقالات الصيفية الماضية!

    البديل جاء بحل ثنائي من إدارة تشيلسي لتعويض رحيل ماتيتش، بالتعاقد مع تيموي باكايوكو من موناكو الفرنسي ودرينكووتر من ليستر سيتي، كلا اللاعبين جاءا تشيلسي وهما مصابين واستغرقا فترة للتعافي من الإصابة والاستشفاء والمشاركة في التدريبات والمباريات، وحين ظهر كلاهما لم يكن على المستوى المأمول الذي يعوض القوة الدفاعية لماتيتش مع تشيلسي.

  • Antonio Rudiger

    #3 صفقة روديجير المتوسطة

    أما في خط الدفاع، قررت إدارة تشيلسي التعاقد مع أنطونيو روديجير من روما الإيطالي، المدافع الألماني ليس مميز المستوى ولم يقدم المستوى الكبير مع الجيالوروسي، يملك جودة متوسطة، ويعيبه في كثير من الأوقات سوء التمركز وبعض الأخطاء الدفاعية في قطع الكرات والتشتيت على الرغم من إجادته لضربات الرأس الذي ساعدته في تسجيله هدفين في الدوري الإنجليزي، إلا أن أخطاء اللاعب ظهرت جلية في الكثير من مباريات الموسم الحالي، في الخسارة من روما 3-0 في دوري الأبطال، والخسارة من أرسنال بنتيجة 2-1 في إياب نصف نهائي كأس الرابطة الإنجليزية.
  • Gary Cahill Chelsea

    #4 الهشاشة الدفاعية

    مع بداية مباريات الموسم الحالي، خسر تشيلسي على ملعبه من بيرنلي بنتيجة 3-2، وبمرور المباريات اتضح تراجع مستوى العديد من اللاعبين، خصوصاً في المنظومة الدفاعية، مقارنة بالموسم الماضي، مثل ديفيد لويز وجاري كاهيل وأنطونيو روديجير وفيكتور موسيس، الفريق استقبل 23 هدفاً حتى الآن في البريميرليج ولم يحافظ على شباكه نظيفة سوى في 14 مباراة من 26 حتى الآن، الأمر الذي يعكس هشاشة دفاعات البلوز مقارنة بالصلابة والتماسك الذي أظهرها الفريق الموسم الماضي.
  • Alvaro Morata Chelsea Brighton Premier League

    #5 العجز الهجومي

    في الحالة الهجومية، تأثر الفريق كثيراً بغياب نجمه الأول إيدن هازارد عن بداية الموسم بسبب إصابة قوية مع بلجيكا في الصيف، ما أدى إلى تأخر عودته ثم مشاركته بديلاً حتى يستعيد لياقته البدنية وحساسية المباريات، إلى جانب تراجع مستوى الجناحين ويليان وبيدرو، والاعتماد فقط على ارتجال هازارد الفردي، وثنائية أزبليكويتا - موراتا بالكرات العرضية وضربات الرأس، والضربات الثابتة عن طريق ماركوس ألونسو.
  • Olivier Giroud Chelsea Watford

    #6 صفقات الشتاء

    صفقات الشتاء جاءت بتعاقد تشيلسي مع الثلاثي، روس باركلي في خط الوسط، وأوليفييه جيرو في الهجوم، وإيمرسون بالميري في الدفاع.

    باركلي وبالميري جاءا إلى تشيلسي متأثرين بإصابة كبيرة وعانيا من عدم المشاركة مع إيفرتون وروما في النصف الأول من الموسم الحالي، ما جعلهما بعيدين على المستوى البدني والذهني نتيجة قلة المشاركات، وعلى الرغم من بدء باركلي في الظهور بديلاً ثم أساسياً في الفترة الأخيرة إلا أن اللاعب مازال يفتقد لحساسية المباريات وأمامه فترة لاستعادة مستواه المميز الذي يجعله أحد العناصر التي تحدث الفارق.

    أما جيرو فلم يشارك سوى بديلاً في الهزيمتين من بورنموث وواتفورد، ومن المبكر الحكم على مستواه، إلا أن الهدف الأساسي من التعاقد معه هو منافسة موراتا، الذي يغيب بداعي الإصابة، في مركز المهاجم أو مشاركته قيادة هجوم تشيلسي وتكوين ثنائي قوي في الخط الأمامي يستغل الكرات العرضية. 

  • Antonio Conte Jose Mourinho Chelsea Manchester United

    #7 عوامل أخرى صنعت الأزمة

    أمور جانبية كثيرة أخرى صنعت أزمة تشيلسي الحالية، منها تسرب أنباء بعدم راحة بعض اللاعبين لطريقة عمل كونتي في التدريبات والمباريات، ودخول المدرب الإيطالي في حرب كلامية طويلة مع البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب مانشستر يونايتد، استنزفت جزءاً من تفكيره وشغلته عن وضعية الفريق وحالته بالدخول في صراع لن يقدم ولن يؤخر سوى انتصارات شخصية وهمية ووضعت الضغط عليه وعلى الفريق من العدم.

    تعدد إصابات الفريق خلال الموسم بداية من هازارد، وباكايوكو ودرينكووتر، ثم توالت إصابات الفريق في كل المراكز مع مشاركة الفريق في أربع بطولات مثل إصابة موراتا وكانتي وكريستنسن وكورتوا وموسيس، ثم التعاقد مع باركلي وبالميري في الشتاء مصابين، كل هذه الإصابات أدت إلى عدم ثبات التشكيل وغياب الانسجام في الكثير من الخطوط وضبابية ملامح الفريق الدفاعية والهجومية.

  • Chelsea 2016/17 Premier League champions, John Terry, Cesar Azpilicueta

    #8 الطريق إلى العودة

    موسم تشيلسي ليس بالكارثي حتى الآن، مازال بإمكانه تحقيق أهدافه، على الإدارة تجديد الثقة في كونتي حتى يطمئن على منصبه ويعمل بأريحية، كما على كونتي، قبل علاج المشاكل الفنية وتعزيز قوة الفريق، ضرورة حل مشاكل غرف الملابس حتى تعود العلاقة طبيعية مع عناصر الفريق، كما على اللاعبين ضرورة استعادة الروح والعقلية الانتصارية والشخصية التي تميز النادي فيما تبقى من عمر الموسم.