وجهة نظر | اختيارات كوبر والعداء لمغموري المحترفين

التعليقات()
Getty
في المسألة المحلية..


بقلم | حسين ممدوح | فيس بوك | تويتر

جلس السيد أحمد يُفكر، والسيد أحمد هنا هو بشكلٍ عام "أي أحد" في أساليب جديدة لتطوير الفكر التكتيكي في بلده، والتعامل مع كرة القدم المحلية كمشروع يجب النظر فيه من النواحي الفنية بالتماشي مع القوانين الكروية المتواجدة في جميع أنحاء العالم.

والسيد أحمد يُتابع كرة القدم الأوروبية والمحلية منذ سنوات طويلة، لكنه لم تتح له الفرصة لكي يدلي بأفكاره للعلن، ولم يكن هناك وسائل اتصال اجتماعية بهذا الشكل القوي بل كانت في مهدها وفي سنوات انطلاقها الأولى، حينما كانت تُتكب الحروف الفرنكو آراب ، ومن الجلي بأنه لا أحد سيسمع كلامًا جديًا وسيأخذه بعين الاعتبار في وسيلة جديدة كليّا وغريبة الأطوار كتلك، ربما كانت لتؤخذ فقط على أنها وسيلة للتعارف بين الجنسين.

لكن السيد أحمد وبعد سنوات طويلة انتعشت فيها وسائل التواصل الاجتماعي وبعد أن وجد مساحة لنفسه ليكتب نظرياته وأفكاره، لم يكن من المنطقي أن يشعر بخيبة الأمل، فهناك العشرات بل المئات من إشارات التأييد "اللايك" والقلوب الخافقة بالأحمر لما يكتب، فأصبحت الفرصة سانحة ليصل رأيه لأولي الأمر.

عندما شاهد السيد أحمد التلفزيون وقلب بين قنواته بصورة مستمرة، وجد تشكيلة ممتازة من اللاعبين المحليين يتصدرون جميع الاستوديوهات والقنوات، تُفرد له البرامج، ليتحدثوا بكلام يبدو في الواقع دسمًا، لكنه في الحقيقة مجرد "كلام حلو".

سمعت على أحد المحطات الإذاعية بالأمس أحدهم ممن ينتمون للأبيض يرفضون ضم كريم حافظ للمنتخب المصري بحجة أنه لاعب قصير القامة ومهاري بالكرة وليس ظهير أيسر دفاعي "كما يقول الكتاب"، وأنا لا أدري أي كتاب هذا الذي ترتكب باسمه كل هذه المغالطات، فظهير أيسر لديه مهارة هجومية معتدلة يُمكن أن يلعب تشكيلة الأربعة مدافعين، ويمكن أن يتقدم للأمام بشكلٍ ولو مُتحفظ، والنجم الإعلامي يرى بأنه ليس مناسبًا إلا في طريقة الـ3-5-2.

karim hafez - lierse

ربما هى وجهة نظر جيدة، إذا ما تمت مقارنتها بالعديد من وجهات النظر الأخرى، لكن من الواضح أن الأفكار الجيدة تلك لا يُمكن تبنيها إلا على لاعبين لا ينتمون لا للأحمر ولا للأبيض، ويتركون هذا الجدل للجماهير.

أتفهم هذا الأمر، فأي وسيلة إعلامية لا تحب إغضاب الشريحة الأكبر من متابعيهم وراصديهم، لكن لماذا يتم تخصيص لاعب مثله بالانتقاد مع أنه لاعب أساسي في فريق لينس الفرنسي وهو أحد الفرق العريقة في كرة القدم الفرنسية، وهذا لا ينطبق على أي لاعب أساسي يلعب في تشكيلة الأبيض والأحمر، وهل تتم متابعة محمد عبد الشافي في أهلي جدة السعودي ليتم تقييمه بهذا الوضوح والتجرد كما يتم تقييم كريم حافظ؟. نفس الامر كان ينطبق على عمرو وردة حتى قام اللاعب بإظهار وجه جيد في الفترات الأخيرة مع المنتخب المصري، لكن هل يتم الصبر على المحترفين المغمورين واللاعبين الذي لا يملكون جماهيرًا تدافع عنهم ليصلوا لنفس مستوى محمد صلاح أو غيره من اللاعبين؟.

Amr Warda of PAOK

ولأربط تلك النقطة بأخرى، سمعت حوارًا لعبد الظاهر السقا قائد دفاع المنتخب المصري سابقًا وبطل أفريقيا في 1998 و2006 وهو يعبر عن ندمه الشديد لأنه لم يقم باللعب بقميص الأبيض أو الاحمر، هناك دائمًا أبيض وأحمر في كل الاستوديوهات، في كل المواقع، أغلب مدربي الكرة المصرية ينتمون لهما، لماذا يكرهون ويلفظون أي لون ما عدا اللونين الأبيض والأحمر؟.

السيد أحمد عاد أدراجه، لأنه كان يحلم بأن يقم بالتدريب، ولكنه فهم اللعبة كلها، عليه أن يخوض سنوات عجاف ومريرة في الدرجات الأدنى، وربما يوفق وربما لا، ونسبة توفيقه لا تتعدى الـ10%، بينما الأبيض والأحمر بمجرد اعتزالهم يجدون عشرات العروض، يمكنه أن يفهم الآن.

 

Promo Arabic

تابع أحدث وأطرف الصور عن نجوم كرة القدم عبر حسابنا على إنستاجرام Goalarabia، ولا تفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا على سناب شات Goalarabic

الموضوع التالي:
الحرب بدأت – واندا ترد على سباليتي بشأن بقاء إيكاردي في إنتر
الموضوع التالي:
موعد مباراة يوفنتوس ضد ميلان، القنوات الناقلة والتشكيل المتوقع
الموضوع التالي:
النني يحل أزمة الإصابات في خط وسط روما
الموضوع التالي:
المتحدث الرسمي لبرشلونة ينفى وجود مكالمات مع نيمار
الموضوع التالي:
آل سويلم يطالب بنقل مباريات النصر إلى ملعب الرمز وينتقد الدرة
إغلاق