الأخبار النتائج المباشرة
دوري أبطال أوروبا

نهائي كارديف | أسباب أدت لغلق سقف ميلينيوم!

3:36 ص غرينتش+2 5‏/6‏/2017
Cardiff millenium
لماذا أغلق الملعب؟ هنا نجيب عن تساؤلات عشاق الريال واليوفي...

بقلم | محمود ماهر | فيسبوك | تويتر

أثار قرار غلق سقف ملعب المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، مساء أمس السبت، ريبة عدد من المراقبين والمشجعين، قبلها وأثناءها، حيث اعتبره البعض خوف وقلق مُبالغ فيه من حدوث هجمات إرهابية عن طريق طائرة من غير طيار أو ما شابه بعد الأحداث الدامية التي مرت بها بريطانيا خلال شهر مايو.

وتعرضت لندن لهجوم ارهابي استهدف البرلمان البريطاني أحبطته الشرطة في اللحظات الأخيرة على جسر ويستمنستر قبل تفاقمه، وبعد أسابيع قليلة نجح مخططًا ارهابيًا أكثر دقة في اسقاط ما يزيد عن 25 ضحية في أحد المتاجر الكبرى بمدينة مانشستر شمالي شرق إنجلترا.

وبعد ساعتين أو ثلاث فقط من فوز الريال برباعية على اليوفي في المباراة النهائية، وقعت حادثة ارهابية جديدة في أحد مطاعم وسط لندن.

وعملت السلطات الويلزية على تأمين المباراة النهائية لدوري الأبطال بشتى الطرق والوسائل، لدرجة تمرير المشجع الواحد (حامل بطاقة الدخول إلى مدرجات ملعب ميلينيوم) على أربعة حواجز أمنية وتفتيشه بشكل ذاتي، لتفادي أي خروج عن النص يعكر الأمسية على المشجعين والمشاهدين حول العالم.

واعترضت إدارة ريال مدريد، حسب وسائل إعلام إسبانية، على قرار غلق سقف الملعب الذي يتسع لـ 75 ألف مقعد، نظرًا لحاجة النجيل لاكسجين متجدد من الهواء الطلق، وكتبت صحيفة ماركا عن تخوف الجهاز الفني للريال من تأثر الأرضية وبالتالي تأثر الأداء وتراجع سرعة دوران الكرة على النجيل.

لكن إدارة الملعب بالاتفاق مع الاتحاد الاوروبي لكرة القدم صممت على تنفيذ الفكرة وأغلقت سقف الملعب لعدة أسباب توصل لها مراسل النسخة العربية لـ Goal “بلال نصور” خلال تواجده في مقصورة الصحفيين بملعب المباراة.

ويؤكد Goal أن غلق السقف ليس أي علاقة بقلق ويلز من حدوث هجمات إرهابية على الملعب أثناء سير اللعب، فحتى لو سقطت قنبلة من الأعلى ستدمر السقف وستحدث بلبلة وستخلق كارثة تدافع، وهذا سيؤدي بالضرورة لسقوط ضحايا.

وفي سياق هذا التقرير. سنسرد لكم الأسباب الرئيسية لغلق سقف الملعب، بعد توصل مراسلنا لأحد رجال الأمن العاملين في الملعب.

1- العادات والتقاليد 

يتخذ الاتحاد الويلزي للعبة الرجبي، ملعب ميلينيوم مقرًا له منذ عام 1999، ويستضيف جميع مباريات منتخب الرجبي الأول للبلاد، ومن المعروف أن الرجبي اللعبة الشعبية الأولى هناك، ومن ضمن طقوس مباريات الرجبي غلق سقف الملعب سواء كان الطقس معتدلاً أو غير معتدل. 

وعلى أي حال، يُحافظ إقامة مباريات الرجبي على ملعب الألفية على جاهزية واستعدادية الملعب بصفة مستمرة لاستقبال أي حدث كروي في أي وقت، خاصة عندما يأتي موعد مباريات منتخب كرة القدم في تصفيات كأس العالم أو أمم أوروبا، ولهذا ظهر الملعب في حالة مميزة للغاية خلال مباراة اليوفي والريال ولم تتأثر أرضيته بغلق السقف كما كان يعتقد الريال.

2- برودة الدم

لولا غلق سقف الملعب لما ظهرت صيحات جماهير يوفنتوس وريال مدريد على مدار الـ 90 دقيقة. فالجمهور الضيف من سكان كارديف، غاب تفاعله تمامًا ولم يشجع بأي شكل من الأشكال.

وقال ضابط الأمن “قمنا بغلق السقف لضمان أجواء حماسية للمباراة مثلما في مباريات الرجبي، خاصةً وأن عدد كبير من سكان كارديف سيحضروا، وجمهور يوفنتوس سيكون خلف المرمى الأيمن وجمهور الريال سيكون خلف المرمى الأيسر، وهذا سيخلق هوة كبيرة، ولن يسمع أي أحد التشجيع خلال المباراة لأن توزيع جمهور الريال واليوفي في المدرجات لن يضمن للمشاهد عبر التلفزيون الاستمتاع بالأجواء، وهذا كان سبب رئيسي من أسباب غلق السقف”.

3- لا للنهار

اعتاد محبو دوري أبطال أوروبا مشاهدة مبارياته في وقت متأخر من المساء، وأرادت اللجنة المنظمة إضفاء أجواء ليلية على المباراة منذ بدايتها، لذا قامت بغلق سقف الملعب، حيث كان توقيت بدء الشوط الأول قبل غروب الشمس بساعة ونصف تقريبًا.

ودائمًا ما يقام النهائي في ساعة متأخرة من المساء، ولم يسبق وظهر النهار في المباراة النهائية سوى مرات معدودة على أصابع اليد الواحدة ومنذ فترة بعيدة، ربما عندما أقيم على ملعب أولد ترافورد عام 2003 حين فاز ميلان بفارق ركلات الجزاء الترجيجية على حساب يوفنتوس.

4- الطقس 

التخوف من التغييرات الجوية والمناخية في طليعة أسباب تصميم أسقف لملاعب كرة القدم ومعظم الألعاب في القارة العجوز.

الأجواء في كارديف كانت مثالية في الصباح والظهيرة، لكن وجود السقف ساعد اللجنة المنظمة على اتخاذ قرار احترازي بغلق السقف تحسبًا لسقوط امطار أو ما شابه.