نهائي كارديف | أسينسيو، هل هو الموهبة الصاعدة الأفضل في أوروبا؟

التعليقات()
ألا يوجد من هو أفضل من النجم الإسباني الشاب؟


بقلم | أسامة تاج الدين | فيس بوك  


انبهر متتبعوا كرة القدم حول العالم بما يقدمه نجم ريال مدريد الشاب "ماركو أسينسيو" خلال الموسم الحالي، فقد تألق بشكل لافت مع المدرب الفرنسي "زين الدين زيدان" وأعطاه حلولاً كثيرة كما كان حاسمًا في العديد من المناسبات الكبيرة وذلك نظرًا لأسلوبه السهل والفعال في نفس الوقت.

نادرًا ما نجد لاعبًا ما يجمع بين المهارة والسلاسة في الأداء، فهما في الغالب ميزتان يصعب جدًا التوفيق بينهما، غير أن الفتى الذي يحمل اسم الأسطورة الهولندية "ماركو فان باستن" خالف كل التوقعات وأصبح ورقة رابحة جدًا في كتيبة الميرينجي كما أن الكل بات يتنبأ له بمستقبل زاهر.

البعض من المناصرين والمحللين يرونه كذلك نجمًا عظيمًا في المستقبل بل ويعتبرونه أفضل موهبة صاعدة في العالم خلال الوقت الراهن، لكن هل ذلك صحيح بالفعل؟ هل يملك الخلطة اللازمة ليكون الأفضل من بين كل الظواهر في كوكب الساحرة المستديرة حاليًا؟

تزخر القارة الأوروبية وأمريكا الجنوبية أيضًا بالعديد من المواهب والحالات الاستثنائية ولطالما أنجبا عناصر أطربت المشاهد وقدمت له أطباق دسمة من المتعة الكروية  ومنهم من تسلق في نهاية المطاف أعلى مراتب المجد والتميز.

سنقتصر في الموضوع التالي على مقارنة فنية ورقمية لابن مايوركا مع أبرز المواهب الهجومية الصاعدة في القارة العجوز لنجيب ولو بطريقة غير مباشرة عن جملة التساؤلات المطروحة أعلاه.

ماركو أسينسيو    

بعد موسمين بنظام الإعارة مع كل من مايوركا وإسبانيول الذي توهج معه كخامس أفضل ممرر حاسم في الليجا 2015/2016 (10)، انضم اللاعب خلال الانتقالات الصيفية الماضية لريال مدريد وذلك وسط محاولات متكررة من الرئيس "فلورنتينو بيريز" لبيعه من أجل الاستفادة منه على المستوى المادي رغم الإشادات الكثيرة التي كان يتلقاها وأبرزها من مدرب المنتخب الإسباني السابق "فيسنتي ديل بوسكي" إذ قال عنه "إنه أعظم موهبة إسبانية متواجدة في الوقت الراهن".

المدرب الحائز على مونديال 1998 آمن بقدراته ومهاراته وحافظ عليه، فكان الرد سريعًا وقد أبدع منذ مباراة السوبر الأوروبي ضد إشبيلية بهدف رائع جدًا عن طريق تسديدة من خارج منطقة الجزاء. اللاعب انطلق بعدها ليبدع بشكل متتال بتوقيعات أخرى وتمريرات حاسمة، فنظام المداورة مكنه من المشاركة في 29 لقاءً كأساسي إضافة إلى 18 أخرى كاحتياطي وهو ما يعني أنه نال الوقت الكافي لإظهار ما في جعبته.

ذو ال21 ربيعًا يلعب في العادة كجناح أيسر ولطالما كان ذلك مفيدًا لفريقه، إذ يشغل تلك الجبهة ويترك الحرية لكريستيانو رونالدو من أجل التوغل أكثر نحو منطقة الجزاء والتركيز على التسجيل، لكنه قادر أيضًا على اللعب كصانع ألعاب أو في الرواق الأيمن والذي هو أصلاً يتحرك نحوه أحيانًا حين يجد المساحات اللازمة هناك.

ماركو سلس، سريع ويعمل بمنهج "السهل الممتنع" كما لا يكتف بالأدوار الهجومية وبإظهار مراوغاته عند الحاجة مع التفكير في خدمة زملائه ومصلحة الفريق قبل كل شيء، لكنه يعود أيضًا لمساندة الدفاع واستخلاص الكرة من الخلف لبناء الهجمات وقد ظهر ذلك بشكل واضح في المواجهات الحاسمة في دوري الأبطال (بايرن ميونخ وأتلتيكو مدريد).

أسينسيو

ديلي آلي

تناغم كبير بين النجم الإنجليزي الصاعد والمهاجم "هاري كين"، فهما يتعاونان بشكل لافت على بناء الهجمات ويتناوبان فيما بينهما على التسجيل. الشاب البالغ من العمر 21  عامًا كان متوهجًا منذ الموسم الماضي مع السبيرز وقد واصل خلال الموسم الحالي نسقه التصاعدي بإحصائيات مبهرة جدًا.

يتميز ديلي بالسرعة، القدرة على المراوغة في المساحات الضيقة ورؤيته المميزة لإرسال التمريرات الذكية والبينيات. مركزه الأساسي هو وسط ميدان هجومي، غير أنه يميل أيضًا نحو الجهة اليسرى كما أنه بارع جدًا في الكرات الرأسية وقد سجل من خلالها مرارًا وتكرارًا.

آلي دقيق جدًا في عرضياته وحاسم أمام المرمى كما لو أنه مهاجم من الطراز الرفيع، علاوة على تحركاته التي فيها دهاء كبير، إذ يخادع المدافعين وينسل بشكل مستمر من رقابتهم.

آلي

ليروي ساني

 مبدع آخر ينشط مع مانشستر سيتي وقد يسيل لعابك  بمهاراته الخرافية في المراوغة والتي لا يتردد أبدًا في الاستعانة بها في شتى المناطق دون الاكتراث لحجم المساحة، عدد المدافعين أو أي قاعدة ما.

مكانه الاعتيادي هو الجهة اليسرى كماركو أسينسيو، لكنه لا يكف عن المناوبة مع الرواق المعاكس ويركز أيضًا على العمق. اعطه الكرة وسيقوم بعمل جبار لإيصالها إليك وأنت في وضعية مريحة ولا يلزمك سوى وضع الكرة في الشباك، لقد كان سيناريوها أعاد المتتبعون مشاهدته أمام خصوم مختلفة وبإضافات مميزة.

تحركات ليروي سريعة جدًا ومخادعة وهو يتناغم دائمًا مع زملائه لاستقبال الكرات الطويلة وتبديل المراكز وذلك كله كي يتحول لهداف أمام الشباك. أرقامه وإن كانت جيدة، فهي لا تترجم بشكل واضح ما يقوم به من مجهودات على أرضية الميدان، فهو بالفعل محرك من صنع ألماني.

ساني

عثمان ديمبيلي     

نتحول إلى المواهب الفرنسية التي باتت تغزو أعرق الفرق الأوربية وسنبدأ بديمبيلي الذي بزغ مع رين الفرنسي، قبل أن يكمل مشوار التحليق مع بورسيا دورتموند.

السرعة النفاثة والقتالية من بين أهم مزاياه وهو يستغلهما بشكل ذكي لمباغتة المدافعين والتفوق على الأظهرة وكسابقيه ليس له مركز قار 100 بالمائة، بل إمكانياته تخوله علاوة على الجهة اليسرى التحول للرواق الآخر والعمق.

الأنانية غائبة تمامًا عن قاموس اللاعب، فرغم أنه مراوغ كبير إلا أنه لا يطمع كثيرًا ويحاول دائمًا أن يصنع الفرص لزملائه حتى وصل في نهاية المطاف لحصيلة 20 تمريرة حاسمة وذلك ما يوضح أيضًا أنه دقيق وله رؤية مميزة للملعب كما أن تناغمه كبير مع زملائه.

ديمبيلي

كيليان مبابي

الفرنسي الآخر الذي خلق ضجة في الفترة الأخيرة وخاصة بعدما توهج في الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا، إذ شاهد حينها الكل قدراته الخارقة وموهبته الكبيرة.

اللاعب لم يتعد بعد ال18 من عمره، لكنه مهاجم مميز جدًا وفتاك أمام الشباك. ليس لديه مشكل في اللعب على الرواقين وأهم ما يميزه عن غيره هو تفكيره قبل الإقدام على خطوة ما، فأنت تشعر حين متابعته أنه يعرف ما يريد القيام به جيدًا ولا يتهور محاولاً القيام بأشياء مستحيلة.

يملك مبابي القدرة على المراوغة في شتى الوضعيات الصعبة وعندما لا تكون الكرة بحوزته، تجده دائمًا متمركزًا بالشكل المناسب ويتربص من أجل استقبال التمريرات والانقضاض عليها مباشرة نحو الشباك سواءً برأسياته القوية أو تسديداته المخادعة.

يحب اللاعب المساحات، إذ يستغل فيها سرعته الكبيرة  وهو حاسم جدًا أمام المرمى، إذ  يجيد التصويب بمهارة ولا ينتابه أي نوع من الطيش، ما يجعله عنصرًا ناضجًا جدًا في سن مبكرة !

مبابي

   

Promo Arabic

تابع أحدث وأطرف الصور عن نجوم كرة القدم عبر حسابنا على إنستاجرام Goalarabia ، ولا تفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا على سناب شات Goalarabic

الموضوع التالي:
كأس آسيا 2019 | عبد الكريم حسن يغيب عن مواجهة قطر أمام كوريا الجنوبية
الموضوع التالي:
زاكيروني: أحمد خليل أحد أفضل اللاعبين في آسيا
الموضوع التالي:
رسميًا - الأهلي السعودي يتعاقد مع كلاوديو بايزا
الموضوع التالي:
أخبار سارة لريال مدريد - بنزيما لن يخضع لعملية جراحية
الموضوع التالي:
موناكو يواصل نتائجه الكارثية ويودع كأس فرنسا مبكرًا
إغلاق