NXGN 2020 | شراسة الاحتراف - لماذا لم تعد الأندية العربية تهتم بمواهبها؟

آخر تحديث

تعاني الكرة العربية منذ دخول نظام الاحتراف في بعض الدوريات منها، من قلة المواهب الشابة، وذلك في ظل المنافسة الشرسة بين جميع الفرق لتحقيق البطولات المختلفة، سواء على الصعيد المحلي أو العربي أو القاري.

هذا الأمر أصبح ملحوظًا في جميع الفرق العربية، ولكن هناك استثناءات قليلة، وهي الفرق التي ليس لها هدف للمنافسة، بل لتقديم نجومًا يستطيعوا تسويقها والاستفادة منهم ماليًا.

وفي ظل رغبة الأندية الكبرى في استقطاب اللاعبين "الجاهزين فنيًا" من الأندية الأخرى، تدفع الفرق التي تبحث عن الاهتمام بمواهبها الخاصة الثمن، ودائمًا لا تجدهم متواجدين تحت الأضواء، أو على منصات التتويج.

NXGN 2020 | ملاعبنا ولادة؟ - مواهب مصرية اختفت سريعًا

ما هي الأسباب الموجودة وراء قلة اهتمام الأندية العربية بالمواهب الشابة في الفرق السنية الخاصة بها، أو باكتشاف المواهب من الأكاديميات التي تعمل على تطويرها؟ هذا ما سنناقشه خلال الأسطر التالية..

شراسة المنافسة

لنظام الاحتراف الكثير من الإيجابيات، ولكن أيضًا له سلبيات، فالأندية العربية الكبرى دائمًا تبحث عن أفضل اللاعبين "السوبر ستارز" في الأندية الأخرى، من أجل تدعيم صفوفها بهم، وذلك بهدف الاستمرار في المنافسة على البطولات والألقاب.

فمثلًا عندما يقوم فريقٌ ما بإنفاق أموال طائلة بهدف تدعيم صفوفه بأفضل اللاعبين من الأندية الأخرى، فيكون رد الفعل للأندية المنافسة له على البطولات، بإنفاق أموال أكثر للتعاقد مع لاعبين أفضل، وهنا تبدأ المنافسة الشرسة في أسواق الانتقالات، وأيضًا في البطولات.

هنا يدفع اللاعبين الشبان في الفئات السنية بجميع الأندية الثمن، فتنعدم الفرصة للمشاركة وإظهار المواهب، ويبدأ الناشئ رحلة البحث عن فريق آخر لإثبات النفس.

تغير أهداف الكشافين

لابد وأن يمتلك كل فريق العديد من الكشافين، من أجل اكتشاف المواهب المميزة، وعرضها على الجهاز الفني، لاختيار اللاعبين الأفضل والذين يستطيعوا أن يخدموا طريقة لعبه بشكل مميز، وهذا الأمر متواجد منذ زمن بعيد.

ولكن في ظل المنافسة الشرسة كما أشرنا، تغيرت أهداف الكشافين بالأندية، حيث كانت الأولوية هي متابعة اللاعبين المتواجدين في الفئات السنية المختلفة، من أجل تصعيد وضم أفضلهم إلى الفريق الأول، ولكن الأمر اختلف الآن.

الكشافين أصبحوا يبحثوا عن المواهب في الفرق الأخرى، وأيضًا في البطولات القارية والعالمية المجمعة للمنتخبات المختلفة، لضم أفضل اللاعبين في تلك البطولات، وهو الأمر الذي يُظهر مدى إهمال الأندية العربية لمواهبها الشابة.

الأهلي

الإهمال المادي

يعاني لاعبي الفئات السنية من الإهمال المادي، حيث تضخ معظم الأندية الأموال دائمًا من أجل تدعيم الفريق الأول بلاعبين من أندية أخرى، على حساب المواهب التي تمتلكها في فرق الشباب والناشئين.

الأندية العربية لا تعمل على تطوير المواهب التي تمتلكها، فهي تبحث عن النتائج السريعة، فإذا استطاعت تلك الأندية أن تهتم بالمواهب بتوفير كافة الإمكانيات الفنية والمادية وانتقاء أفضل اللاعبين بعد ذلك، ستكون ليست في حاجة للسعي وراء لاعب من فريق آخر بمبالغ مالية باهظة وقد تصبح الصفقة فاشلة بعد ذلك.

الدراسات العلمية

استطاعت بعض الأندية الأوروبية أن تطور من مواهبها بشكل كبير خلال السنوات الماضية، وكمثال الأندية البلجيكية، التي أخرجت جيلًا قويًا نافس بقوة على لقب كأس العالم 2018 الذي أقيم في روسيا، ونال إشادة الجميع.

كيف استطاعت بلجيكا بناء جيلًا كهذا؟ بالدراسات العلمية والفنية على اللاعبين، فبحثوا عن ما يفتقده اللاعب البلجيكي من أجل التطوير، وركزت على معالجة هذه العيوب، وكانت النتيجة رائعة كما رأينا.

هذا ما تفتقده الأندية العربية، ولا تنظر إلى كيفية تطوير المواهب التي تمتلكها، من أجل الاعتماد عليهم دون النظر للاعبين بفرق أخرى.