نهائي كارديف | BBC أو BIC.. ما الأفضل للريال؟

التعليقات()
Getty
ما الأفضل للريال، بيل أم إيسكو؟


بقلم | محمود عبد الرحمن | فيس بوك | تويتر


لعل أكبر نقطة نقاش مثارة قبل نهائي دوري أبطال أوروبا غدًا بين ريال مدريد ويوفنتوس في كارديف، في الاختيار بين إيسكو وجاريث بيل للمشاركة في التشكيلة الأساسية للفريق الإسباني.

ما يجعل زيدان أمام معضلة كبيرة، أن بيل بات لائقًا للمشاركة في المباراة، في الوقت الذي يعيش فيه إيسكو فترة رائعة، وهو ما يجعله الأقرب للمشاركة، بحسب الكثيرون.

عندما يكون جاريث بيل لائقًا بنسبة 100%، فلا غنى عنه في تشكيلة ريال مدريد، ونظرًا لحجم الحدث وكون أن المباراة في وطنه، فيمكن ببساطة أن نفهم حجم المعضلة التي تواجه زيدان. لكن لسوء الحظ، فإيسكو كما ذكرنا يعيش واحدة من أفضل فتراته.


لماذا يجب مشاركة إيسكو؟

isco 2

كان إيسكو علامة فارقة لريال مدريد في أهم فترة من الموسم الحالي، في الأبطال سجل هدف حسم التأهل للنهائي أمام أتلتيكو مدريد، أما في الليجا فأنقذ بمفرده 3 نقاط أمام سبورتينج خيخون، وساهم أيضًا في الانتصار على ديبورتيفو لاكورونيا، وهو ما جعل ريال مدريد يضع يدًا على اللقب الغائب.

منذ بداية شهر أبريل سجل إيسكو 6 أهداف وقدم 4 تمريرات حاسمة في آخر 689 دقيقة على أرض الملعب، أي مساهمة رئيسية كل 68.9 دقيقة. فقط رونالدو لديه سجل ألإضل ذلك، وسجل 14 هدفًا خلال نفس الفترة، في حين أن كريم بنزيمة ساهم في هدف واحد فقط كل 204 دقيقة.

بالعودة إلى فيسنتي كالديرون، حيث كانت كل الضغوطات فوق زيدان وفريقه بعد أن نجح الأتليتي في التقدم بهدفين في غضون 16 دقيقة، إلا أن إيسكو تسلح بالمكر والهدوء ليخمد ثورة الجار المدريدي ويوقف ريال مدريد مرة أخرى على قدميه.

في بداية الموسم كان إيسكو على هامش خطط زيدان، إلا أن إصابة بيل جعلت زيدان يُبدي مرونة تكتيكية كبيرة بالاعتماد على إيسكو في الرسم التكتيكي 4/4/2 (دايموند)، حيث تلألأ فيها اللاعب الإسباني.

وجوده يعطي لريال مدريد السيطرة على المباريات، والسيطرة على منطقة وسط الميدان، توني كروس (74.5) فقط هو من لديه متوسط أكبر من التمريرات كل 90 دقيقة من إيسكو (66.6) في الدوري الإسباني.

isco 1

كما أن إيسكو زود زيدان بأوضح استراتيجية لتحقيق الفوز على يوفنتوس وطريقته 3/4/3، فنقطة الضعف التي وضحت في يوفنتوس تكمن في المساحات التي تظهر بين عناصر الارتكاز وثلاثي الدفاع.

من السهل على يوفنتوس التعامل مع قوة أطراف المنافسين، لكن من الصعب عليه التعامل مع لاعب في المركز رقم 10 ينسل بين الخطوط، وأبرز مثال هو ما حدث في مباراة الفريق أمام روما، حينما قام المدرب لوتشيانو سباليتي بالاستعانة برادجا ناينجولان في هذا الدور لكسر الخطوط واستغلال تلك الفجوة، وفي ذلك اليوم اللاعب البلجيكي كان يقود وسط الميدان في طريقة 4/2/4، وفضح أبرز نقاط ضعف يوفنتوس، وقد سجل وصنع في تلك المباراة.

دعونا نوضح مثال آخر، كريستيان إريكسن في هذا الدور كان مفتاح انتصار توتنهام على تشيلسي (3/4/3)، وصنع هدفي الفوز بنفس الطريقة، وبالتأكيد إيسكو أكثر براعة من إريكسن في هذا الأمر، لكن هذه أمثلة توضح أن إيسكو هو السلاح الأهم لاستغلال أهم نقاط ضعف يوفنتوس.

بمقدور إيسكو التحكم في إيقاع اللعب، وتسيير اللعب لصالح فريقه، يمكن ببساطة منحه لقب «مدرب خط الوسط»، لكن هذا لا يعني أن بيل ليس له دور يلعبه.


ماذا عن بيل؟

Bale 2

لم ينجح بيل بعد عودته من إصابة في الكاحل أبعدته عن الفريق قرابة 3 أشهر، في مارس الماضي، في استعادة مستواه المعهود، صحيح أنه سجل في المباراة الأولى بعد العودة، لكنه لم يُحقق الإضافة المتوقعة طوال 10 مباريات سجل فيهم هدفين فقط وصنع هدف يتيم.

في العديد من النواحي يُشكل بيل تهديدًا أكبر ليوفنتوس من على مقاعد البدلاء، هو يصنع الفارق لريال مدريد على الطرف بسرعته الفائقة عندما يكون في أفضل حالاته، ووجوده حتى قد يحد من المساندة الهجومية لداني ألفيش أو ساندرو وسيُسبب لهما الكثير من المتاعب، وإخراج لاعب مثل ألفيش من المنظومة الهجومية ليوفنتوس، أمر محبط جدًا لأليجري، كما أن بيل أكثر لاعب يخدم رونالدو عندما يتحول الأخير لمهاجم، وفقًا لأسلوب زيدان الذي يُحبه.

لكن ريال مدريد لم يعد بحاجة لجناح تقليدي، لأن أجنحة ريال مدريد تتمثل في أظهرته (داني كاربخال، مارسيلو) بقدرتهم على الصعود باستمرار وتوزيع الكرات.

Bale 1

وعلى زيدان التعلم من درس المجازفة ببيل في مباراة الكلاسيكو، بعد أن تجددت الإصابة واضطر لاخراجه بعد دقائق من بداية المباراة، وهناك درس آخر عليه أن يتعلمه من نهائي دوري أبطال أوروبا نفسه.

فالدفع ببيل قد يجعله يواجه خطر تكرار نفس المصير المحرج الذي حل بمدرب أتلتيكو مدريد دييجو سيميوني في نهائي دوري أبطال أوروبا 2014 أمام ريال مدريد.

في تلك المباراة قرر سيميوني الدفع بدييجو كوستا، على الرغم من المخاوف المستمرة بشأن لياقته البدنية (نفس حالة بيل)، ولم يستطع اللاعب المواصلة، واضطر سيميوني لحرق أحد بدائله بعد تسع دقائق من المباراة.

في نهاية المطاف، تعرض فريق أتلتيكو لإرهاق كبير جدًا من جانب ريال مدريد، الذي كان قادرًا على الاستعانة بكافة عناصره من الدكة، وإحراز 3 أهداف في الأشواط الإضافية.

وضع بيل على مقاعد البدلاء قد يؤدي إلى سيناريو معاكس، فبدلاً من المخاطرة به، سيكون بمثابة ورقة رابحة لزيدان من على مقاعد البدلاء، يمكنه تسريع وتيرة اللعب إن آراد، واستغلال تعب عناصر يوفنتوس في وقت متأخر من المباراة. بيل بكل طاقته أمام عناصر يوفنتوس المتعبة قد تكون كلمة السر، خاصة أن المباراة قد تذهب للأشواط الإضافية.

في الأخير وبغض النظر عن من سيختاره زيدان، ينبغي أن يكون مشجعو مدريد سعداء لمعرفة أن لديهم لاعبين من الطراز العالمي سواء في الملعب أو على مقاعد البدلاء.

 

Promo Arabic

تابع أحدث وأطرف الصور عن نجوم كرة القدم عبر حسابنا على إنستاجرام Goalarabia، ولا تفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا على سناب شات Goalarabic

 

الموضوع التالي:
بواتينج بعد الانضمام إلى برشلونة: سعيد بهذه الخطوة وأتمنى التسجيل في مرمى ريال مدريد
الموضوع التالي:
خاص جول – يوشيدا: بدأنا في الاعتياد على أجواء الإمارات
الموضوع التالي:
موعد مباراة النصر القادمة ضد أحد في الدوري السعودي
الموضوع التالي:
مشكلة أوزيل..صراع المدرب مع اللاعب من يفوز في النهاية؟
الموضوع التالي:
دي بروينه يعترف بتراجع مستواه هذا الموسم
إغلاق