ولأن البديهيات لا تُفسر .. لماذا لم يعوض هازارد كريستيانو رونالدو؟

Eden Hazard Real Madrid
Getty
لماذا لم يعوض هازارد كريستيانو رونالدو في ريال مدريد؟

في البداية عليك أن تعلم أن النتائج تأتي بناء على المعطيات، إذا كنت تؤمن بذلك فإنك على دراية قبل أي شيء أن إيدين هازارد ليس كريستيانو رونالدو، وبالتالي لا يمكنه تعويضه في ريال مدريد.

هل رأيت أحدهم يخطط بشكل عشوائي؟ بالطبع حدث كثيرًا، ولكن ماذا إذا جاء الخيار الصحيح تحت قدميك فكان رد فعلك أن ركلته بعيدًا لتستمر في سيرك الخاطئ؟ هذه هي الكارثة الحقيقية.

في الوقت الحالي يعيش ريال مدريد بلا هداف حقيقي منذ رحيل كريستيانو رونالدو، الهداف التاريخي للنادي رحل منذ موسمين والنادي يلعب وكأنه موجود، دون أي اعتبار لأن الرجل الذي كان يسجل 40 هدفًا في الموسم وهو في أسوأ أحواله لم يعد موجودًا.

منذ رحيل رونالدو سار ريال مدريد في كل الطرق الخاطئة لكي يعوضه، عفوًا، هو لم يحاول من الأساس، لم يبحث عن خيار يشبه رونالدو ولو بأقل من ربع جودته، الجودة لم تكن هي المشكلة، بل عدم إدراك ماذا كان يفعل رونالدو أصلًا. 

ماريانو دياز؟ هازارد؟ يوفيتش؟ جميعهم فشلوا حتى الآن في تقديم ما كان منتظرًا أليس كذلك؟ السؤال الآن، ما الذي كان منتظرًا أصلًا؟ أن يتدرب هازارد جيدًا فيزداد طوله 30 سم ويصبح خرافيًا في ألعاب الهواء؟ أم أن يتحول ماريانو إلى رونالدو بمجرد ارتداء القميص رقم 7 كما يحدث في أفلام الكارتون؟ 

مع كل هذا العبث يصر ريال مدريد زيدان على اللعب بنفس الطريقة، تدوير الكرة في وسط الملعب ثم إرسالها على الأطراف ولعب الكرات العرضية أمام نظرات الاستعجاب من بنزيما وهازارد أو أي من يلعب في المثلث الأمامي، لا أحد يجيد مثل هذه الألعاب، ولكن لا مشكلة، سنلعبها أيضًا!

في حال أدرك ريال مدريد أن الأزمة في غياب من يجيد اللعب برأسه ثم جلب لاعبًا يلعب برأسه وينهي الكرات داخل المنطقة بأقل عدد من اللمسات وفشلت الصفقة ستكون الأمور مفهومة، حاولت السير في الطريق الصحيح وفشلت، ولكن الملكي لم يحاول أصلًا وقرر أن هازارد سيكون الرقم 7 الجديد.

من الممكن أن يأتي هازارد إلى ريال مدريد وينجح إذا تغيرت طريقة اللعب، ولكن أن تحاول استنساخ الطريقة ذاتها بوجود هازارد بدلًا من رونالدو وتنتظر النتيجة ذاتها فهذا هو التعريف اللغوي والاصطلاحي للعبث.

ريال مدريد لم يتحرك نحو العديد من المهاجمين المميزين داخل المنطقة من أجل استغلال كل هذه العرضيات التي ترسل بلا هدف، لم يكن عليه البحث عن لاعب خارق، ولكن ما المانع أن ينضم ماندجوكيتش؟ كافاني؟ أي لاعب حتى وإن تجاوز الثلاثين ولكنه قادر على منحك ما تريد لموسمين تبحث خلالهما بهدوء عن لاعب المستقبل البعيد؟ 

إضافة إلى ذلك العبث، هاجمت الإصابات إيدين هازارد لتمنعه من تقديم أي شيء سواء كانت أدوار رونالدو أو غيرها، لتكمل الإصابات ما بدأه العبث ويعيش النجم البلجيكي كضحية في العاصمة الإسبانية؛ منطفئ تمامًا وبلا أي بريق.

زيدان: سعداء بالأداء ولهذا السبب لم أشرك يوفيتش

إذا قررت السير في طريق خاطئ بمحض إرادتك فهي كارثة، ولكن كيف تأتيك الخطوة الصحيحة وترفضها إذا كنت تريد تحقيق أي شيء؟ هذه هي المشكلة التي تخض ريال مدريد في هذه المسألة، ليس فقط أن رونالدو رحل، بل إنهم لم يلاحظوا ذلك، أو لاحظوه ولكنهم لم يدركوا ما كان يقوم به النجم البرتغالي

إغلاق