الأخبار النتائج المباشرة
الدوري الإنجليزي الممتاز

هل يتعظ ليفربول من درس نابولي؟ أم سيستفيق كابوس فبراير

5:23 م غرينتش+2 12‏/12‏/2018
Jurgen Klopp Mohamed Salah Liverpool 2018-19

بشق الأنفس، ترشح ليفربول لدور الـ16 لدوري أبطال أوروبا بفوز لا يُقدر بثمن على نابولي، بهدف العالمي محمد صلاح، في سهرة الثلاثاء التي جرت على ملعب "أنفيلد روود" في ختام دور المجموعات، ليتفادى يورجن كلوب الخروج المُبكر من ثاني البطولات المُشارك بها هذا الموسم، بعد الإقصاء من الكأس الرابطة على يد تشيلسي من الأدوار الإقصائية الأولى.


ثمن الاستهتار


حتى نهاية الجولة الثالثة لمرحلة المجموعات، كانت أغلب المؤشرات والتوقعات تصب في مصلحة ليفربول، ليُنهي المجموعة في الصدارة، لكن فجأة، حدث أسوأ سيناريو كان ينتظره مشجع الريدز، بالسقوط أمام النجم الأحمر 2-0، لتتعقد الأمور تمامًا، والسبب، عدم تحضير اللاعبين بشكل جيد قبل السفر إلى صربيا، والتركيز على مواجهة آرسنال النارية في الجولة الـ11 للبريميرليج، التي سبقت هذه المباراة بثلاثة أيام.

حتى قبل السفر إلى "حديقة الأمراء"، لمواجهة باريس سان جيرمان في نهاية الشهر الماضي، لعب ليفربول بكل طاقته وقوته أمام واتفورد على ملعب "فيكارج روود"، لأنه كان مُطالبًا بالفوز ولا شيء غيره حتى لا يهرب السيتي بالصدارة –آنذاك-، وبالفعل، بعد المجهود الكبير الذي بذله صلاح ورفاقه في رحلة واتفورد، لم يصمدوا في عاصمة الضوء.


على طريقة نابولي


المفارقة، أن كارلو أنشيلوتي حاول خطف ورقة عبور مجموعات الأبطال بذكاء وأقل مجهود، تمامًا مثل يورجن كلوب، لكنه لم يكن محظوظًا بما فيه الكفاية، بسبب قاعدة فارق الأهداف، وأيضًا لتألق الحارس اليسون، الذي أبقى ليفربول في البطولة بردة فعله المُذهلة في انفراد ميليك في الوقت المحُتسب بدل من الضائع، في بداية البطولة الأوروبية، كان واضحًا أن تركيز نابولي مُنصبًا على منافسة يوفنتوس في جنة كرة القدم.

ربما تواجد نابولي وليفربول في المركزين الأول والثاني في أغلب فترات دور المجموعات، صدر لهما شعور الاطمئنان، لكن بعد صحوة باريس المتأخرة، تبدل الشعور من اطمئنان لذعر وخوف من الخروج المُبكر، الفارق حتى هذه اللحظة، أن نابولي خسر المنافسة هناك وهناك، بالخروج من الأبطال ورفع الراية البيضاء أمام البيانكونيري على مستوى السيري آ، بانفراد أصدقاء رونالدو بالصدارة بفارق 8 نقاط.


الخطر القادم على ليفربول


شاهدنا كم الجهد الذي بذله كل لاعبي ليفربول بدون استثناء، على سبيل المثال أكبرهم سنًا جيمس ميلنر، قبل خروجه ركض أكثر من 10 كيلو، بوجه عام، تعامل كل اللاعبين مع المباراة، على إنها حياة أو موت، صحيح هي تستحق المخاطرة، لكن ترك الأمور للظروف، أو بالأحرى عدم إعطاء بطولة بعينها الأولوية القصوى، سيكون له عواقب وخيمة في فبراير.

لنا أن نتخيل أن بعد 3 أيام فقط، سيكون أحمر الميرسيسايد على موعد مع واحدة من أصعب مواجهاته طوال الموسم، مباراة كلاسيكو البريميرليج ضد العدو الأزلي مانشستر يونايتد، وفي ظل تلاحم المباريات وازدحام جدول المباريات في الشهرين المُقبلين، سيكون العامل البدني حاسمًا في مثل هذه المواجهات، وهذا لا يمنع، أن ليفربول قد يتأثر بدنيًا عندما يستضيف الشياطين الحمر يوم الأحد، لأنه بالتأكيد سيتعامل مورينيو بذكاء مع لقاء خفافيش فالنسيا، ولن يُرهق فريقه في مباراة بدنية، كما فعل صلاح ورفاقه أمام نابولي.


تحديد الهدف


من الصعب الاختلاف على أن كأس دوري الأبطال، البطولة الأهم والأعرق والأغلى على مستوى الأندية في العالم، لكن إذا فاضلت مشجع ليفربول بينها وبين البريميرليج؟ لن يتردد في اختيار اللقب المحلي، الذي لم يفز به النادي بمسماه ولا نظامه الجديد، وهذا الموسم، كل الآمال مُعلقة أن ينجح الفريق في تحقيق أول لقب بريميرليج بمسماه الجديد، لكن مقامرة كلوب بمحاولة التركيز 100% في البطولتين، قد يدفع يُكلفه خسارة البطولتين مع أول ضغط مشابه لضغط الأسبوعين الماضيين.


حكمة جوارديولا


الآن كلوب اتجاهين..  الأول إما السير على خطى بيب جوارديولا، الذي حدد هدفه من البداية، بوضع البريميرليج، في طليعة أهدافه، وبعده يأتي كل شيء، حتى دوري الأبطال، وهذا كان يظهر في الاختلاف الكبير بين أداء وتركيز لاعبي السيتي في البريمرليج والأبطال، عكس ليفربول، الذي كان يضع كل تركيزه في البطولة الأوروبية، فكانت القسمة عادلة في نهاية الموسم، السماوي فاز بالدوري بأريحية، والريدز لعب على نهائي الأبطال.

الاتجاه أو الطريق الثاني، يبقى متمسكًا بحقه المشروع 100% بالقتال في الجبهتين، علمًا بأن المنافسة على لقب البريميرليج هذا الموسم، أصعب وأشرس عشرات المرات من الموسم الماضي، في ظل وجود تشيلسي وآرسنال بالقرب من المتصدر والوصيف، ولا ننسى أن الثنائي اللندني متفرغ من الأبطال، فقط يخوض كلٍ منهما نزهة أوروبية مساء الخميس في اليوربا ليج، ترى سيعود كلوب للتركيز على الدوري الإنجليزي أكثر من أي بطولة بأثر فوري من الكلاسيكو استنساخًا لموسم جوارديولا الماضي؟ أم سيُراهن على كل الجبهات؟ دعونا ننتظر . من يدري، قد تنجح خطته ولا يتأثر بضغط المباريات وفي حساباته أفكار وخطط تساعد اللاعبين على تفادي مشاكل التعب والإجهاد في منتصف الموسم.